تعاملات البورصة السعودية لم تتجاوز 783 مليون دولار

24 أكتوبر 2018
الصورة
مؤتمر الاستثمار السعودي بالرياض (Getty)
وسط محاصرة قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي للاستثمار في السعودية، يهرب المستثمرون المحليون من سوق المال السعودي بعد الخسائر المتواصلة، حيث سجلت البورصة اليوم الأربعاء، تعاملات ضعيفة لم تصل إلى 3 مليارات ريال، أي أقل من 783 مليون دولار.

وواصلت البورصة تراجعها لينهي مؤشر السوق السعودي جلسة اليوم، وحسب بيانات "تداول"، على تراجع بنسبة 0.5% عند 7513 نقطة، أي بانخفاض 37 نقطة، وسط تداولات قليلة مقارنة بالجلسات الماضية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.9 مليار ريال.

وفي محاولة لإغراء المستثمرين الأجانب، قررت السعودية اليوم الأربعاء، السماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في عدة قطاعات جديدة، تتضمن خدمات مكاتب الاستقدام، والخدمات الصوتية والمرئية، وخدمات النقل البري، وخدمات السمسرة للعقار.

وفي هذا الشأن، قرر مجلس الوزراء السعودي، اليوم، تعديل قائمة أنواع النشاط المستثنى من الاستثمار الأجنبي، وذلك بأن يستبعد من قطاع الخدمات الواردة في تلك القائمة، كل من: خدمات التخديم وتقديم العاملين، بما فيها مكاتب الاستقدام، والخدمات الصوتية والمرئية، وخدمات النقل البري، وخدمات السمسرة للعقار.
وواجهت السعودية خلال العام الماضي هروباً في الاستثمارات المباشرة بدلاً من جذب استثمارات جديدة. وحسب تقرير لمصرف "جي بي مورغان" نشرته بلومبيرغ"، فقد هربت من السعودية حوالى 80 مليار دولار من السعودية خلال العام الماضي، وقدر أن يبلغ حجم الأموال الهاربة أن تصل إلى 64 مليار دولار خلال العام الجاري. ولكن هذا التقرير قبل اختفاء خاشقجي الذي اكتشف أنه اغتيل في القنصلية السعودية.

يحدث ذلك في وقت تتواصل فيه فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر الاستثمار التي ركزت على مستقبل القطاع المالي السعودي وسط غياب معظم المصارف العالمية الكبرى مثل "جي بي مورغان" و" غولدمان ساكس"، وشركة " بلاك روك". وتمحور النقاش حول موضوع "بيئة أفضل للأعمال التجارية" ضمّ ستة جلسات حوارية ناقشت العلاقة بين الأعمال التجارية والشركات، وبين الاستدامة والفرص الاقتصادية.

وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر، إن الهيئة تحرص على إطلاع المستثمرين الأجانب على أية عقبات أو التزامات تنظيمية قد تعيق أو تبطئ أعمالهم في المملكة، كما تحرص في نفس الوقت على محاولة تذليل تلك العقبات وتحسين البيئة التنظيمية من خلال اقتراح تغييرات أو إصلاحات للجهات المسؤولة.

وتابع: "المملكة تسعى لتنويع اقتصادها بعيداًعن النفط وفق رؤية 2030 والتي تعتبر فرصة للتحول بالنسبة للمملكة لا تتكرر إلا مرة واحدة، والاستثمار يعتبر مكوناً أساسياً ضمن تلك الرؤية".

وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار إن السعودية تتمتع بمميزات جغرافية كبيرة وسوق صخم وموقع استراتيجي ونعمل على استغلال جميع الفرص المهمة. ولكنه لم يشر من قريب أو بعيد إلى الأسباب التي جعلت المستثمرين الأجانب ينسحبون من هذا المنتدى.

(العربي الجديد)