تقرير: مقتل 5188 سوريّاً منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية

تقرير: مقتل 5188 سوريّاً منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية

27 يوليو 2016
الصورة
عمليات الاعتقال والحصار والتشريد (Getty)
+ الخط -

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير نشر، اليوم الأربعاء، ارتكاب النظام السوري والروسي 71 في المائة من مجمل الانتهاكات خلال خمسة أشهر من تطبيق وقف الأعمال العدائية من 27 فبراير/ شباط 2016 إلى 27 يوليو/ تموز الجاري.

وأحصى التقرير مقتل 5188 مدنيّاً، بينهم 1016 طفلاً، و694 سيدة خلال المدة التي يغطيها، حيث قتلت القوات الحكومية 3055 مدنياً، بينهم 483 طفلاً، و359 سيدة، أما القوات الروسية فقد قتلت 417 مدنياً، بينهم 113 طفلاً، و63 سيدة، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" 552 مدنياً، بينهم 98 طفلاً، و78 سيدة وقتل تنظيم جبهة النصرة 17 مدنياً، بينهم طفلان وسيدة.

وبلغ عدد الضحايا على يد قوات التحالف الدولي 305 مدنيين، بينهم 130 طفلاً، و53 سيدة، والضحايا على يد قوات الإدارة الذاتية 184 مدنياً، بينهم 17 طفلاً، و8 سيدات أما الضحايا الذين قتلوا من فصائل المعارضة المسلحة فقد بلغ عددهم 392 مدنياً، بينهم 102 طفلاً، و92 سيدة.

وكشف التقرير أن السلطات الروسية أعلنت انسحاب قواتها من سورية، لكن هذا الانسحاب كان "مجرد كلام في الهواء"، فهي مازالت تدك مختلف المحافظات السورية بألوان مختلفة من الأسلحة بما فيها المحرمة دولياً كالذخائر العنقودية، وتقاتل جنباً إلى جنب مع النظام السوري، ومتورطة بارتكاب عشرات جرائم الحرب، وفي الوقت ذاته النظام الروسي طرف في بيان وقف الأعمال العدائية، وطرف في العملية السياسية أيضاً، وهذا بحسب التقرير من أعظم التناقضات في الكارثة السورية.

وسجل في ما يتعلق بالاعتقالات، اعتقال ما لا يقل عن 3631 شخصاً، بينهم 113 طفلاً، و135 سيدة، واعتقلت القوات الحكومية 2517 شخصاً، بينهم 83 طفلاً، و114 سيدة، في حين اعتقل تنظيم داعش 585 شخصاً، بينهم 4 أطفال، و5 سيدات. واعتقل تنظيم جبهة النصرة 97 شخصاً، بينهم طفل واحد. أما قوات الإدارة الذاتية فقد اعتقلت 168 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، و12 سيدة، واعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 264 شخصاً بينهم 4 سيدات، و6 أطفال.

واستناداً إلى الأرقام التي قدمها التقرير، فقد تم ارتكاب 152 مجزرة خلال الفترة التي يغطيها منها 102 على يد القوات الروسية و12 مجزرة على يد تنظيم داعش، و7 على يد قوات التحالف الدولي، و6 مجازر على يد كل من فصائل المعارضة المسلحة وجهات لم يتمكن التقرير من تحديدها.

كما قدم حصيلة الاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية والتي بلغت 440 حادثة اعتداء، منها 275 على يد القوات الحكومية، و100 على يد القوات الروسية، و25 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و19 حادثة على يد تنظيم داعش، و6 على يد قوات التحالف الدولي، وحادثة واحدة على يد قوات الإدارة الذاتية، فيما وثق التقرير 14 حادثة على جهات لم يتمكن من تحديدها.

وتوقع "فشل" الاتفاق الأميركي الروسي الأخير لضرب "جبهة النصرة" فرع تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لأن الاتفاق يكرر في قسم منه الأخطاء ذاتها التي كانت في بيان وقف الأعمال العدائية، ووفق التقرير فإن القوات الروسية ستستمر باستهداف المدنيين وفصائل المعارضة السورية، ثم تقول إنهم جبهة النصرة، في حين لا يتم استهداف المليشيات الإرهابية الطائفية الموالية للنظام السوري في ظل غياب لأي آلية مراقبة أو محاسبة.

وقال فضل عبدالغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "لا يمكن أن يتخيل المجتمع السوري أن هناك عملية سياسية تجري بالتزامن مع سقوط البراميل المتفجرة فوق رأسه، ومع عمليات الاعتقال والحصار والتشريد، يجب أن يكون هناك وقف شامل لإطلاق النار، عندها يمكن للعملية السياسية أن تستند إلى أرضية ما، ونرجو أن يتحقق ذلك قبل بدء الانتخابات الأميركية القادمة، وإلا فإن أشهراً طويلة من القتل والتشريد بانتظار الشعب السوري الوحيد".

 وأوصى التقرير الحكومتين الروسية والأميركية بالتحقق من الحوادث التي أوردتها وأخذ الخروقات على محمل الجد، وإعداد خرائط بأماكن تواجد جبهة النصرة وتنظيم "داعش" وعدم استهداف كافة المناطق والأحياء بحجة محاربة الإرهاب

كما طالب بعدم الكيل بمكيالين ومحاربة التنظيمات الإرهابية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري، إضافة إلى تحديد عقوبة واضحة لمتنهكي بيان وقف الأعمال العدائية واتفاق محاربة التنظيمات المتشددة.

وأكد ضرورة انسحاب الحكومة الروسية من سورية بشكل فوري وعدم الاصطفاف إلى جانب النظام السوري، وشدد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية ومحاسبة جميع المتورطين وإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين.

 

دلالات