توصيات بإغلاق مستشفى في طولكرم وقريتين غرب القدس بسبب كورونا

05 ابريل 2020
الصورة
إجمالي إصابات كورونا في فلسطين 226 (العربي الجديد)
+ الخط -
تتجه وزارة الصحة الفلسطينية إلى إغلاق مستشفى الشهيد ثابت ثابت في مدينة طولكرم، بعد اكتشاف إصابة أحد المراجعين، الذي مكث فيها لمدة 3 أيام، بفيروس كورونا، بالإضافة لتوصية بفرض عزل كامل على قريتي بدو وقطنة شمال غرب القدس، بسبب تسجيل عدد كبير من الإصابات فيهما، وأُعلن، الأحد، عن ارتفاع إجمالي الإصابات إلى 234. وفي محافظة رام الله والبيرة قررت المحافظ ليلى غنام، الأحد، إغلاق مدينة بيتونيا غرب رام الله بشكل كامل بسبب ازدياد الإصابات بفيروس كورونا.

فقد أفاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم في بيان صحافي، بتسجيل 6 إصابات جديدة في مدينة بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة، ما يرفع عدد الإصابات المسجلة في فلسطين إلى 234.
وأضاف ملحم، أن الحالات الست هي لزوجة وأبناء مصاب سبق أن سجلت إصابته يوم أمس السبت، بسبب مخالطته أحد العمال المصابين.
وأشار المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إلى أن أربعة من بين المصابين هم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3 و15 عاماً، إضافة إلى شاب يبلغ من العمر 18 عاماً ووالدتهم 35 عاماً.
وترتفع بذلك الإصابات المسجلة منذ صباح اليوم في فلسطين حتى إعداد البيان إلى 17 إصابة، تتوزع على النحو التالي: 7 إصابات في بيتونيا بمحافظة رام الله والبيرة، وإصابة واحدة في تقوع شرق بيت لحم، وإصابة واحدة في أرطاس جنوب بيت لحم، و3 إصابات في رافات قضاء القدس، وإصابة واحدة في كفر عقب، وإصابة واحدة في الجديرة، وإصابتان في قطنة شمال غرب القدس، وإصابة واحدة في برطعة بمحافظة جنين.

وكان مسؤول ملف كورونا في وزارة الصحة، كمال الشخرة، قد قال خلال الإيجاز الصباحي "إن مصاباً من قرية برطعة جنوب غرب جنين، سبب ارتباكاً في مستشفى ثابت ثابت، لأنه راجع المشفى من دون أن تظهر عليه أعراض فيروس كورونا، لتتبين لاحقاً إصابته"، وأوضح أن المصاب التقط العدوى عندما خالط أشخاصاً من الأراضي المحتلة عام 1948، مرجحاً إغلاق المشفى من أجل عمل فحوص كاملة للمرضى والطاقم الطبي، وتحويله إلى مستشفى كورونا، مع تحويل المرضى العاديين إلى مستشفيات أو محافظات أخرى.

ورداً على سؤال "العربي الجديد"، حول الداعي لإغلاق المشفى في حين تم حجر كوادر طبية سابقاً في مجمع فلسطين الطبي في رام الله، بسبب حالة مشابهة دون إغلاقه، قال الشخرة إن "المخالطين للحالة السابقة في رام الله، كانوا في قسم محدد ومعروف، وتم حجر الطاقم، لكن المريض في طولكرم، دخل أكثر من قسم، وتم إرسال لجنة خاصة للبت في الموضوع، وإرسال توصية باتخاذ إجراءات سريعة، غالباً ستكون إغلاق المشفى".

وحول منطقة شمال غرب القدس التي وصل عدد الإصابات فيها إلى 82، وخاصة قريتي بدو وقطنة؛ قال: "لدينا حالات كثيرة، وسندرس طبياً عزل هذه المنطقة، ويعقد اجتماع اليوم من أجل اتخاذ قرار بتلك التوصيات، وسيتم توجيه رسالة إلى رئيس الوزراء بعد الاستشارة الطبية من أجل اتخاذ إجراء أكثر صرامة يتعلق بالتجول والاحتكاك".

