ترقب في سنجار بعد رفض "الكردستاني" تسليم قتلة الجنود العراقيين

22 مارس 2019
الصورة
الترقب سيد الموقف في سنجار (أليساندرو روتا/Getty)
+ الخط -

يسود ترقّب في سنجار بمحافظة نينوى شمالي العراق، مع استمرار وجود الحشود العسكرية للقوات العراقية حول البلدة، ورفض حزب "العمال الكردستاني"، حتى صباح الجمعة وفق المهلة التي منحها له الجيش، تسليم عناصره المسؤولين عن قتل جنود عراقيين، خلال اشتباك، الأحد الماضي.

وأكد مصدر أمني محلي لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، أنّ "القوات العراقية المتمركزة في المناطق الواقعة بمحيط سنجار حافظت على الهدوء طيلة الساعات الماضية، ولم تقم بأي تحرك لافت بانتظار انتهاء مهلة تسليم قتلة الجنود العراقيين التي منحت لحزب العمال الكرستاني"، موضحاً أنّ مناطق محيط سنجار تشهد هدوءًا حذراً.

واستدرك بالقول "إلا أنّ ذلك لا يعني أنّ الأزمة قد انتهت، فالأوضاع قد تنفجر في أي لحظة لا سيما مع رفض حزب العمال الكردستاني تسليم قتلة الجنود العراقيين".

وأسفر اشتباك وقع، الأحد الماضي، بين الجيش العراقي، ومقاتلين في حزب "العمال الكردستاني"، في قرية حصاويك قرب سنجار، عن مقتل جنديين عراقيين وجرح ستة آخرين، أحدهم تم دهسه بواسطة سيارة تابعة لمسلحي الحزب.

ووفقاً لبيان سابق أصدرته السلطات العراقية، إنّ "قوة من حزب العمال الكردستاني اعتدت على حاجز عسكري عراقي، بعدما طالب أحد الجنود القوة بالاستحصال على الموافقات الأمنية، بغية السماح لها باجتياز نقطة التفتيش".

ومنحت القيادات العسكرية العراقية مهلة لحزب "العمال الكردستاني"، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين، تنتهي اليوم الجمعة.

وحذر المصدر من أنّه "ما لم يغير حزب العمال موقفه، ويقم بتسليم المسؤولين عن قتل الجنود العراقيين، فإنّ الأوضاع مرشحة نحو الانفجار"، مبيّناً أنّ الحوارات والاتصالات التي أجريت، خلال الأيام الماضية، "لم تؤدِ إلى نتيجة تذكر للمساهمة في حل الأزمة المتفاقمة".

ويأتي هذا، بعد الكشف عن وساطة إيرانية لحل الأزمة المتفاقمة في سنجار، تركّزت على دعوة "العمال الكردستاني" إلى تسليم الأشخاص المتورطين في قتل الجنود العراقيين، مقابل تخفيف الحصار المفروض عليهم في البلدة.

وأكد مصدر أمني رفيع لـ"العربي الجديد"، أمس الخميس، أنّ "أطرافاً إيرانية وصلت إلى العراق، الأربعاء، وباشرت بإجراء اتصالات مكثفة مع جانبي النزاع في سنجار، مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الجيش العراقي لحزب العمال، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين".

وكشف المصدر أنّ الإيرانيين أشركوا قيادات في مليشيا "الحشد الشعبي" بالوساطة الحالية، لافتاً إلى وجود خشية إيرانية من انهيار التهدئة بين الجيش العراقي وحزب "العمال الكردستاني"، وخوض الجانبين معارك، بسبب انتهاء المهلة، وعدم تسليم المتورطين في قتل الجنود العراقيين.

إلى ذلك، انتقدت خلية الإعلام الحكومي، التصريحات التي أدلى بها قائممقام سنجار محما خليل، أمس الخميس، والتي اتهم فيها مليشيا "الحشد الشعبي"، وحزب "العمال الكردستاني"، بالتسبّب في عدم الاستقرار في سنجار.

وقالت الخلية، في بيان، "تعقيباً على ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من وسائل الإعلام من تصريحات مغلوطة، ووصف غير دقيق للواقع الأمني في سنجار أدلى بها قائمقام القضاء، تود خلية الإعلام الأمني أن توضح للرأي العام، وتذكر بنتائج زيارة رئيس أركان الجيش على رأس وفد عسكري وأمني رفيع المستوى، وما تمخض عن هذه الزيارة من وصف دقيق للواقع الأمني هناك بني على أساس لقاءات ميدانية مع القادة الأمنيين، وزيارات عدة لمواقع العمليات غرب سنجار وصولاً إلى الحدود العراقية السورية"، مضيفة أنّ "وضع سنجار الأمني تحت السيطرة مدعوماً بتعاون المواطنين والقوات المحلية".

وكان خليل، وهو قيادي في حزب "الديمقراطي الكردستاني" (يرأسه مسعود البارزاني)، قد قال إنّ "بقاء الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني في سنجار، سيؤدي إلى غياب الأمن والاستقرار في البلدة"، مضيفاً، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أنّ "الحكومة العراقية هي المسؤولة عما يجري لأنّها سبق أن زودتهم بالسلاح".

والأربعاء، وجّه رئيس أركان الجيش العراقي الفريق عثمان الغانمي، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سنجار "من أجل الضرب بيد من حديد" في البلدة.

وتقع بلدة سنجار غربي محافظة نينوى شمالي العراق، وتسكنها غالبية من الأيزيديين، وأقلية من التركمان. وكان تنظيم "داعش" قد اجتاحها في يونيو/حزيران 2014، فيما تم تحريرها من قبل قوات "البشمركة "الكردية بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ومن ثمّ استعادتها الحكومة من "البشمركة" عام 2017.

المساهمون