تركيا تدخل تعزيزات جديدة إلى سورية متجاهلة طلباً روسياً

18 سبتمبر 2020
الصورة
رفضت تركيا سحب نقاط المراقبة التابعة لها (أحمد الأطرش/فرانس برس)

قصفت قوات النظام السوري مجددا مناطق مختلفة في ريف إدلب الجنوبي، في حين أدخلت تركيا المزيد من التعزيزات إلى الأراضي السورية، متجاهلة ما قيل عن طلبات روسية قدمت في المباحثات الأخيرة بين الجانبين لتقليص الوجود العسكري التركي.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، اشترطت عدم كشف هويتها، إن قوات النظام قصفت بالمدفعية والصواريخ، بعد منتصف الليل وصباح اليوم، قرى وبلدات الفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل وبينين ومحيط قرية بليون بريف إدلب الجنوبي، والسرمانية في سهل الغاب شمال غرب حماة.

من جهتها، استهدفت الفصائل المسلحة، مساء أمس، تجمعات قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالمدفعية الثقيلة في بلدة حزارين ومواقع في ريف كفرنبل بريف إدلب، فيما قتل عنصر من قوات النظام نتيجة انفجار لغم أرضي بسيارة عسكرية على محور ميزناز في ريف حلب الغربي.

إلى ذلك، دخل رتل عسكري تركي يضم آليات عسكرية ومعدات لوجستية من معبر كفرلوسين باتجاه القواعد التركية بريف إدلب.

وقالت مصادر "العربي الجديد" إن الرتل التركي دخل الأراضي السورية الليلة الماضية من معبر كفرلوسين، ويضم عدداً من الآليات العسكرية، واتجه إلى نقاط المراقبة التركية في المنطقة.

ويعتبر هذا الرتل العسكري التركي الأول الذي يدخل إدلب منذ عرض روسيا على تركيا، الثلاثاء الماضي، خفض مستوى الوجود العسكري التركي شمال غربي سورية. وكانت وسائل إعلام روسية قد ذكرت أن وفداً عسكريا روسياً عرض، الثلاثاء الماضي، أثناء اجتماع عقد في مقر الخارجية التركية اقتراحات بشأن تقليص عدد نقاط المراقبة للجيش التركي في إدلب، لكن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق بهذا الشأن.

ورفض الجانب التركي سحب نقاط المراقبة التابعة له، ليتم الاتفاق على خفض تعداد القوات التركية في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة، بحسب وسائل إعلام روسية.

غير أن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو قال، مساء الأربعاء الماضي، إن الاجتماعات مع الروس "ليست مثمرة للغاية"، مشددا على الحاجة للحفاظ على وقف إطلاق النار في منطقة إدلب قبل كل شيء، وفق وسائل إعلام تركية.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن تركيا تماطل في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الأعمال القتالية في محافظة إدلب.

وحسب وكالة "سانا" الرسمية السورية، فقد ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحافي أمس في موسكو، أن "تنفيذ أنقرة لالتزاماتها المنصوص عليها في المذكرة الروسية التركية، المبرمة في 5 مارس/ آذار هذا العام، تتم المماطلة فيه".