تقرير أممي يؤكد انفراد "العربي الجديد": "حميدتي" ساند حفتر باتفاق إماراتي

09 نوفمبر 2019
الصورة
يحظى حميدتي بدعم أبوظبي والرياض (ياسويوسي شيبا/ فرانس برس)
+ الخط -
اتهم تقرير صادر عن فريق خبراء الأمم المتحدة التابع للجنة العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، اليوم السبت، دولاً أعضاء في الأمم المتحدة بخرق منظومة حظر الأسلحة مع بدء هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، مشيراً إلى أن السودان خرق، عبر نائب رئيس مجلسه العسكري الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، العقوبات الدولية على ليبيا، الخاصة بحظر الدعم العسكري لأطراف الصراع.

وأفاد التقرير بأن ألف جندي سوداني من قوات الدعم السريع السودانية أرسلوا إلى الشرق الليبي لحماية بنغازي في يوليو/تموز الماضي، وتمكين قوات حفتر من الهجوم على طرابلس، مؤكداً تقريراً انفرد بنشره "العربي الجديد" نقلاً عن مصادر خاصة، بشأن تمركز قوات الدعم السريع السودانية في جنوب ليبيا، وإرسال قوة سودانية عقب توقيع عقد بين شركة علاقات عامة كندية والمجلس الانتقالي السوداني، لتسهيل حصول الأخير على دعم مالي من حفتر.
وقال التقرير إن الإمارات خرقت حظر الأسلحة بتزويد قوات حفتر بمنظومة دفاع جوي في قاعدة الجفرة، وقرب غريان، وبطائرات من دون طيار تحمل قنابل ذكية، وصواريخ موجهة، علاوة على تزويده بسفينة حربية تم إدخال تعديلات عليها، وزودت بمدافع وتجهيزات هجومية، منبهاً إلى أن مصالح دول عدة ضخمت النزاع الليبي المندلع منذ عام 2011، وأدخلته مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
ولم يصدر حتى اللحظة رد فعل من قوات "الدعم السريع" ولا قائدها محمد حمدان دقلو، غير أنّ قناة "طيبة" التلفزيونية نسبت بياناً للمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد عامر محمد الحسن، ذكر فيه أنّ "تلك الدعاوى تأتي في إطار الكيد الممنهج للمؤسسات القومية السودانية"، مضيفاً أنّ "قوات الدعم السريع تعمل حسب الاتفاقيات الدولية والأممية، وأن الجيش السوداني يعمل على دعمها وتعزيز نجاحها لما تمتاز به هذه القوات من مهنية".
وأشار الحسن إلى أنّ "الجيش السوداني ليس شركة أمنية حتى يكون بهذا المستوى الذى ورد في التقرير الأممي المزعوم"، مؤكداً أنّ "الجيش لن يلتفت إلى مثل هذه الأقاويل غير الصادقة".​


وفي 8 يوليو/تموز الماضي، كشف "العربي الجديد" عن تلقي مليشيات حفتر، قائد ما يسمى "معسكر شرق ليبيا"، دعماً من المحور الثلاثي مصر والسعودية والإمارات، في محاولة لحسم معركة اقتحام العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، بعد الهزيمة التي تعرضت لها مليشيات حفتر، وطردها من مدينة غريان الاستراتيجية.

وقالت مصادر ليبية ومصرية معنية بالملف الليبي لـ"العربي الجديد"، إن عمليات تحشيد تُجرى عبر الحدود المصرية الغربية، والحدود الجنوبية لليبيا، بتمويل إماراتي سعودي، لافتة إلى إجراء اتفاقات واسعة مع مليشيات ومسلحين أفارقة من دول محيطة بالسودان، للمشاركة في عملية اقتحام طرابلس مقابل أموال.

وأضافت المصادر أن قادة الإمارات أبرموا اتفاقاً مع نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، لتزويد مليشيات حفتر بمسلحين من المليشيات المسلحة في السودان، التي يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة بحميدتي، كونه يحظى برعاية ودعم وعلاقات قوية بقادة أبوظبي والرياض.

المساهمون