تقرير حكومي: الظلم والفقر والتهميش تفاقم احتجاجات المغرب

تقرير حكومي: الظلم والفقر والتهميش تفاقم احتجاجات المغرب

07 سبتمبر 2017
الصورة
مسيرات الحسيمة (جلال مورشيدي/الأناضول)
+ الخط -
ربط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب، بين تفشي الفقر والظلم والتهميش الاجتماعي وبين اندلاع حركات احتجاجية في البلاد، أبرزها احتجاجات الريف التي تتجدد كل فترة.


وأصدر المجلس، وهو مؤسسة رسمية يترأسها الوزير السابق، نزار بركة، تقريراً، أمس الأربعاء، حول الأوضاع الاجتماعية خلال 2016، جاء فيه أن "هذه السنة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحركات الاحتجاجية، وفي عدد الإضرابات"، ووصف التقرير الاحتجاجات المتكررة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، كونها ردة فعل على شعور السكان بالتهميش والفقر وتفشي البطالة وسط الشباب، ما دفعهم إلى تنظيم احتجاجات غاضبة بشأن تردي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.


وعرف الريف المغربي احتجاجات عدة ضد الفوارق الكبيرة بين مدينة الحسيمة وباقي مناطق البلاد من حيث التنمية، كما أبرزت الاحتجاجات هشاشة البنية التحتية في المنطقة، حيث يغيب المستشفى الرئيسي، ولا تتوفر أي جامعة، وربط التقرير كثافة الاحتجاجات الاجتماعية في منطقة الريف بوجود خلل في التنمية رغم محاولات المسؤولين المحليين إنقاذ المدينة من أوضاعها المتردية.


وسجل المجلس الاجتماعي تراجعاً واضحاً في المشاريع التنموية في الحسيمة، مؤكداً أن الحل هو تنفيذ مشروعات تستوعب الشباب العاطلين عن العمل، وهم الفئة الغالبة بين المحتجين، ما يدفع إلى الجزم بأن الحصول على وظيفة أو فرصة عمل عامل حاسم نحو الاستقرار وإرساء السلم الاجتماعي في البلاد.

واعتبر أن "الشغل اللائق لا يُمكن فقط من تحسين ظروف عيش الشباب، بل يخول لهم أيضاً الاضطلاع بدور إيجابي في المجتمع"، وأن "انعدام فرص الشغل يزيد من هشاشة الشباب إزاء الفقر والانحراف والتطرف".


وعدد التقرير الحلول المتاحة لتفادي الاحتجاجات، وبينها تحقيق تنمية مستدامة في جهات المغرب، وإزالة التفاوات بين جهة وأخرى، علاوة على توزيع الثروات والاستثمارات بشكل عادل ومنصف بين مناطق البلاد.

وتطرق التقرير إلى ظواهر اجتماعية سلبية، بينها ارتفاع نسبة الجرائم في المدن المغربية، والأوضاع السيئة للتعليم في البلاد، وأشار إلى أن توجه الدولة نحو فرض رسوم للتسجيل في التعليم العمومي أفضى إلى مخاوف عند الأسر محدودة الدخل، مبرزاً أن تطبيق قرار كهذا من شأنه تكريس الفوارق الاجتماعية في الوصول إلى تعليم جيد.

وأشار إلى أن تفاقم ظاهرة اكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص عدد المدرسين يزيد من حدته أعداد الأساتذة المحالين إلى التقاعد.