ترقب أول قرار قضائي بشأن تعليق البرلمان البريطاني

ترقب أول قرار قضائي بشأن تعليق البرلمان البريطاني

30 اغسطس 2019
الصورة
يمكن ألا يعقد البرلمان البريطاني جلسات لأسابيع(دانيال ليل-اوليفاس/فرانس برس)
+ الخط -
تصدر محكمة اسكتلندية، اليوم الجمعة، قراراً في المعركة القضائية التي يخوضها معارضو "بريكست"، ضد تعليق البرلمان البريطاني الذي أعلنه رئيس الوزراء بوريس جونسون واعتبره هؤلاء "انقلاباً".

وستُصدر أعلى هيئة قضائية مدنية في إدنبره، لجأت إليها مجموعة تضم نحو 75 برلمانياً مؤيدين لأوروبا وتسعى إلى نص يعتبر تعليق البرلمان غير قانوني، حكماً موقتاً بانتظار جلسة حول جوهر القضية ستُعقد في السادس من سبتمبر/ أيلول.

ويُعارض هؤلاء البرلمانيون، منذ أسابيع، احتمال تعليق عمل البرلمان، وقد استمعت المحكمة إلى طلبهم بشكل عاجل مساء الخميس. وقال محاميهم أيدن أونيل، إن تعليق البرلمان شكّل "سابقة"، معتبراً أنّ "الحكومة تسعى إلى فرض سلطتها عبر تعليق البرلمان، معتمدة على أغلبية برلمانية".

وطلب ممثل الحكومة رودي دانلوب من المحكمة رفض الطلب، خصوصاً لأنه تم السماح بتعليق البرلمان أساساً.

ورأى ستيفان تيل، الباحث في كلية الحقوق في جامعة أوكسفورد، أن أفضل ما يمكن أن يحصل عليه البرلمانيون هو حكم يعتبر قرار بوريس جونسون غير قانوني. لكن هذا لن يلزم جونسون بالضرورة بأن يطلب من الملكة التراجع عن تعليق البرلمان. وأضاف الباحث نفسه لوكالة الأنباء المالية "بلومبرغ" أن هناك "احتمالاً ضئيلاً" بأن تفرض المحكمة التراجع عن قرار تعليق البرلمان.

من جهة أخرى، ستنظر المحكمة العليا في أيرلندا الشمالية بشكل طارئ، اليوم الجمعة، في طلب آخر للطعن في قرار جونسون، تقدم به المدافع عن حقوق الإنسان ريموند ماكورد. وقال ماكورد لـ"فرانس برس": "بالتأكيد يملك بوريس جونسون صلاحية تقديم النصح للملكة بتعليق البرلمان، لكن ما نقوله هو أن دوافعه للقيام بذلك غير قانونية لأنه يحاول بذلك الالتفاف على البرلمان".

ويمكن ألا يعقد البرلمان البريطاني جلسات لأسابيع في سبتمبر/ أيلول في المؤتمرات السنوية للأحزاب. وليس أمراً غير عادي أيضاً أن يعلن رئيس وزراء جديد لفترة قصيرة دورة برلمانية جارية ليقدم بعد ذلك برنامجاً جديداً.


وتقدمت جينا ميلر، سيدة الأعمال والناشطة المناهضة لـ"بريكست"، بطعن أمام القضاء الإنكليزي، وتأمل عقد جلسة في لندن اعتباراً من الأسبوع المقبل. وكانت ميلر ربحت في 2017 معركة قضائية لإجبار الحكومة التي كانت تقودها تيريزا ماي حينذاك، على التشاور مع البرلمان حول عملية الانسحاب.

وتقول الحكومة إن موعد عودة البرلمان حُدّد في 14 أكتوبر/تشرين الأول ليتمكن من الانعقاد قبل المجلس الأوروبي الذي سيجري في 17 و18 من الشهر نفسه، وفي حال التوصل إلى اتفاق، من تبني قانون مصادقته على "بريكست".

والأربعاء، وافقت الملكة إليزابيث الثانية على طلب جونسون السماح بتعليق عمل البرلمان، بدءاً من الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول، وحتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول، قبل أسبوعين من الموعد المقرّر لـ"بريكست".


وكان جونسون أكد أنّه طلب الأربعاء من الملكة السماح للحكومة بتعليق البرلمان لمدة 5 أسابيع بدءاً من أوائل سبتمبر/أيلول. ولاقت الخطوة احتجاجاً من المعارضة، معتبرةً أن الهدف منها تضييق الوقت على النواب لمنعهم من تقديم تشريعات تهدف إلى منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" بدون اتفاق، خاصة أنّ الموعد المقرر للخروج هو 31 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.


(فرانس برس، العربي الجديد)