ترامب يتجه إلى عدم التعاون مع الكونغرس في تحقيقات عزله

04 أكتوبر 2019
الصورة
ترامب يرفض حتى الآن التعاون مع الكونغرس (Getty)
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، أنه لا يزال غير متأكد ما إذا كان سيتعاون مع الكونغرس في التحقيق الذي بدأه الديمقراطيون سعياً إلى عزله، قائلاً لصحافيين في البيت الأبيض، وفق ما نقلت "رويترز": "لا أعلم، هذا يتوقف على المحامين".
وكانت وسائل إعلام أميركية قد كشفت، في وقت سابق، أن ترامب يتّجه إلى إبلاغ زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، بأن البيت الأبيض لن يتعاون مع الكونغرس في التحقيق الذي قد يفضي إلى عزله، ما لم يصوّت الأخير بمجلسيه على ذلك.

وعلى الرغم من أن رفض ترامب الرد على مذكرات الاستدعاء، والتعاون في تقديم الوثائق المطلوبة، يمكن أن يشكّل بحد ذاته سلوكاً يوجب إجراءات العزل، فإن البيت الأبيض يجهز خطاب اعتراض على بيلوسي قد يتم إرساله اليوم، حسب ما أفصح عنه مسؤولان لصحيفة "يو أس تودايي" الأميركية.

وقال المسؤولان المذكوران، واللذان يعملان في البيت الأبيض، بحسب الصحيفة، إن ترامب يريد تصويتاً في الكونغرس بمجلسيه على التصريح ببدء التحقيق.

ويواجه ترامب اتهامات باستغلال المنصب لأغراض شخصية، خلال مكالمتين أجراهما أولاً مع الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، وأخيراً مع رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، واستخدم فيهما الدبلوماسية العليا بغرض طلب المساعدة في تشويه سمعة التحقيق الذي أجراه روبرت مولر حول شبهة التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، وأيضاً تشويه خصمه المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة، جو بايدن.
وإضافة إلى المكالمتين المذكورتين، أثارت وسائل إعلام بريطانية، أخيراً، الشكوك حول مكالمة ثالثة جمعته برئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، بعد يومين من انتخاب الأخير رئيساً للوزراء، وأعقبتها بعد أيام قليلة زيارة لوزير العدل الأميركي، وليام بار، إلى بريطانيا، وهو الوزير الذي كلّفه ترامب ببدء تحقيق مضاد حول تحقيقات روبرت مولر، أملاً منه في إثبات أنها كانت "مسيّسة" من قبل خصومه.


ودافع ترامب عن نفسه مجدداً ضد هذه الاتهامات، واتخذ هذه المرّة موقفاً هجوميّاً، إذ طلب على الملأ من أوكرانيا والصين التحقيق في سلوكيات بايدن، الذي يتّهمه ترامب بأنه مارس ضغوطاً على أوكرانيا لإقالة مدّعيها العام بينما كان الأخير يحقق في شبهات فساد حول عدّة شركات للطاقة في البلاد، من بينها شركة كان يعمل فيها ابن بايدن.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض اليوم، إنه لن يربط اتفاق التجارة مع الصين في التحقيق بشأن بايدن، وفق ما نقلت "رويترز" أيضًا.

وكتب ترامب على "تويتر"، صباح اليوم: "بصفتي رئيساً، فإنه من واجبي أن أنهي الفساد، حتى لو كان ذلك يعني طلب المساعدة من دول أجنبية. هذا يحدث طوال الوقت، وليس له أي علاقة بالسياسة أو الحملات السياسية ضد بايدن. هذا يتعلق فقط بفسادهم".

وكان الديمقراطيون المكلفون بالتحقيق في إطار إمكانية عزل الرئيس دونالد ترامب قد هددوا، قبل يومين، بإجبار البيت الأبيض على أن يزودهم بالوثائق الضرورية المتعلقة بمكالمته المثيرة للجدل.

وقال الرؤساء الديمقراطيون للجان الشؤون الخارجية والاستخبارات والإشراف على عمل السلطة التنفيذية، في بيان، إن "ازدراء البيت الأبيض الصارخ لطلبات عدة لتقديم الوثائق طوعاً (...) لا يترك لنا خياراً سوى توجيه إنذار" يوم الجمعة للحصول على هذه الوثائق، مؤكدين أن "اللجان تجري هذا التحقيق في شكل سريع ومنسق".

أدلة جديدة

في الأثناء، يستعد الديموقراطيون للاستماع اليوم لشهادة عنصر في الاستخبارات الأميركية، فيما بدأت تتكشف أدلة جديدة حول ضغط ترامب على أوكرانيا لمساعدته في إعادة انتخابه.

وفيما يستعد الكونغرس لسماع شهادة المفتّش العام لأجهزة الاستخبارات الأميركيّة، مايكل أتكينسون، لا يزال البيت الأبيض تحت وطأة نشر رسائل نصّية تظهر أن المبعوث الأميركي الخاص لكييف طلب فتح تحقيق بخصوص نجل بايدن.

وتظهر الرسائل التي نشرها النواب الديمقراطيون أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كورت فولكر كتب لأندري يرماك، كبير معاوني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متعهّداً بترتيب زيارة إلى واشنطن للرئيس الأوكراني الجديد مقابل فتح التحقيق.

وكتب فولكر في رسالة بتاريخ 25 تموز/يوليو "وصلني من البيت الأبيض.. إذا أقنع الرئيس ز (زيلينسكي) ترامب بأنه سيحقق (ليعرف حيثيات ما حصل) في 2016، سنحدد تاريخا لزيارة إلى واشنطن. حظاً سعيداً"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

وقال النائب الديموقراطي ايريك سوالويل بعد سماع شهادة فولكر لثماني ساعات "لدينا أدلة وفيرة الآن أنّ الرئيس زيلينسكي كان يتعين عليه التحقيق في انتخابات 2016 وفي أسرة بايدن إذا أراد أن يحصل على لقاء" مع ترامب.