تونس تستهدف جذب 7 ملايين سائح بفضل مكاسبها السياسيّة

26 فبراير 2014
الصورة
تونس تستهدف جذب 7 مليون سائح
+ الخط -

من بين بلدان الربيع العربي، وتلك التي تأثرت به بشكل مباشر خاصة الأردن ولبنان، تبدو تونس الأكثر تماسكاً في ما يتعلق بالقطاع السياحي، إذ تُظهر البيانات الحكومية ارتفاع إيرادات السياحة في يناير/ كانون الثاني الماضي بما يزيد عن 23% عن الشهر ذاته في العام 2010، أي قبل اندلاع ثورات الربيع.

وبعد الأزمة التي شهدتها البلاد العام الماضي عقب اغتيال اثنين من زعماء المعارضة، أقرّت تونس الدستور الجديد الشهر الماضي وتنحّت الحكومة الإسلامية لتسلّم الحكم إلى حكومة مؤقتة تدير شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات.

وحظي الدستور الجديد وخطوات التحوّل الكامل نحو الديموقراطية بالإشادة كنموذج في منطقة لا تزال غير مستقرة إلى حد كبير منذ الانتفاضات الشعبية في عام 2011 التي أطاحت بالحكام الذين استمروا لفترات طويلة في مصر واليمن وليبيا.

وقالت أمال كربول، وزيرة السياحة، في تصريحات لـ"رويترز"، إنها تتوقع أن تستقبل تونس لأول مرة 7 ملايين سائح في العام 2014.

لكن محلليين يرون أن هذا الهدف بعيد نسبياً، على الأقل العام الجاري 2014، أخذاً في الحسبان أن عدد الوافدين إلى تونس خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، وإن كان مرتفعاً، إلا أنه لم يتعدّ 340 ألف سائح.

وبلغ عدد السياح في نهاية عام 2010، أي قبل شهر من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، حوالى 6.9 ملايين سائح، وهو رقم قياسي، ولكن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية دفع السياح الى العزوف ليصل العدد في عام 2012 الى 6 ملايين سائح و6.2 ملايين سائح في عام 2013.

وعقب ثورة تونس، انتشرت أعمال شغب وعدم استقرار، ما تسبّب في إلغاء الحجوزات وعدول أعداد كبيرة من السياح عن القدوم إلى تونس، لكن مع الانتقال الديموقراطي السلس نسبياً في البلاد، بدأ السياح في العودة بدرجة أكبر إلى منتجعات تونس السياحية.

لكن كربول، الوزيرة الشابة التي عملت في شركات دولية في برلين ولندن وجنوب أفريقيا، قالت إنها تخشى أن تعصف أي هجمات لمتشددين إسلاميين بآمال إنقاذ الموسم السياحي الحالي وتعيد الأوضاع الى نقطة الصفر.

ففي العام الماضي فجّر متشدد إسلامي نفسه قرب فندق في منتجع سوسة السياحي في حادث هو الأول من نوعه منذ أكثر من عقد، ما عزّز المخاوف على صناعة السياحة في تونس التي تشغّل أكثر من 500 ألف تونسي وهي أول مصدر للعملة الأجنبية.

وتشكل هذه الهجمات مصدر خطر على صناعة السياحة في تونس التي تستقبل ملايين السياح سنوياً وتساهم بحوالى 8% من إجمالي الناتج المحلي.

ولا تزال تونس تواجه تحديات كثيرة من بينها أعمال العنف المستمرة من جانب متشددين إسلاميين أعلن زعيمهم الولاء لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتتصدى قوات الأمن التونسية لمتشددين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة، وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط بن علي.

وقالت كربول إن برنامج مهرجان قرطاج هذا العام سيكون استثنائياً.

وكشفت أن نجوماً عالميين، من بينهم المغنية شاكيرا، سيشاركون في الدورة الخمسين للمهرجان الذي سيفتتح الصيف المقبل.

واشارت الوزيرة إلى أن حوالى 12 ألف سائح تدفقوا على الصحراء التونسية الأسبوع الماضي للمشاركة في مهرجان موسيقي في واحة توزر، مضيفة أن الفنادق امتلأت هناك.

دلالات