سورية: تفجير السويداء يعيد إلى الأهالي رعب هجمات "داعش"

04 يوليو 2019
الصورة
تفجير في السويداء (فيسبوك)

أعاد تفجير شهدته محافظة السويداء جنوبي سورية، أمس الأربعاء، إلى أذهان الأهالي، رعب هجوم نفذه تنظيم "داعش" الإرهابي، في يوليو/ تموز العام الماضي، وأسفر حينذاك عن مقتل أكثر من 220 شخصاً.

وأدى التفجير الذي وقع أمام كنيسة الروم الأرثوذكس على طريق القنوات بمدينة السويداء، مساء أمس الأربعاء، إلى مقتل خمسة مدنيين وجرح ثمانية آخرين، وتسبب بحالة من الهلع والخوف لدى الأهالي.

وتضاربت المعلومات عن الحادثة، حيث قال شهود عيان إنّ شخصاً ترجل عن دراجة نارية، وقام بتفجير نفسه بين مجموعة أشخاص بعد أن كان يصيح عبارات لم تسمع بوضوح.

والطريق الذي وقع فيه الانفجار يعج بالمارة من المدنيين، ويعتبر مركزاً للمطاعم والمحال التجارية والمتنزهات.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الانفجار كان يستهدف أحد شيوخ المدينة، والهدف منه زعزعة الاستقرار وإرباك الأهالي، ووضعهم بحالة من الخوف من انفجارات مماثلة قد تحدث مجدداً".

وأكد شاهد عيان يدعى أبو خالد العطار، لـ"العربي الجديد"، "سمعنا في الساعة التاسعة مساء أمس، دوي انفجار صادر من جهة شارع قنوات، وأنا أسكن بالقرب منه، وعندما توجهت إلى المكان القريب من الكنيسة، كان هناك انقطاع بالكهرباء، وعلمت أنّ الانفجار وقع بالزاوية المقابلة للكنيسة، وأوقع قتيلين وعددا من الجرحى الذين تم إسعافهم عبر سيارات مدنية، كما وصلت سيارات الإسعاف ونقلت عدداً من المصابين".

وأضاف العطار: "تسبب الانفجار بأضرار مادية، فبعض واجهات المحال التجارية تحطم، إضافة إلى أضرار في عدد من السيارات. التفجير ذكّر الناس بهجوم تنظيم داعش في ذات الشهر من العام الماضي، وكان هناك مخاوف من أن يكون التفجير مقدمة لاقتحام عناصر التنظيم للمدينة".

وقالت دعاء. ع، التي تعمل في أحد المحال التجارية القريبة من منطقة التفجير، "كان دوي الانفجار كبيراً، وعندما خرجت من المحل لأطالع ما حدث كان الشباب يركضون إلى مصدر الصوت".
وأردفت: "ما زلت أشعر برعشة في جسدي، ويتملكني الخوف خاصة أننا نذكر هجوم داعش العام الماضي، والذي راح ضحيته نحو 300 شخص، وأول ما تبادر إلى ذهني أنّ داعش هجم على المدينة من جديد".


وأفاد ناشطون، اليوم الخميس، بأنّ الحياة في السويداء طبيعية، والحركة في الأسواق اعتيادية، في حين بدأ أصحاب المحال التجارية المتضررة إصلاح الأضرار، في وقت يخشى فيه الأهالي تكرار الانفجارات.
وأشار ياسين نصر، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّه "بين فترة وأخرى تحدث هذه التفجيرات في المدينة التي يعيش أهلها والنازحون إليها، حالة من السلام. هذه التفجيرات ترمي إلى خلق الفتنة والفوضى ستفشل كما فشل غيرها، مهما كانت الجهة التي تقف خلفها".

ورغم الغياب الأمني من قبل قوات النظام، وانتشار السلاح وحوادث الاختطاف المتكررة في السويداء، يسعى الأهالي للحفاظ على الأمن في ظل وجود فصائل مسلحة إلى جانب انتشار مليشيات تابعة للنظام تتهم عادة بالمسؤولية عن عمليات القتل والاختطاف.

وشهدت السويداء، في 25 يوليو/ تموز الماضي، سلسلة من التفجيرات الانتحارية والهجمات المسلحة أسفرت عن مقتل 221 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 200 آخرين، وتخللها خطف رهائن من قبل "داعش".