تركيا تقصف قوات النظام جنوب إدلب وتستقدم تعزيزات

07 اغسطس 2020
الصورة
كثفت تركيا من إرسال التعزيزات إلى المناطق القريبة من خطوط التماس مع قوات النظام (Getty)

قصفت القوات التركية المنتشرة في محيط إدلب مواقع لقوات النظام السوري جنوبي المحافظة، واستقدمت تعزيزات جديدة إلى نقاط انتشارها في المنطقة. ويأتي ذلك بعد إحباط فصائل المعارضة هجمات عدة شنتها قوات النظام السوري أمس، الخميس، في محاولة للتقدم بريف اللاذقية الشمالي.

وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أنّ القوات التركية المنتشرة في جبل الزاوية قصفت بالصواريخ مواقع قوات النظام في مدينة معرة النعمان بريف المحافظة الجنوبي، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.

وتزامن ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التركية في أجواء محافظة إدلب، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع روسية في أجواء المنطقة، وفق المرصد.

وكانت قوات النظام قد قصفت بالمدفعية الثقيلة، فجر اليوم الجمعة، مناطق الفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل، ومناطق أُخرى في جبل الزاوية ومحاور ريف اللاذقية الشمالي.

وقد دفعت القوات التركية، فجر اليوم الجمعة، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الأراضي السورية عبر معبر كفرلوسين الحدودي.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ أربعة أرتال عسكرية للقوات التركية دخلت بشكل متتالٍ، اعتباراً من ليل أمس، تضمّ دبابات وراجمات صواريخ ومدافع وعربات مصفحة ومعدات هندسية وشاحنات محملة بمواد لوجستية، توزعت على النقاط العسكرية التركية المنتشرة في ريف إدلب الجنوبي.

وكثفت القوات التركية، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، من إرسال التعزيزات العسكرية إلى المناطق القريبة من خطوط التماس مع قوات النظام، بالتزامن مع إرسال قوات النظام تعزيزات عسكرية مماثلة إلى ريف إدلب الجنوبي، وسط أنباء عن نيتها شنّ هجوم عسكري على منطقة جبل الزاوية.

 وتمكنت فصائل المعارضة، يوم أمس والليلة الماضية، من قتل وجرح مجموعتين من عناصر قوات النظام، خلال محاولات تسلّل على محور جبهات ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وأعلنت الفصائل العسكرية العاملة ضمن غرفة عمليات "الفتح المبين" مقتل وجرح مجموعة من عناصر قوات النظام والمليشيات الداعمة أثناء محاولة اقتحامهم قرية الحدادة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، عصر أمس الخميس، مشيرة إلى مقتل وجرح عدد آخر من قوات النظام إثر استهداف تجمعهم في قرية كنسبة بصاروخ مضاد للدروع.

وأشارت المصادر إلى هبوط طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الروسي في محيط قرية كنسبة لنقل جثة ضابط روسي قُتل أثناء الاشتباكات على محور الحدادة والراقم في جبل الأكراد بريف اللاذقية.

وأعلنت "الجبهة الوطنية للتحرير" مقتل وإصابة عشرات العناصر من قوات النظام والمليشيات المحلية والأجنبية الموالية لها، خلال محاولتهم التقدم على محور تلتي الحدادة والراقم في جبل الأكراد، مشيرة إلى أن من بين القتلى ضابط روسي لقي مصرعه على محور تلة الحدادة.

وقال المتحدث الرسمي باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب ناجي المصطفى لراديو "الكل" المحلي المعارض، إنّ الفصائل تصدّت، منذ صباح أمس الخميس، لأربع محاولات تقدم للنظام على محوري الحدادة والراقم، شمالي اللاذقية، وأوقعت أكثر من 10 قتلى في صفوف القوات المهاجمة.

وتكمن أهمية تلة الراقم وقرية الحدادة في أنهما تسيطران نارياً على الجزء المتبقي من طريق "إم 4" في ريف اللاذقية حتى مدينة جسر الشغور، إضافة إلى سيطرتهما النارية على طرق إمداد تلال الكبينة وتلال الخضر والتفاحية وتردين.