تفاؤل بمفاوضات التجارة يرفع مؤشرات أسواق المال.. وصندوق النقد يحذّر من التصعيد

03 ابريل 2019
الصورة
جولة جديدة من المفاوضات التجارية في واشنطن (Getty)
+ الخط -

تلقت أسواق المال زخماً جديداً، اليوم الأربعاء، من التفاؤل المحيط بمفاوضات التجارية الأميركية - الصينية، بعدما رأى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، اليوم الأربعاء، أن المحادثات تسير قُدماً، بينما يستعد مفاوضو البلدين لجولة جديدة من المحادثات في واشنطن.

وأبلغ كودلو الصحافيين بأن مفاوضات التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم حققت تقدماً جيداً في الجولة التي عقدت في بكين الأسبوع الماضي، فيما انعكست مُناخات التفاؤل على أسواق المال هذا اليوم.

فقد فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع الأربعاء، لتستأنف الصعود بعد توقف في الجلسة السابقة، بدعم من حالة التفاؤل بمحادثات التجارة وظهور علامات تعافٍ جديدة على الاقتصاد الصيني.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 0.22% إلى 26238.03 نقطة، وزاد ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 0.31% إلى 2876.09 نقطة، وناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 0.54% إلى 7891.18 نقطة، وفقا لبيانات رويترز.
وعلى ضفة الأطلسي الأخرى، ارتفعت الأسهم الأوروبية للجلسة الرابعة على التوالي اليوم الأربعاء، وسط مؤشرات جديدة على التعافي في الصين وإحراز تقدم صوب إبرام اتفاق تجاري محتمل بين بكين وواشنطن، وهو ما شجع المستثمرين على الشراء.

وبحلول الساعة 7:24 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7% ليبلغ أعلى مستوياته منذ العاشر من أغسطس/ آب. وتفوق المؤشر داكس الألماني الشديد التأثر بالتجارة على نظرائه، رابحا 1.2%.

وسجل المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني أداء دون بقية المؤشرات مع تأثر شركات التصدير المتعددة الجنسيات سلبا بارتفاع الجنيه الإسترليني، إذ تجني تلك الشركات معظم أرباحها بعملات أجنبية.

وارتفعت جميع القطاعات عدا قطاع الأغذية والمشروبات، وقاد قطاعا الموارد الأساسية والسيارات المكاسب.

كما تلقت المعنويات دعما من بيانات اقتصادية قوية من الصين. وأظهر أحدث مسح خاص لقطاع الأعمال اليوم، أن نشاط قطاع الخدمات في الصين ارتفع لأعلى مستوى في 14 شهرا في مارس/ آذار مع تحسن الطلب في داخل وخارج البلاد.
وقاد سهم بروسيبين سات المكاسب على المؤشر الأوروبي، إذ يقول متعاملون إن شركة الإعلام الألمانية ربما تكون من بين المرشحين المحتملين لصفقة عابرة للحدود مع ميديا سات. وقفز سهم بانكو ساباديل أكثر من 3% بعدما قالت المجموعة المصرفية إنها قد تبيع شركتها ساباديل لإدارة الأصول.

وكانت الأسهم اليابانية أغلقت على ارتفاع اليوم، في الوقت الذي تلقت فيه شركات الشحن وبقية الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية دفعة من التفاؤل حيال المحادثات التجارية، في حين صعد سهم فاست للتجزئة ذو الثقل على المؤشر بعد أن أعلنت الشركة عن مبيعات شهرية قوية.

وارتفع المؤشر نيكاي القياسي 0.97% ليغلق عند 21713.21 نقطة، مقترباً من أفضل مستوياته هذا العام 21860.39 نقطة الذي لامسه قبل شهر.

وصعدت شركات الشحن، التي كانت من أكبر ضحايا الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، 2.8% ليقترب مؤشر القطاع من أعلى مستوى في شهر، مع ارتفاع سهم كواساكي كايسن 5.6%.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر أُحيطت علماً بالمحادثات، بأن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة والصين قاموا بتسوية معظم المشكلات القائمة في طريق إبرام اتفاق لإنهاء النزاع التجاري الممتد منذ فترة طويلة لكن الطرفين ما زالا يتفاوضان بشأن كيفية تطبيق الاتفاق وإنفاذه.
جاء التقرير في أعقاب تعليق للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن المحادثات التجارية مع الصين تسير على نحو جيد جدا. وقادت المكاسب بقية الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، بما في ذلك الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق وشركات صناعة الآلات وشركات الوساطة في الأوراق المالية.

وارتفع سهم شين-اتسو كيميكال 4.3% وزاد سهم تي.دي.كيه 3.4% وفانوك كورب 2.7%. وقفز سهم جابان ديسبلاي 6.3% لأعلى مستوى في 10 أسابيع بعد أن قالت رويترز إن الشركة التي تعاني من أزمة سيولة ستبدأ في توريد شاشات بتكنولوجيا أوليد لاستخدامها في ساعات أبل في وقت لاحق من العام الجاري.

وارتفع سهم فاست للتجزئة 5.4% بعد أن قالت الشركة أمس الثلاثاء إن مبيعات متاجر يونيكلو للملابس التابعة لها ارتفعت 4.5% في مارس/ آذار مقارنة مع نفس الفترة قبل عام.

وساعد وزن الشركة، البالغ 8.8% على نيكاي، في أن يتفوق المؤشر القياسي في الأداء على المؤشر توبكس الأوسع نطاقا الذي ارتفع 0.63% إلى 1621.77 نقطة.

صندوق النقد: التصعيد يضر الصناعات والوظائف

في السياق، أظهر تقرير لصندوق النقد الدولي اليوم الأربعاء، أن تصعيدا في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين سيلحق ضررا بالصناعات التحويلية في البلدين، ومن المرجح أن يتسبب في خسائر في الوظائف، لكنه لن يغير شيئا في مجمل الموازين التجارية للبلدين.

وقال الصندوق في تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر إبريل/ نيسان إن الولايات المتحدة والصين ستعانيان خسائر "جسيمة" في الصناعات التحويلية، مع تحول الطاقة الإنتاجية صوب المكسيك وكندا وشرق آسيا، إذا ارتفعت الرسوم الجمركية إلى 25% على جميع المنتجات المتدفقة بين الدولتين.

وسيؤجج ذلك معركة الرسوم الجمركية المتبادلة بين الاقتصادين العملاقين، التي أمسكت بخناق الأسواق العالمية منذ منتصف 2018. وفرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما بواقع 25% على منتجات صينية بقيمة 50 مليار دولار، ورسوما أخرى بنسبة 10% على سلع أخرى بقيمة 200 مليار دولار. 

المساهمون