توقعات بتعافٍ تدريجي للنفط والغاز بعد أسوأ أزمة للطلب

توقعات بتعافٍ تدريجي للنفط والغاز بعد أسوأ أزمة للطلب

10 يونيو 2020
الصورة
فتح الاقتصاد يرفع الطلب على النفط والغاز (Getty)
+ الخط -
توقعت مؤسسات دولية أن يزيد معدل تعافي النفط والغاز تدريجاً، بعد أسوأ أزمة للطلب تعرّض لها قطاع الطاقة في 2020، بعد زيادة المعروض وتفشي فيروس كورونا الجديد. ويأتي الانتعاش المتوقع مع التزام الدول المنتجة للنفط خفض الإنتاج واتجاه مزيد من دول العالم لتخفيف القيود المفروضة على الاقتصاد بسبب تفشي الفيروس، وهو ما سينعكس إيجاباً على معدلات الطلب على النفط والغاز.

انتعاش النفط

وتوقع بنك غولدمان ساكس اليوم الأربعاء، انتعاش أسعار النفط حتى تصل في عام 2022 إلى نطاق 60 دولاراً للبرميل، مع معدل طلب نحو 100 مليون برميل يومياً. ورفع البنك توقعاته لأسعار برنت في الربعين الثالث والرابع في عام 2020 من 30 و38 دولاراً للبرميل إلى 37 و43 دولاراً للبرميل.
ورفع البنك توقعاته لسعر برنت لعام 2020 إلى 40.40 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 36 دولاراً، لكنه حذّر من أن الأسعار من المرجَّح أن تتراجع في الأسابيع المقبلة بسبب ضبابية الطلب وفائض في المخزونات.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجون آخرون يوم السبت على تمديد تخفيضات إنتاجية قياسية قدرها 9.7 ملايين برميل يومياً إلى يوليو/ تموز، وهو ما يقلّص المعروض العالمي بنحو 10 في المائة وسط هبوط حاد في الطلب على الخام بسبب جائحة فيروس كورونا.


وقال بنك مورغان ستانلي إن معدلات الاستهلاك لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل كورونا بشكل كامل قبل نهاية 2021، مضيفاً أن المخزونات مرتفعة بصورة غير معتادة بعد زيادتها في إبريل/ نيسان.

وأضاف البنك أول من أمس الاثنين، أن أسعار النفط صعدت بسرعة لمعدلات تثير مخاطر حدوث هبوط نظراً لهشاشة وضع الطلب، وذلك بعد أن بلغ الخام القياسي أعلى سعر له في ثلاثة أشهر. لكن البنك أشار إلى أن توقعه الأساسي ما زال يتمثل بنقص الإمدادات بالسوق في النصف الثاني من العام الحالي وتقلص المخزونات في الربع الرابع والربع الأول من العام المقبل.
وقال تسوتومو سوجيموري، رئيس اتحاد صناعة البترول في اليابان، إن أسعار النفط ستظل فوق 40 دولاراً للبرميل، بشرط استئناف الأنشطة الاقتصادية لدعم الطلب.
وأضاف سوجيموري في بيان أول من أمس الاثنين، أن "التزام تخفيضات الإنتاج، يبرز التزاماً قويا ووحدة الصف تجاه تحقيق التوازن بين العرض والطلب العالميين"، مشيراً إلى أنه "ما زال من الصعب جداً التنبؤ بمستقبل جائحة كوفيد-19، لكن نتوقع أن يجري تداول النفط عند 40 دولاراً للبرميل إذا زاد الطلب مع استئناف الأنشطة الاقتصادية العالمية، فيما يتجه العرض والطلب صوب التوازن".

وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الثلاثاء، أن يهبط إنتاج النفط الخام الأميركي بمقدار 670 ألف برميل يومياً إلى 11.56 مليون برميل يومياً في 2020، وهو هبوط أكثر حدة من توقعاتها السابقة التي أشارت إلى انخفاض قدره 540 ألف برميل يومياً.
وتتوقع الإدارة أن يواصل إنتاج النفط الأميركي التراجع ليصل إلى 10.6 ملايين برميل يومياً في مارس/ آذار 2021، ثم يرتفع قليلاً حتى نهاية 2021، كذلك سيرتفع الطلب الأميركي على النفط 1.4 مليون برميل يومياً إلى 19.46 مليون برميل يومياً في 2021.

وانخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعدما أظهرت بيانات زيادة مخزونات الخام والوقود في الولايات، حيث نزلت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتاً ما يعادل 1.6 بالمائة إلى 40.51 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06.36 بتوقيت غرينتش، بعد أن كسبت نحو واحد بالمائة أمس الثلاثاء. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً، ما يوازي 2.1 بالمائة إلى 38.14 دولاراً للبرميل بعدما زاد اثنين بالمائة في الجلسة السابقة.

تعافي الغاز

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن "من المتوقع تعافي الطلب العالمي على الغاز تدريجاً في العامين المقبلين، لكن هذا لا يعني أنه سيعود سريعاً إلى الوضع المعتاد". وأضاف وفقاً لوكالة "رويترز" أن "أزمة كوفيد-19 سيكون لها أثر دائم على تطورات السوق مستقبلاً، حيث تثبط معدلات النمو وتعزز الضبابية".

وستكون غالبية الزيادة في الطلب بعد 2021 في آسيا، وفي مقدمتها الصين والهند، حيث تُطبَّق سياسة دعم قوية، وعلى الرغم من توقعات تعافي الطلب في 2021، فإن وكالة الطاقة الدولية لا تتوقع العودة سريعاً إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وقالت الوكالة في تقرير توقعاتها السنوي اليوم الأربعاء وفقاً لوكالة "رويترز"، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي يتجه صوب تسجيل أكبر تراجع سنوي على الإطلاق بفعل أزمة فيروس كورونا وشتاء معتدل الحرارة في نصف الكرة الأرضية الشمالي. ومن المتوقع تراجع الطلب العالمي على الغاز في 2020 أربعة بالمائة أو ما يعادل 150 مليار متر مكعب إلى 3850 مليار متر مكعب، أي مثلي حجم التراجع الذي أعقب الأزمة المالية في 2008.

المساهمون