ترامب يدافع عن تدخل الجيش في واشنطن ومينيابوليس

05 يونيو 2020
الصورة
ترامب: كورونا هدية سيئة من الصين (Getty)
دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن مشاركة الحرس الوطني في مواجهة الاحتجاجات الواسعة التي تفجرت في الولايات المتحدة على خلفية مقتل المواطن الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد يوم 25 مايو/ أيار، في مدينة مينيابوليس، خنقاً تحت ركبة شرطي، مشيرا إلى أن الجيش "أبلى بلاء حسنا في واشنطن ومينيابوليس ومناطق أخرى".

وتصاعدت الانتقادات في أميركا، في الأيام الأخيرة، في وجه ترامب ووزارة الدفاع (بنتاغون)، التي اتُهمت بالسماح للرئيس الأميركي باستخدامها لـ"غايات سياسية"، خاصة بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها وزير الدفاع مارك إسبر، الاثنين، ونشر تعزيزات عسكرية حول البيت الأبيض، قبل أن يعود إسبر، الأربعاء، ليؤكد معارضته نشر الجيش للسيطرة على الاحتجاجات.

وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، الجمعة، إن "الحرس الوطني أنهى الفوضى في مدينة مينيابوليس"، مشيرا إلى استعداد الجيش لـ"الاستجابة لطلب حكام الولايات للتدخل" للسيطرة على الأوضاع، دون تلويحه مرة أخرى باستخدام الجيش استنادا إلى قانون التمرد لعام 1807.

وأضاف: "أقترح على بعض هؤلاء الحكام الذين يبالغون في الفخر... لا تغتروا. أنجزوا المهمة. سيكون عملكم أفضل كثيرا في النهاية باستدعاء الحرس الوطني"، مؤكدا "عليكم أن تسيطروا على الشوارع. ما كان ينبغي لكم أن تدعوا هذا يحدث".

وتواصلت التظاهرات في معظم أنحاء الولايات المتحدة لليوم العاشر وسط مطالبات بـ"تحقيق العدالة" في قضية فلويد.

وقال ترامب منتقدا الاحتجاجات بأنهم "كانوا يمزقون ولاية منيسوتا إربا، لكننا اهتممنا بها على وجه السرعة"، مشددا على أنه "لا يمكن أن نسمح بحدوث أعمال نهب وسرقة للمتاجر خلال الاحتجاجات".

وذكر أنه "لم يقدم أحد للأميركيين من أصول أفريقية ما قدمته أنا".

ترامب: "مفاجأة سارة" بشأن كورونا

وعاد الرئيس الأميركي لاتهام الصين بالتسبب في انتشار فيروس كوورنا الجديد، مشيرا إلى أن كورونا "كان هدية سيئة جدا"، ومؤكدا أنه "ستكون لدينا مفاجأة سارة قريبا بشأن اللقاح ضد الفيروس".

وتحدث ترامب، في المؤتمر الصحافي ذاته، عن "إحراز تقدم كبير جدا بشأن لقاحات كورونا"، مبرزا أن الولايات المتحدة "أجرت أكثر من 20 مليون فحص لتشخيص الفيروس"، وأن إدارته ستعمل على إعادة فتح الاقتصاد الأميركي.

وتعليقاً على التراجع المفاجئ لمعدّل البطالة في مايو/ أيار، تفاخر ترامب "بقوّة" الاقتصاد الأميركي، وقال: "هذه القوة أتاحت لنا تجاوز هذا الوباء الفظيع. لقد تجاوزناه إلى حدّ كبير"، مضيفا "اتخذنا كل القرارات التي كان يجب اتخاذها" في حين يتعرّض لانتقادات بسبب إدارته للأزمة الصحية.

واعتبر أن الولايات المتحدة "قامت بخطوة كبيرة" في إطار "انتعاش" اقتصادها، مضيفا أنّ الأشهر المقبلة ستثبت أن الاقتصاد، الذي كان بحال جيدة قبل الوباء والعزل، سينتعش من جديد.

وأضاف الرئيس الأميركي: "اعتقدوا أننا سنخسر مزيدا من الوظائف، لكن حصل عكس ذلك، وسيكون العام المقبل أفضل عام على الإطلاق".

ودعا مجدداً حكام الولايات، حيث لا تزال سارية إجراءات العزل وقيود أخرى لاحتواء كورونا، إلى رفعها، وقال: "نريد انتهاء العزل بشكل صارم في هذه الولايات"، مؤكداً أن الوضع جيد في الأماكن التي رُفعت فيها القيود.

وبالتوازي مع اتهامه الصين بالتسبب بتفشي كورونا عالميا، أشار إلى أنه ينظر اليوم "بصورة مختلفة إلى الاتفاقية التجارية مع الصين مقارنة بنظرتي السابقة إليها"، مشددا على أن "التفاهم مع الصين سيكون أمرا جيدا، لكنني لا أعرف ما إذا كان ذلك سيحصل".

تعليق: