تونسيون يتقاسمون المواصلات لنقل الطلبة والشباب إلى مراكز الاقتراع

13 أكتوبر 2019
الصورة
المبادرة تشجع الشباب على الاقتراع (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -
يتعاون الناخبون التونسيون في مواجهة صعوبات التنقل للمشاركة في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، ويوفرون سبل الانتقال من خلال مجموعات "فيسبوكية" تضع حلولاً للشبان وطلاب الجامعات الراغبين في الوصول إلى المحافظات للقيام بواجبهم الانتخابي.

وأنشأ شباب تونسيون صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تتيح للناخبين الراغبين في التنقل بين المحافظات لغاية الاقتراع عناوين وأرقام هواتف لأصحاب عربات خاصة يقصدون نفس الوجهات لتسهيل التواصل معهم وتأمين سفرهم دون كلفة، خصوصاً للطلاب منهم.

وتجد مبادرة التنقل المشترك إقبالا كبيرا من قبل الناخبين التونسيين، ولا سيما الطلبة الذين انتقلوا إلى العاصمة أو المحافظات كبرى للدراسة، ويفترض بهم أن يدلوا بأصواتهم في مراكز اقتراع في محافظاتهم الأصلية.

وتمثل صعوبات التنقل إلى مراكز الاقتراع واحدة من بين أسباب ضعف الإقبال الشبابي على الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ما دفع المشرفين على إطلاق مبادرة التنقل المشترك التي أطلقوا عليها اسم covoiturage présidentielle 2019.

وحفزت صفحة التنقل المشترك متبرعين تونسيين على تأجير عربات وحافلات وضعوها في خدمة الطلبة والشباب للتنقل بين المدن التونسية اليوم الأحد، ثم تمكينهم من العودة إلى العاصمة.

وقال مروان الرياحي، أن هذه المبادرة انطلقت عقب الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الذي جرى في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، حين قرر الأعضاء المؤسسون للصفحة إنشاءها لتسهيل التواصل بين الناخبين من الشباب الطلبة، وتأمين تنقلهم إلى مراكز الاقتراع بمحافظاتهم لأداء واجبهم الانتخابي.

 

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"العربي الجديد" "كان علينا تذليل الصعوبات أمام طلبة الجامعات والشباب بتخفيف الأعباء المالية التي يمكن أن يتحملوها للتنقل إلى مراكز الاقتراع بمحافظاتهم"، مؤكدا أن الطلبة هم الجمهور المستهدف بهذه المبادرة.

وأفاد مروان الرياحي أن المبادرة لاقت تفاعلا وحققت أهدافها، لافتا إلى توفير أكثر من 20 حافلة تنقل الشباب إلى مختلف أقاليم البلاد بعد أن وضع متبرعون حافلاتهم على ذمة المبادرة.



وشدد الرياحي على أن المبادرة مدنية بحتة، ولا يقف وراءها أي طرف سياسي، وأن غايتها الأساسية تشريك الشباب في العمل السياسي وتمكين الطلبة من أداء واجبهم الانتخابي، واختيار رئيسهم القادم، مشيرا إلى أن المبادرة ستنتهي بانتهاء الاستحقاق الرئاسي اليوم الأحد.

وواجه الشباب التونسي انتقادات كبيرة بسبب عزوفه على المشاركة في الانتخابات الرئاسية في دورها الأول ثم الانتخابات البرلمانية، إذ لم تتعد نسبة مشاركة هذه الفئة الـ30 في المائة.

وتسجل للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المبكرة رقم قياسي من الناخبين ناهز 7.5 ملايين شخص غالبيتهم من الشباب والنساء وبمعدل أعمار يتراوح بين 18 و35 عاما.

ووفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي قامت بحملات متواصلة للتسجيل خلال الصيف، فإن نسبة النساء والشباب تمثل 63 في المائة من الجسم الانتخابي.

ولا يمثل عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية أمرا مستجدا بعد ثورة 14 يناير، بل إن الإحصائيات الصادرة عن المرصد الوطني للشباب لسنة 2008 تشير إلى أن ما يناهز 83 في المائة من شباب تونس لا يهتمون بالسياسة، وأن نسبة 64 بالمائة منهم لا تعنيها الإنتخابات، ولا يستهويها الإنخراط في الجمعيات الوطنيةّ.

دلالات

المساهمون