تسليح عشائر الموصل يقلق فصائل بـ"الحشد": مطالبات بتوسيع التجربة

05 يوليو 2019
الصورة
تنظر مليشيات "الحشد" بريبة لمساعي تسليح العشائر (Getty)
+ الخط -
عاد الحديث مجدداً، من قبل قيادات عسكرية في محافظة نينوى، شمالي العراق، عن ضرورة تسليح عشائر المناطق القريبة من مدينة الموصل، عاصمة مركز محافظة نينوى، ومناطق أخرى بالمحافظة، لمساعدة هذه العشائر على حفظ أمنها، في خطوة أثارت قلق فصائل بـ"الحشد الشعبي" تعمل في نينوى، والتي تخشى على مصالحها في المحافظة، إلا أنها حفزت في الوقت ذاته عشائر محافظات عراقية أخرى للمطالبة بالتسليح.

وفي مايو/ أيار الماضي، قال قائد عمليات الجيش في نينوى، إن السلطات العراقية وافقت على تسليح عشائر 50 قرية نائية في المحافظة، ليعود مجدداً الإعلان على لسان القائد الجديد للجيش، اللواء نومان الزوبعي، الذي أكد على ضرورة المضي في المشروع وتسليح عشائر في مناطق مختلفة من المحافظة.

وبيّن الزوبعي أن الهدف من وراء تسليح العشائر هو تمكينها من حماية نفسها، موضحاً في تصريح صحافي، أن قرار تسليح العشائر في غربي الموصل سيكون وفقاً لضوابط محددة.

وأشار إلى عدم وجود أي تمدد للتنظيم في مناطق غربي الموصل، التي تشهد عمليات عسكرية منذ نحو أسبوعين، أسفرت عن مقتل عدد من مسلحي تنظيم "داعش".

إلى ذلك، أكد مصدر مقرب من "الحشد الشعبي" في نينوى أن الفصائل المسلحة هناك تنظر بعين الريبة إلى مساعي تسليح العشائر، متحدثاً لـ"العربي الجديد"، عن احتمال وجود رغبة لإيجاد توازن بين العشائر وفصائل "الحشد" في الموصل وبقية مناطق نينوى.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاتهامات التي يطلقها نواب بشأن ارتكاب فصائل "الحشد" انتهاكات في نينوى.

واتهم عضو البرلمان العراقي السابق محمد نوري العبد ربه فصائل مسلحة، لم يسمها، بالسيطرة على نينوى، والقيام بعمليات ابتزاز للسكان المحليين، مبيناً خلال تصريح متلفز، أن بعض أخطاء الماضي التي تسببت بسقوط الموصل عام 2014، بدأت تطفو على السطح أمام أنظار الأهالي.

وأوضح أن بعض السكان يتعرضون للابتزاز من قبل الفصائل المسلحة، مؤكداً أن بعض هذه الفصائل تسيطر على مساجد وأراض ومتاجر ومحاصيل زراعية في نينوى.

وحفز الحديث عن ضرورة تسليح عشائر نينوى، القبائل في محافظات عراقية أخرى للتعبير عن رغبتها في التسلح.

وقال أحد قيادات عشائر الأنبار (غرباً)، التي تصدت لـ"داعش"، فلاح الجغيفي، إن التشكيلات العشائرية قاتلت التنظيم الإرهابي سنوات وقدمت آلاف الضحايا، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن تسليح العشائر المحاذية للمناطق الصحراوية أصبح من الضرورات لصد خطر "داعش".

وفي السياق، أكد رئيس "صحوة أبناء العراق" وسام الحردان، أن وجود العشائر أمر مهم في قتال الإرهاب، موضحاً أن عشائر الأنبار قدمت أربعة آلاف قتيل خلال سنوات الحرب على تنظيم "داعش".

المساهمون