توقيف طالبة لجوء سعودية في مطار بانكوك

06 يناير 2019
الصورة
تطالب الفتاة بالتدخل لمساعدتها (تويتر)
+ الخط -
قالت فتاة سعودية تدعى رهف القنون وتبلغ من العمر 18 عامًا، إنها تعرضت للإيقاف في مطار بانكوك على يد السلطات التايلاندية بتوصية من قبل الأجهزة الأمنية السعودية وذلك بعد اكتشاف عائلتها أنها كانت تخطط للهرب منهم بسبب تعنيفها، حسب تصريحها على حسابها في "تويتر".

وتفجّرت القضية في السعودية عقب افتتاح حساب في تويتر للفتاة رهف محمد مطلق القنون، والتي تعود أصولها إلي منطقة حائل شمالي البلاد، لكنها تقيم مع عائلتها في الكويت، حيث قالت إنها استطاعت السفر من الكويت إلى تايلاند بجواز سفرها السعودي، لكن اكتشاف أهلها جعلهم يستنجدون بالسلطات الأمنية السعودية التي قامت بالضغط على السلطات التايلاندية لإعادتها إلى الكويت، ومن ثم تسليمها إلى أهلها الذين سيقومون بنقلها للسعودية.

وقالت رهف في حسابها على تويتر: "تم سحب جواز سفري من قبل السفارة السعودية. أبي والسفارة السعودية يحاولون اتهامي بأنني مريضة نفسياً وأنني غير واعية لما أفعل، حتى أنهم زوروا ملفاً صحياً لي في الطب النفسي مع العلم أنني سليمة عقلياً وجسدياً؛ أنا في خطر حقيقي يا عالم".

وتابعت: "لقد تم تهديدي من قبل الأشخاص الذين تم توكيلهم من قبل السفارة السعودية والخطوط الكويتية، ولقد قالوا لي بالحرف الواحد (إذا شردتي راح نلقاك ونختطفك وبعدين نتعامل معاك) أنا حقاً لا أعرف أي شيء عن كيفية التعامل الذي سوف يصدر منهم في حالة هروبي".

وأضافت: "أملك من الأدلة ما يكفي لإدانة عائلتي بالتعنيف، وسوف يقوم المحامي الخاص بي بمحاكمتهم إذا لم تتوقف محاولات إرجاعي، وسأقوم أيضا بإعطاء عائلتي مهلة لا تقل عن 48 ساعة، إما أن يتوقفوا وإما أن أنشر كل ما أملك من أدلة تدينهم".

كما قامت بتصوير فيديو لها وهي تؤكد ملاحقتها من قبل رجال السفارة السعودية في تايلاند، بالإضافة إلى مسؤولي الخطوط الجوية الكويتية حسب زعمها.


يذكر أن السعودية لديها تاريخ حافل من التوترات الدبلوماسية مع تايلاند منذ أكثر من 30 عاماً، وهو ما جعلها تحجم عن تنصيب سفير دائم هناك، مكتفية بوضع عدد من الدبلوماسيين الذين يتولون بعض القضايا المهمة للرعايا السعوديين.

وكانت مصادر مقربة من البعثة الدبلوماسية السعودية في تايلاند، قد روجت أن سبب اعتقال السلطات التايلاندية للفتاة الهاربة رهف محمد، هو مخالفتها قوانين الزيارة التايلاندية، إذ إنها لا تملك أي حجز سياحي، لكن نشطاء وناشطات سعوديات قالوا إن السلطات التايلاندية تستخدم هذه الثغرة عذراً لتسليمها إلى السعودية رغم وجود خطر على حياتها.

وسبق للسلطات السعودية أن استخدمت نفوذها العام الماضي، لاسترداد شابة سعودية لاجئة كانت تخطط للهرب من عائلتها إلى أستراليا، لكن السلطات الفيليبينية اعتقلتها بتوصية سعودية أثناء هبوطها للترانزيت في مانيلا وقامت بتسليمها للسلطات السعودية التي أودعتها في دار للرعاية حيث تسجن النساء المتمردات على عائلاتهن.


وعلّقت ناشطة نسوية سعودية مقيمة في الرياض فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ"العربي الجديد" قائلة: "ما يحدث هو دلالة على أن نظام بن سلمان الوحشي لا يفرق بين أي أحد ولديه شراهة لاعتقال وسجن وتشريد الجميع، حتى النساء اللاتي يخططن للاستقلال بحياتهن بعيدًا عن نظام ولاية الرجل القمعي على المرأة".