الحكومة الجزائرية تحصر تجميع السيارات في 10 تراخيص

27 ديسمبر 2017
الصورة
الحكومة حددت حصص لكل شركة لتجميع السيارات(فرانس برس)
+ الخط -


قررت الحكومة الجزائرية منح تراخيص لشركات تجميع السيارات العاملة في السوق، مع تحديد حصص إنتاجية لكل شركة، الأمر الذي سيؤدي إلى خروج منتجين من السوق، وذلك في إطار ضوابط لعمل الشركات، التي حصلت على تسهيلات حكومية، بينما لم تزد التوظيف أو ترفع نسبة المكون المحلي في التصنيع.
وكشف قرار لرئيس الحكومة، أحمد أويحيى، حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، عن حصر تراخيص تجميع السيارات في 10 تراخيص، منها خمسة لتجميع السيارات السياحية (الخاصة) وخمسة لتجميع الشاحنات والحافلات والسيارات النفعية (سيارات صغيرة لنقل البضائع).

ووفق القرار، حددت الحكومة قوائم تتضمن الجانب المالي والصناعي، الذي يجب أن يتحقق في الشركات الممارسة للنشاط، والذي على أساسه تم اختيار خمس شركات لتجميع السيارات الخاصة، وهي: "سوفاك" ممثلة لشركة فولكس فاغن الألمانية، ومجمع "طحكوت" ممثلا لشركة هيونداي الكورية الجنوبية، ورينو وبيجو الفرنسيتان ونيسان اليابانية.
أما بخصوص الشاحنات والحافلات والسيارات النفعية، فتم اختيار شركات "الإخوة صالحي" ممثلة لعلامة شيري الصينية، و"إيفال" ممثلة لشركة "إيفيكو" الإيطالية، و"تيرصام سافان" المملوكة من طرف رجل الأعمال علي حداد والممثلة لعلامة "استرا" الإيطالية لصناعة الشاحنات، و"معزوز ونمرود" عن علامة "هيواندي تراك" لصناعة الشاحنات الكورية الجنوبية، في حين بقيت الرخصة الخامسة معلقة إلى حين تحديد المستثمر لاحقاً.

وبحسب المرسوم الحكومي تحدد حصص لكل شركة في مجال تجميع السيارات الخاصة، لتنتج فولكس فاغن 100 ألف سيارة في السنة، ونفس الكمية لهيونداي وبيجو، أما رينو فتحددت حصتها بـ75 ألف سيارة، ونيسان 60 ألفا، في حين لم تتحدد بعد حصص إنتاج شركات تجميع الحافلات والشاحنات ومركبات النقل الصغيرة.
ودعا المرسوم العلامات التي لم ترد في قائمة الشركات المسموح بعملها، بإيقاف نشاط تجميع السيارات فوراً، مطالبا مصالح الجمارك والبنوك بعدم السماح لهذه الشركات باستيراد هياكل وقطع غيار السيارات.

وقال كريم شريت، مدير المبيعات في شركة "كيا الجزائر"، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن "العلامة الكورية الجنوبية خارج القائمة"، مضيفا أن "الشركة ستتصل بوزارة الصناعة لطلب توضيحات حول الإقصاء".
ووضع قطاع تجميع السيارات منذ إطلاقه نهاية عام 2015، الحكومة في مأزق. وشهد القطاع، خلال الصيف الماضي، أزمة كبيرة، بعد تسريب صور لسيارات مستوردة من علامة هيونداي من دون عجلات، ما يعني أن عملية التجميع تشمل العجلات فقط.

وأدت هذه الواقعة إلى تدخّل وزارة الصناعة، التي اقترحت مراجعة شاملة لسياسة المزايا الممنوحة للشركات العاملة في القطاع.
وأظهر تقرير للوزارة أرسلته إلى رئيس الوزراء، في أغسطس/آب الماضي، اطلعت عليه "العربي الجديد"، أن المصانع كان ينتظر منها توفير 20 ألف وظيفة، فضلا عن خسارة الخزينة العمومية نحو 75 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات من دعم النشاط.
وقال الخبير في قطاع السيارات، أمين زهاني، إن منح تراخيص للشركات يكشف عن أن مصانع تجميع السيارات كانت تنشط خارج الإطار القانوني، وأنها لم تقدم ما كان منتظرا منها، سواء في توفير فرص عمل أو نقل التكنولوجيا إلى الجزائر وخفض الأسعار في السوق.


المساهمون