ترامب مهتم بشراء جزيرة غرينلاند.. ودنماركيون: فكرة سخيفة

واشنطن
العربي الجديد
16 اغسطس 2019
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الخميس، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر مراراً، بدرجات متفاوتة من الجدية، عن اهتمامه بشراء جزيرة غرينلاند. لافتة إلى أنّه سأل في مناسبات عدّة، مستشارين، عن قدرة الولايات المتحدة على الحصول على هذه الجزيرة، وأنّه استمع إليهم باهتمام عندما ناقشوا مواردها الوفيرة، وأهميتها الجيوسياسية.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن اثنين من المستشارين، تأكيدهما أنّ ترامب طلب من مستشاري البيت الأبيض النظر في الفكرة، ولفتا إلى أنّ بعض مستشاريه أيّدوها فعلا، معتبرين إياها خطوة اقتصادية جيدة، بينما رفضها آخرون، واصفين إياها بأمر ساحر عابر، لن يثمر أبداً.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أنّ عدد سكان غرينلاند يبلغ 56 ألف نسمة، وهي جزء من مملكة الدنمارك، وتتمتع بحكم ذاتي، تُقرّر بموجبه حكومتها معظم الأمور الداخلية، في حين أنّ كوبنهاغن تتولى إدارة السياسة الخارجية والشؤون الأمنية.

ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل قبل توجه ترامب إلى الدنمارك، في أول زيارة له، مطلع الشهر المقبل، إلا أنّ المصدرَين أكدا للصحيفة عدم ارتباط الزيارة بقضية غرينلاند.

ويرى المسؤولون الأميركيون أنّ غرينلاند مهمة من أجل مصالح الأمن القومي الأميركي، وفق الصحيفة، التي ذكرت أنّ معاهدة الدفاع الممتدة منذ عقود بين الدنمارك والولايات المتحدة، تمنح الجيش الأميركي عملياً حقوقاً غير محدودة في غرينلاند، في قاعدة "ثول" الجوية الأميركية، في أقصى الشمال.

وأشارت إلى أنّ فكرة ترامب خلقت سلسلة من الأسئلة بين مستشاريه، حول مدى قدرة الولايات المتحدة على استخدام الجزيرة من أجل وجود عسكري أقوى في القطب الشمالي، إضافة إلى الفرص البحثية التي يمكن أن تتيحها.

وذكّرت الصحيفة بأنّ الولايات المتحدة سعت إلى عرقلة الجهود الصينية لكسب موطئ قدم اقتصادي في الجزيرة، وقد نجح البنتاغون في عام 2018 في منع الصين من تمويل ثلاثة مطارات فيها.
ولم يردّ البيت الأبيض ووزارة الخارجية على طلب "وول ستريت جورنال" التعليق على الموضوع، ولم يردّ كذلك المسؤولون في الديوان الملكي الدنماركي والسفارة الدنماركية في واشنطن على الفور على طلبات التعليق، كما لم يستجب للأمر المسؤولون في مكتب تمثيل غرينلاند في واشنطن ومكتب رئيس وزراء غرينلاند.

سياسيون دنماركيون يسخرون من فكرة ترامب

بدورهم، سخر سياسيون دنماركيون، اليوم الجمعة، من فكرة بيع جزيرة غرينلاند للولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء الدنماركي السابق، لارس لوكه راسموسن، على "تويتر": "لا بد أنها كذبة إبريل. جاءت في غير موعدها تماماً".

وقال سورين إسبيرسن، المتحدث باسم الشؤون الخارجية لحزب الشعب الدنماركي، لهيئة "دي.آر" الإذاعية: "إذا كان يفكر حقاً في ذلك، فهذا دليل أخير على أنه فقد صوابه"، مضيفاً: "فكرة أن تبيع الدنمرك 50 ألف مواطن للولايات المتحدة هي فكرة سخيفة تماماً".

وتعتمد غرينلاند، التي تقع بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، على الدعم الاقتصادي للدنمارك.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من رئيسة الوزراء مته فريدريكسن ووزير الخارجية جيبي كوفود، وفق "رويترز"، لكن المسؤولين قالوا إنهم سيردون في وقت لاحق اليوم الجمعة. ولم يتسنَّ الاتصال بسفارة الولايات المتحدة في كوبنهاغن للحصول على تعقيب.

وقال سفير الولايات المتحدة السابق في الدنمارك، روفوس غيفورد، على "تويتر": "يا إلهي. كشخص يحب غرينلاند وزار كل ركن فيها تسع مرات ويحب الناس.. هذه كارثة كاملة وشاملة".


وتكتسب غرينلاند اهتمام القوى العالمية، بما في ذلك الصين وروسيا والولايات المتحدة، بسبب موقعها الاستراتيجي ومواردها المعدنية.

ذات صلة

الصورة
علي خامنئي-الأناضول

أخبار

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، إن طهران لن تتفاوض مع واشنطن ولن توقف برامجها الباليستية والنووية، متهماً في الوقت نفسه الأوروبيين بالتقاعس عن إنقاذ الاتفاق النووي، ووصف الوعود الأوروبية في هذا الإطار بـ"الجوفاء".
الصورة

سياسة

أثارت مسألة انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا جدلاً واسعاً في برلين وواشنطن، وسط تنامي موجة الرفض، على اعتبار أن الخطوة ستؤثر على الأمن الأوروبي بالكامل، خصوصاً إزاء أي تمدد روسي.
الصورة
إثيوبيا تتمسك بملء السد بشروطها (إدواردو سوتيراس/ فرانس برس)

سياسة

أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تواصل الوزير سامح شكري، على مدار الأيام الأخيرة، من خلال عدد من الاتصالات الهاتفية مع العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وذلك في إطار التواصل المستمر مع الجانب الأميركي على صعيد كافة دوائر صنع القرار والتأثير.
الصورة
كورونا/الولايات المتحدة-Getty

مجتمع

سجّلت الولايات المتّحدة الأميركية، الخميس، أكثر من 1200 حالة وفاة و76 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة "جونز هوبكنز"، التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19.