تونس: اتفاقية شراكة لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب

23 يونيو 2016
الصورة
الاتفاقية تهدف إلى محو آثار التعذيب (Getty)

وقعت وزارة الشؤون الاجتماعية في تونس ومعهد "نبراس" لتأهيل الناجين من التعذيب، اليوم الخميس، اتفاقية شراكة، بهدف التصدي لكافة أشكال التعذيب وتأهيل الناجين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع، بما يواكب الالتزامات الدولية والمشاريع المحلية التي انخرط فيه البلد.

وتتمثل اتفاقية التعاون بين الوزارة والمعهد في تحديد مجال التعاون بين الطرفين، بما يساهم في مساعدة الناجين من التعذيب، وكافة أشكال الإساءة لدعم مسار إعادة دمجهم في الحياة الاجتماعية والمهنية، من خلال تأهيلهم نفسياً واجتماعياً، بحسب الإمكانيات المتاحة لدى كلا الطرفين.

وتساعد وزارة الشؤون الاجتماعية عبر هياكلها الجهوية على تيسير حصول الأشخاص الناجين من التعذيب على خدمات الإحاطة الاجتماعية والنفسية ومساعدتهم في إطار تأهيلهم من طرف معهد نبراس. كما تعمل على تمكين الناجين من التعذيب على الاستفادة من خدمات معهد "نبراس" وبرامج النهوض الاجتماعي وفق الإجراءات المعمول بها.

ويعمل الطرفان على وضع برامج للخبرات والتجارب في مجالات تأهيل ضحايا التعذيب، والمشاركة في الملتقيات والندوات العلمية والأنشطة ذات الصِّلة التي تنظمها الوزارة والمعهد مع إمكانية التوأمة مع مراكز مماثلة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.


وفي السياق ذاته، أفاد رئيس معهد تونس لتأهيل الناجين من التعذيب، فتحي التوزري لـ"العربي الجديد " أنّ عملية تأهيل الناجين من التعذيب تكمن في آثارها الإيجابية على الفرد بشكل عام، بحيث تساهم في إعادة إدماجه في محيطه الاجتماعي من خلال برامج تأهيلية وعلاجية تشمل الجوانب النفسية والاجتماعية من أجل التغلب على آثار التعذيب التي قد تؤدي إلى دمار حياته، إذا لم يوضع لها حد في الوقت المناسب، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على المجتمع".

وتتراوح الآثار النفسية والجسدية والاجتماعية، حسب التوزري، من قصيرة إلى طويلة الأمد. وفي شتى الأحوال، فإن الحالات إذا لم تعالج وتخضع للمواكبة في الوقت المناسب يصبح من الصعب التغلب عليها، لذلك يجب توفير التأهيل كحق لجميع الأفراد سواء كانوا ضحايا بالدرجة الأولى أو ضحايا تعذيب غير مباشرين.

وأضاف التوزري أن "التأهيل يعدّ خطوة أساسية نحو تحقيق عدالة انتقالية بناءة، إذ لا يمكن تحقيق عدالة اجتماعية في ظل وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتمثل في ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية"، مشدداً على أن التأهيل يعمل على الحد من آثار التعذيب ويضمن للفرد حقوقه الأساسية.

دلالات