وأوضح أن "الإصابات في شمال غرب القدس من عمال ومخالطين للعمال مصدرها مصنعان في مستوطنة عطروت المقامة على أراضي القدس وفي منطقة اللد"، وأكد أن "نسبة المخالطة في قريتي قطنة وبدو كبيرة، وعدد الإصابات كبير مقارنة مع عدد السكان"، مكرراً الدعوة للعمال العائدين من الداخل المحتل بالالتزام بالحجر المنزلي، خصوصاً مع توقع وصول قرابة خمسين ألف عامل. "لم نفقد السيطرة، ولكن نتوقع الأسوأ، وننتظر خلال الأيام القادمة عدداً أكبر من المرضى، لأن العمال سيعودون، ونوجه نداء لهم بالتزام الحجر المنزلي".

وأكد الشخرة أن وزيرة الصحة ستعلن خلال أيام عن نتيجة بحث وبائي عشوائي لقرابة ثلاثة آلاف عينة في الضفة الغربية، ظهر من بينها إصابات. "كنا نقول إذا ما سجلت عينة واحدة إيجابية فهذه مشكلة، خصوصاً أننا نجري هذا الفحص العشوائي لمن لم تظهر عليهم الأعراض".


مكالمة هاتفية بين اشتية وهنية


على صعيد آخر، كشف ملحم عن تلقي رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، مكالمة هاتفية من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، منذ أيام، حيث تم بحث الأوضاع في غزة وسبل مواجهة فيروس كورونا.
وأكد هنية خلال المكالمة ضرورة متابعة الأوضاع في غزة، فيما أكد اشتية أن الحكومة ملتزمة دائماً تجاه الفلسطينيين في أماكن وجودهم، وأن الحكومة حاضرة بوزاراتها، ولا سيما الصحة، لتوفير المستلزمات الطبية.

وأشار ملحم إلى أن هنية أشاد بشدة بالأداء الحكومي المتميز لحكومة اشتية في اتخاذ التدابير الاحترازية لفيروس كورونا، ودعا إلى خطوات جادة لتكريس الوحدة الوطنية والاهتمام بالخروج من هذه الجائحة، بينما أكد اشتية أن حكومته تعمل في قطاع غزة عبر المشاريع في جميع القطاعات بالشراكة مع ممولين، كما أشار اشتية إلى الاتفاق على تشغيل المستشفى التركي، عقب مكالمة هاتفية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

من جانب آخر، دعا ملحم إلى ضرورة أن يلزم المواطنون بيوتهم، وخاصة بعد مشاهد التجمعات في بعض المحافظات، وقال "أرجو أن تلتزموا في بيوتكم وقد نصل لدرجة من الحزم ستُفاجأ الناس بها".

وتطرق ملحم إلى قضية اعتقال الاحتلال لمحافظ القدس عدنان غيث، معتبراً ذلك محاولة لإشغال العقل السياسي في القدس عن مواجهة وباء كورونا، داعياً إلى تدخل دولي، وخاصة من منظمة الصحة العالمية لمراقبة ممارسات إسرائيل.

وعن قضية الإفراج عن بعض النزلاء في مراكز الإصلاح الفلسطينية، قال ملحم "يوجد قرار بالإفراج عن بعض النزلاء الذين قضوا نصف المدة في مراكز الإصلاح، والموضوع إجرائي بحاجة لاكتمال الإجراءات القانونية".

في هذه الأثناء، أكد ملحم على المبادرات التي يقوم بها بعض الأسرى بحجر أنفسهم 14 يوماً بعد الإفراج عنهم، من تلقاء أنفسهم، حماية لعائلاتهم ومجتمعهم، واصفاً هذه المبادرات بأنها نموذج يُحتذى.