جمعية تونسية تطلق مشروعا لغرس مليون شجرة

04 أكتوبر 2016
الصورة
لاستعادة لقب تونس الخضراء (فيسبوك)
جدّدت جمعية "المدنية" التونسية عزمها مواصلة المشروع الذي أطلقته منذ فترة، بغرس مليون شجرة في أنحاء تونس، والذي يحمل اسم "تونس الخضراء"، في محاولة لاستعادة الصفة التي اشتهرت بها البلاد في العالم على امتداد تاريخها.

والتقى أعضاء الجمعية، أمس الاثنين، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير الطيب، لبحث مشروع غرس "مليون شجرة" على كامل تراب الجمهورية، وبعض المشاريع الأخرى التي ما زالت في طور الدراسة.
وعبّر الطيّب عن دعمه لمثل هذه المبادرات، وإشراك المجتمع المدني في مجهودات الدولة في التشجير الغابي والتنمية البيئية. كما بحث اللقاء الصعوبات التي اعترضت الجمعية منذ شروعها في تنفيذ هذا المشروع الكبير في عدد من الجهات.
وأوضحت المهندسة الشابة صفا الشورابي، لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، أن مشروع إعادة تشجير عدد من المناطق التونسية، يركز على توفير مناخ بيئي سليم للأجيال القادمة، خصوصا أن الأشجار التي تزرع هي أشجار جبلية، تتطلب ما بين خمس وعشر سنوات لتنمو.

وأضافت الشورابي أن المشروع انطلق فعليا في عدد من الجهات، في النفيضة وسط تونس، ثم ولاية زغوان شمال البلاد، وينتظر أن يصل في مرحلته الثالثة إلى بنزرت في الشمال.
وأكدت أن مساحة غرس الأشجار تغطي نحو مائة هكتار في كل منطقة من تلك المناطق، بالشراكة بين الجمعية والمندوبية الجهوية للفلاحة والإدارة العامة للغابات، وبينت أن ما يقارب 70 بالمائة من المساحات المحددة تغرس بأشجار الصنوبر الحلبي، و30 بالمائة بأشجار الخرّوب والكاليتوس، وهي أشجار مهمة لتربية النحل التي تتميز بها المنطقة.

وتتعهد الجمعية بتهيئة الأرض والغراسة والسقي والحراسة لمدة سنتين، ثم تتسلم المندوبية الجهوية بعد ذلك مهمة متابعة العملية.

وتعني الجمعية أيضا بأنشطة أخرى، من بينها التكفل بنقل تلاميذ الأرياف إلى مدارسهم، التي تبعد عن أماكن إقامتهم عديد الكيلومترات، ما يجعل متابعة الدراسة أمرا صعبا، خصوصا في فصلي الخريف والشتاء.

وتعهدت الجمعية هذا العام بنقل 15 ألف تلميذ في الجهات النائية إلى مدارسهم. ويحمل هذا المشروع اسم "فاطمة"، تبعاً للمرأة الرّيفيّة التّونسيّة الكادحة، الذي أسسته وتنظمه جمعيّة "المدنيّة"، بالتعاون مع عدد من الشركات الخاصة التي تتدخل بدعم هذه الجهود ماديا ولوجستيا، وكذلك وزارتي التربية والنقل.

وتعدّ المبادرة الّتي أطلقت في مارس/آذار 2016، خطوة مهمّة نحو تسهيل تنقل التلاميذ الصغار نحو مدارسهم، لكي يتسنّى لهم متابعة دراستهم وضمان مستقبلهم.

وتولت الجمعية أيضا تسليم حقائب مدرسية مع الكتب والكراسات والأدوات المدرسيّة إلى عدد من تلاميذ المدارس، من بينها مدرسة وادي القصب في ولاية القيروان، بحضور البطل العالمي السباح أسامة الملولي.
تعليق: