تحقيقات برشلونة وكامبريلس: البحث عن إمام مسجد وسائق الفان

تحقيقات برشلونة وكامبريلس: البحث عن إمام مسجد وسائق الفان

20 اغسطس 2017
الصورة
قُتل 14 شخصاً في اعتداءي برشلونة وكامبريلس (بوراك أكبولوت/الأناضول)
+ الخط -

تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها، في اعتداءي برشلونة وكامبريلس، إذ تركّز البحث عن عضو في الخلية المخططة، يُعتقد أنّه قاد سيارة الفان بالاعتداء، وعن إمام مسجد غائب يُعتقد أنّه كان على صلة بأفراد الخلية، وكلاهما في عداد المفقودين، إلا أنّ السائق لا يزال فاراً فيما الإمام على الأرجح قد لقي حتفه.

وقُتل 13 شخصاً في اعتداء برشلونة، الخميس الماضي، عندما دهس شخص، حشوداً بسيارة فان، بينما توفي شخص متأثراً بجروح أُصيب بها، عندما دهس خمسة أشخاص، فجر الجمعة، الناس على طول رصيف في بلدة كامبريلس، قبل أن تقتلهم الشرطة.

وأدى الاعتداءان اللذان تبنّاهما تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى إصابة أكثر من مائة شخص آخرين بجروح.

وكشفت السلطات الإسبانية أنّ خلية تضم حوالى 12 شخصاً، نفّذت الاعتداءين على عجل، عقب فشل خطة أولى كان يمكن أن تسبب سقوط عدد أكبر من الضحايا.

ومن بين أفراد الخلية الـ12، قُتل خمسة على يد الشرطة، ليل الخميس الجمعة، بينما أوقف أربعة منهم، في حين كُشفت هويات ثلاثة أشخاص آخرين، لكن لم يتم توقيفهم.

وبين الخمسة الذين قُتلوا ثلاثة شبان مغاربة يعيشون في إسبانيا منذ طفولتهم، وهم موسى أوكبير (17 عاماً)، وسعيد علاء (18 عاماً)، ومحمد هشامي (24 عاماً)، وجميعهم من سكان ريبول، البلدة التي تضم عشرة آلاف نسمة وغير البعيدة عن جبال البيرينيه.

ومن بين من كُشفت هوياتهم، اثنان قُتلا في انفجار تلاه حريق في منزل للإيجار، الأربعاء أي قبل الاعتداء بيوم واحد، في ألكنار، التي تبعد مائتي كيلومتر عن برشلونة، ربما كانت المجموعة تصنع فيه عبوات ناسفة.

وقال المتحدث باسم شرطة كتالونيا، إنّه عُثر "في هذا المنزل على بقايا شخصين مختفيين نحاول التحقّق مما إذا كانا اثنين من الأشخاص الثلاثة المتورطين في الاعتداءين، وعندها سيكون علينا البحث عن شخص ثالث".

وقالت الشرطة في كتالونيا، أمس السبت، إنّ البحث يركّز على يونس أبو يعقوب، الذي لا يزال فاراً، وهو مغربي يبلغ من العمر 22 عاماً، يُشتبه في أنّه قاد سيارة الفان في اعتداء برشلونة.

ويركّز التحقيق أيضاً على إمام مغربي، يُعتقد أنّه حوّل الخلية التي تقف وراء الاعتداءين إلى الراديكالية، ولكن يُعتقد أنّه أحد الشخصين اللذين لقيا حتفهما في حريق منزل ألكنار، وفقاً لما ذكرته الشرطة.

وشملت عمليات البحث إسبانيا وجنوب فرنسا، حيث تم تفتيش تسعة منازل في بلدة ريبوي الواقعة في شمال شرق البلاد، حيث كان يعيش غالبية المشتبه فيهم، كما تم تفتيش حافلتين في شمال غرب كتالونيا.

وعبر جبال البرانس، قامت الشرطة الفرنسية بعمليات تفتيش إضافية للأشخاص القادمين من إسبانيا.

كما أعلنت الشرطة القيام بسلسلة تفجيرات تحت السيطرة، أمس السبت في بلدة ألكنار، حيث تم التخطيط لشن الهجمات من المنزل الذي احترق وتم تدميره، قبل يوم من الاعتداءين، في تفجير بالخطأ على ما يبدو. ففي البداية، صنفت السلطات الحادث على أنّه حادث غاز منزلي، لكنّها ألقت نظرة أخرى على الحادث الجمعة، وتراجعت عن هذه الرواية السبت.

وفي البداية كان يُعتقد أنّ شخصاً واحداً قُتل في تفجير المنزل، لكن مسؤولين قالوا إنّه يتم إجراء اختبارات الحمض النووي لمعرفة ما إذا كانت بقايا الرفات الموجودة هناك تنتمي إلى ضحية أخرى.

وصرّح مسؤول بالشرطة الإسبانية، شريطة عدم الكشف عن هويته، لـ"أسوسييتد برس"، بأنّ إماماً اسمه عبد الباقي السعدي، ربما كان هو الضحية الثانية في انفجار المنزل.

وقامت الشرطة، الجمعة، بتفتيش منزل الإمام في بلدة ريبوي بشمال إسبانيا، إلا أنّ السعدي لم يكن موجوداً. وقال علي ياسين رئيس المسجد القريب، إنّ السعدي أبلغه بأنّه يريد العودة إلى المغرب لمدة ثلاثة أشهر، ولكنّه لم يره منذ ذلك الحين.

وفي ورقة وضعت، أمس السبت، على مسجد ريبوي، ندّد المسلمون باعتداءي كتالونيا، وقدموا تعازيهم لأسر الضحايا.


وورد اسم أبو يعقوب على قائمة للشرطة تضم أربعة مشتبهاً بهم رئيسيين على خلفية الاعتداءين، وجميعهم من قاطني بلدة ريبوي الهادئة التي يبلغ عدد سكانها 10 آلاف نسمة، وتبعد حوالي 100 كيلومتر إلى الشمال من برشلونة.

ونشرت قائمة المشتبه بهم في أرجاء إسبانيا وفرنسا، وفقاً لمسؤولين أحدهما فرنسي والآخر إسباني، واللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، لـ"أسوشييتد برس".

وقال المسؤول الفرنسي، إنّ إسبانيا طلبت أيضاً متابعة سيارة رينو دفع رباعي من طراز "كانغو" يُعتقد أنّه استأجرها الأشخاص المشتبه بضلوعهم في الاعتداءين، وربما عبرت الحدود إلى فرنسا.

ومن بين الأفراد في القائمة موسى أوكبير (17 عاماً) الذي أبلغ شقيقه إدريس الشرطة، أنّ أوراقه قد سُرقت في ريبوي. وأكد عمدة ريبوي أنّ الأوراق تمّ العثور عليها في واحدة من السيارات المستخدمة في الاعتداءين.

وولد الشقيقان وترعرعا في ريبوي، حيث تم تفتيش شقة الأسرة في الطابق الأول، أمس السبت، ولكن لم يكن هناك أحد في المنزل.


(أسوشييتد برس، العربي الجديد)