تسجيلات صوتية لمصريين مختطفين في ليبيا: نتعرض للتعذيب

القاهرة
العربي الجديد
13 مارس 2017
+ الخط -


حصل "العربي الجديد" على تسجيلات صوتية لمكالمات بين أهالي المصريين المختطفين في ليبيا وبين أبنائهم المخطوفين، يستغيثون فيها بأهاليهم ويطلبون منهم دفع فدية لكل شخص قيمتها 70 ألف جنيه مصري، كي يتم الإفراج عنهم من قبل عصابة مسلحة في الأراضي الليبية.

ويظهر في التسجيلات تهديد العصابة للأهالي بقتل أبنائهم، وبكاء أحد المختطفين، واسمه محمد صلاح، من محافظة بني سويف جنوبي مصر، كما تُظهر أحد المختطفين يتحدث إلى شقيقه أثناء حديثه مع أحد الخاطفين، وزوجة تتحدث مع زوجها المختطف عن صعوبة تدبير مبلغ الفدية، بالإضافة إلى مكالمة هاتفية بين والدة أحد المختطفين ونجلها، وفيها تنهار السيدة بعد بكاء من شدة خوفها على ولدها.

تفاصيل القصة يرويها أبو سيف حمادة صلاح، شقيق المختطف محمد صلاح، يقول: "عدد المختطفين 15 فردا من محافظات بني سويف ودمياط وسوهاج والفيوم، بينهم مجموعة سافرت يوم 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومجموعة أخرى سافرت يوم 25 من الشهر نفسه، تجمّعوا في محافظة مطروح شمال غربي مصر، قبل دخول ليبيا".

ويضيف صلاح، "يوم 5 يناير الماضي، تلقيت اتصالا من شقيقي عبر رقم هاتف ليبي يخبرني أنه تم اختطافه مع مجموعة من المصريين، ويطلب مني دفع فدية للخاطفين، وأنه معرض للقتل إذا لم يتم دفع مبلغ 70 ألف جنيه، وأنهم يتم تجريدهم من ملابسهم وتعذيبهم"، مؤكدا أن العصابة الخاطفة أرسلت له صورا عبر تطبيق "واتساب" تظهر المختطفين وهم مجردون من ملابسهم ومقيدون بالسلاسل.

وقال إنه دفع قيمة الفدية المطلوبة إلى شخص في محافظة البحيرة، لكن لم يتم الإفراج عن شقيقه، والذي أخبره أنه فقد إحدى عينيه من شدة التعذيب.

ويشكو المختطفون المصريون في التسجيلات التي حصل "العربي الجديد" عليها لمكالمات بينهم وبين أهاليهم مما يتعرضون له، وأنهم معرضون للقتل على يد العصابة المسلحة إذا لم يتم دفع الفدية.



وإلى جانب مأساة خطف ذويهم، يعيش الأهالي مأساة ثانية تتمثل في توفير الأموال المطلوبة لدفع الفدية، فبعد أن دفع الأهالي المبالغ المطلوبة عاد الخاطفون للمطالبة بفدية جديدة، الأمر الذي كان واضحا في مكالمة بين زوجة تتحدث مع زوجها المختطف عن صعوبة تدبير مبلغ الفدية الثانية.

وكان أهالي العمال المختطفين لدى إحدى العصابات المسلحة في ليبيا منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، قد نظموا وقفة احتجاجية في وقت سابق ناشدوا خلالها السلطات المصرية إنقاذ أبنائهم الخمسة عشر من يد الخاطفين الذين يطالبون بفدية تتجاوز سبعين ألف جنيه مصري للفرد الواحد.

في المقابل لم يصدر عن أي جهة في الحكومة المصرية أي تصريح أو معلومات تتعلق بقضية العمال المخطوفين منذ نحو ثلاثة أشهر، رغم تأكيدات أهالي المخطوفين تقديمهم بلاغات واستغاثات لجهات رسمية عدة، خاصة أن خطف المصريين في ليبيا تكرر مرات عدة خلال السنوات الأخيرة.

دلالات

ذات صلة

الصورة
مصري يحول سيارته إلى مقهى

أخبار

ينتقل المصري محمد حنفي بسيارته التي ألحق بها شاحنة مشروبات ساخنة في محافظة القاهرة، أملا في إيجاد مكان مناسب لركن عربته بعيدا عن أعين البلدية خوفا من مصادرتها لعدم امتلاكه ترخيصا.
الصورة
وقفة أمام مجلس الوزراء المصري لحملة الماجستير

أخبار

شهدت القاهرة عدة تظاهرات عمالية ووقفات احتجاجية متفرقة، اليوم الأربعاء، قام بها متضررون من سياسات الدولة وما يصفونه باستمرار الفساد والمحسوبية، من قطاعات شعبية مختلفة، وهي الاحتجاجات التي دأب النظام في مصر على تسميتها بـ"الفئوية" في محاولة للتجييش لرفضها جماهيريا.