تونس ترفع أسعار البنزين بالتزامن مع زيارة لصندوق النقد

31 مارس 2019
الصورة
تونس رفعت الأسعار أربع مرات العام الماضي (فرانس برس)
+ الخط -
قررت الحكومة التونسية رفع أسعار البنزين بنحو أربعة في المائة، بالتزامن مع زيارة بعثة من صندوق النقد للدولة، لمراجعة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، قبل الإفراج عن شريحة جديدة من قرض متفق عليه قبل نحو عامين.

وقالت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية، في بيان لها، في وقت متأخر من مساء السبت، إن رفع الأسعار يأتي في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته العالمية.

وأشارت إلى أن سعر النفط الخام تجاوز، خلال الفترة الأخيرة من السنة، عتبة 68 دولاراً للبرميل، مضيفة أنه "استنادا إلى آلية التعديل الدوري لأسعار المحروقات تقرر إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم (للمستهلكين) لبعض المواد البترولية".

وقالت الوزارة إن البنزين الخالي من الرصاص سيزيد 80 مليما (الدينار يحوي ألف مليم) ليصبح السعر الجديد 2065 مليما (0.68 دولار)، على أن يطبق السعر الجديد بدءا من اليوم الأحد.

وكانت تونس رفعت أسعار المحروقات أربع مرات، العام الماضي 2018، آخرها في سبتمبر/أيلول الماضي، في محاولة لكبح عجز الموازنة.



وتطبق الحكومة العديد من الإجراءات في إطار ضغوط المقرضين، وعلى رأسهم صندوق النقد الدولي، الذي بدأت بعثة تابعة له زيارة إلى تونس، يوم الأربعاء الماضي، لمراجعة أداء الاقتصاد.

وكانت مصادر قد كشفت لـ"العربي الجديد"، الأسبوع الماضي، أن الحكومة سترفع أسعار الوقود خلال زيارة بعثة صندوق النقد إلى تونس.

وأظهر مسح أجرته الصحيفة أن الحكومة رفعت أسعار الوقود بنحو 16 في المائة، منذ إبرام اتفاق مع صندوق النقد في 2016 لتنفيذ برنامج اقتصادي، يتضمن تقليص الدعم وترشيد الإنفاق، مقابل تمويل بقيمة 2.98 مليار دولار يصرف على مدى أربع سنوات.

كان صندوق النقد قد دعا السلطات التونسية، في بيان أصدره في 12 يونيو/حزيران الماضي، إلى "سن زيادات ربع سنوية في أسعار الوقود".

ويعود خبراء صندوق النقد إلى تونس، هذه المرة، في إطار مهمة إجراء المراجعة الخامسة للاقتصاد، التي يتقرر على أساسها تمكين تونس من الحصول على القسط الخامس، البالغ قيمته 255 مليون دولار، من القرض المتفق عليه.



وحصلت تونس على 4 أقساط من القرض بقيمة 1.139 مليار دولار، بينما ينتظر أن يرفع القسط الخامس هذه القيمة إلى 1.389 مليار دولار.

وكان يفترض أن يصرف الصندوق، خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، الشريحة الخامسة من القرض، غير أن الإضرابات العامة التي شنّها اتحاد الشغل حينها لإجبار الحكومة على زيادة رواتب موظفي القطاع الحكومي، أجّلت قرار الصندوق بمواصلة دعم تونس.

وطالب صندوق النقد، حكومة يوسف الشاهد، إبان المراجعة الرابعة التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، بعدم زيادة رواتب الموظفين، واتخاذ إجراءات تقشفية تبقي كتلة الأجور في حدود 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وإزاء ضغط النقابات التي نظمت إضرابين في الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 ويناير/كانون الثاني 2019، اضطرت حكومة الشاهد إلى قبول اتفاق بشأن زيادة الرواتب يصرف أول أقساطه الشهر الحالي.

ولا يزال الاقتصاد التونسي، حسب تقارير صندوق النقد، يعاني من نسبة مخاطر مرتفعة، خاصة المتعلق منها بعجز الموازنة وزيادة الدين العام ونسبة البطالة. وتسعى تونس إلى خفض العجز في ميزانيتها إلى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019.

المساهمون