تكرار انقطاع التيار يخرّب الأجهزة الكهربائية في سورية

04 ديسمبر 2019
الصورة
تضرر مصالح السوريين بسبب انقطاع الكهرباء (عامر المحباني/فرانس برس)
+ الخط -
تتواصل معاناة السوريين في مناطق سيطرة النظام بسبب تكرار انقطاع الكهرباء، إضافة إلى تذبذب التيار، ما يتسبب بأضرار للأهالي الذين تتضرر مصالحهم وتخرب أجهزتهم، في ظل ارتفاع تكلفة البدائل والوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه معظم السوريين.

وقال أبو خالد الحلبي، الذي يسكن في جنوب دمشق، لـ"العربي الجديد": "بدأ تقنين الكهرباء الشهر الماضي بشكل مفاجئ بعدما أكد المسؤولون أن هذا الشتاء سيكون أفضل من الذي سبقه، وأنه لن تكون هناك انقطاعات، لكن الكهرباء تصلنا لمدة ساعتين ثم تنقطع أربع ساعات على مدار اليوم، كما أن شركة الكهرباء غير ملتزمة بالبرنامج المحدد، وينقطع التيار أكثر من مرة خلال فترة الوصل".
وأضاف الحلبي: "المشكلة أننا نعتمد على الكهرباء في التدفئة، فسعر المازوت باهظ لأنه غير متوفر، ويوزعون 200 ليتر مازوت فقط من أصل 400 لتر من مخصصات العائلة، والناس تخشى ألا يكون هناك دفعات ثانية، ما يجعلها تحاول ألا تستهلك مخصصاتها كاملة".
وقال أبو عماد النبكي من سكان دمشق، لـ"العربي الجديد": "لم تعد المشكلة في التقنين، فنحن كسوريين نعرف التقنين منذ كنت طفلا، لكن المشكلة في تكرار القطع، فخلال ربع الساعة ينقطع التيار أكثر من مرة، وتكون قوته متذبذبة، والأسبوع الماضي احترقت لدى صديقي عدة أجهزة كهربائية، منها البراد والتلفزيون، وإصلاحها يحتاج إلى مبلغ كبير".
وأضاف النبكي: "بعد ارتفاع أسعار الدولار ارتفعت أسعار المولدات وشواحنها والمدخرات. نحتاج إلى 15 ألفا فقط لتأمين الإضاءة، لكن المدخرة لا تكفي في كثير من الأحيان للإنارة بعد أن وصل التقنين إلى أكثر من ثلاث ساعات، إضافة إلى الانقطاعات المتكررة".
أما أبو فهد الخطيب من ريف دمشق، والذي لديه بقرتان هما مصدر رزقه الوحيد، فقال لـ"العربي الجديد": "تذبذب التيار الكهربائي، وعدم انتظام برنامج التقنين تسبب لي بكثير من الخسائر لأنه أثر على انتظام حلب البقر، وعلى كمية الحليب، إضافة إلى التعب المضاعف لي".
وتابع: "كنت أحلب في السادسة صباحا والسادسة مساء، وحاليا أنتظر لساعتين أو ثلاث حتى ينتظم التيار الكهربائي، لأتمكن من تشغيل الحلابة، وفي كثير من الأحيان تنقطع الكهرباء خلال عملية الحلب".

واشتكى أبو معتز محروس الذي يعمل خياطا في دمشق، من انقطاع الكهرباء، قائلا لـ"العربي الجديد": "لا أعرف كيف أنظم عملي، وأصبحت أترك القطعة التي أخيطها عدة مرات قبل أن أتمكن من إنجازها، وفي كثير من الأحيان أضطر للبقاء في المحل لساعة متأخرة من الليل حتى أنجز العمل المتراكم، فالكهرباء ليلا عادة ما تكون أفضل".

وتعاني جميع المحافظات السورية من مشكلة التقنين غير المنتظم وضعف التيار الكهربائي، وكتب عضو "مجلس الشعب" التابع للنظام، وضاح مراد، عبر موقع "فيسبوك"، إن السبب يتمثل في "سحب مليون و200 ألف متر مكعب من الغاز المخصص لتوليد الكهرباء، وإعطائها لشركة روسية تستثمر في معمل أسمدة حمص".

المساهمون