تفتيش "فالكون" لطلاب مصر "باطل"

تفتيش "فالكون" لطلاب مصر "باطل"

16 أكتوبر 2014
الصورة
يتردد أن بين المساهمين والعاملين بالشركة أجانب (مواقع التواصل)
+ الخط -
شهدت الجامعات المصرية خلال الأسبوع الأول من الدراسة، العديد من الاشتباكات بين الطلاب وشركة الأمن الخاصة "فالكون"، عقب قيام الأخيرة بإجراء عمليات تفتيش مشددة للطلاب وأساتذة الجامعة، بشكل مهين ومعطل لحركة الدراسة. وتحوّل السور الجامعي إلى ما يشبه الحدود، والبوابات إلى معابر، رغم مخالفة ذلك للقانون.

لكن الجدل يدور حاليا حول تبعية الشركة "للجيش"، وأن أجانب من بين المساهمين فيها، وهو ما يتم تداوله بشكل واسع بدون أدلة ملموسة أو موثقة عليه.

وأكد رئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار أحمد الخطيب، أن قيام شركات خاصة بتأمين الجامعات يجب أن يخضع للضوابط والإجراءات القانونية، حتى لا تكون سببا لمزيد من المشكلات الأمنية، أو يقع أفرادها تحت طائلة المساءلة القانونية.

وأوضح أن المُشرّع قصَر صفة "الضبطية القضائية" على أفراد الشرطة، وأتاح لوزير العدل منح هذه الصفة لموظفي الجهاز الإداري "فقط"، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الوزير المختص، ومن ثم لا يجوز قانوناً منح صفة الضبطية القضائية لشركات الأمن الخاص وعناصرها.

وأضاف الخطيب أنه يتعين أن يقتصر دور تلك الشركات على التأمين الخارجي، من دون أن يمتد إلى أي أعمال تنطوي على تفتيش للطلاب أو غيرهم؛ وذلك لعدم تمتعهم بصفة الضبطية القضائية، ولا يجوز لهم ضبط أية مخالفات؛ لأن ذلك يظلّ مقصورا على رجال الشرطة والأمن الإداري.

وأوضح أنه في حال تجاوزت تلك الشركات الإطار القانوني الذي يحكم عملية الضبط والتفتيش، فإن ذلك يمثل عدوانًا على الحريّة الشخصيّة وانتهاكا للحقوق والحريات، ويضع شركات الأمن وعناصرها في مواجهة المساءلة القانونية، لأن الإجراء "باطل قانوناً"، على حد تعبيره.

شبهات حول المساهمين

وشركة "فالكون" يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال شريف خالد، وهو على علاقة وطيدة منذ سنوات بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتولت الشركة تأمين السيسي إبان انتخابات الرئاسة، كما أنها تولت تأمين مقرات حملته قبل فترة من إعلان ترشحه رسميا للانتخابات، وكذلك تأمين عملية نقل التوكيلات الخاصة به إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

وتولت الشركة أيضا عملية تأمين ونقل توكيلات المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات 2012 الفريق أحمد شفيق.

ومازالت الشبهات تحيط بحقيقة المساهمين في الشركة، فعلى الرغم من نفي رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس علاقته بالشركة، إلا أن اللواء عادل سليمان مدير منتدى الحوار الاستراتيجي، يؤكد أن لديه مستندات تثبت أن ساويرس من ضمن المساهمين في الشركة، وأنه استعان بها في عدد من الأحداث. وقال سليمان إنه سيكشف هذه المستندات قريبا.
إضافة إلى ذلك يتردد أن هناك مساهمين أجانب في الشركة، وكذلك يعمل بها أفراد أجانب، وليسوا فقط مصريين كما تزعم الشركة، وهو ما يضع كثيرا من علامات الاستفهام حول الشركة التي تقوم بمهام أمنية واسعة.