تحرير أسعار المشتقات النفطية يفيد الخليج

09 يناير 2016
الصورة
محطة وقود في السعودية (فرانس برس)
+ الخط -



ذكر تقرير نفطي، صدر اليوم السبت، أن رفع الدعم عن المشتقات النفطية سيكون مفيداً للاقتصادات الخليجية على المدى الطويل رغم أنه قد يؤثر على الفئات الفقيرة على المدى القصير وأداء بعض الشركات التي استفادت طوال عقود من الوقود الرخيص.

واتفقت دول مجلس التعاون على خفض تدريجي لدعم المشتقات النفطية، وستبدأ في تنفيذ هذا القرار خلال العام الجاري.

وتسعى دول مجلس التعاون التي يعتمد دخلها بنسب كبيرة على مبيعات النفط والغاز إلى تقليل الضغوط على وفوراتها المالية في ظل التدهور الكبير في أسعار النفط التي تتجه نحو 30 دولاراً. وهذا السعر بالنسبة لخام برنت المرجعي، ولكن بالنسبة للنفط العربي الخفيف فقد تم بيعه بأقل من 28 دولاراً في لندن وسط الأسبوع الماضي.

وحسب التقرير الذي أصدرته شرطة نفط الهلال أمس، ستركز دول مجلس التعاون عبر هذه الخطوة، على تخفيف العجوزات المالية وتخفيف ضغوط تراجع أسعار النفط. وربما تتمكن من تخفيض حجم الاستهلاك اليومي من النفط.

ومثل هذا القرار سيكون أفضل بالنسبة للنشاط الاقتصادي بدول مجلس التعاون مقارنة بخفض معدلات الإنفاق في الأنشطة الاقتصادية المختلفة التي تتبناها خطط واستراتيجيات التنمية الشاملة.

وقال التقرير إن سياسات الدعم الحكومي بدول مجلس التعاون على اختلافها انعكست سلباً على مجمل القرارات المالية والاقتصادية، وأن عملية تحرير أسعار المشتقات لن تكون بالسهولة المتوقعة على المدى القصير، ولكنها ستحمل نتائج إيجابية على المدى الطويل. وأشار التقرير إلى أن سياسات رفع الدعم تتطلب الكثير من الاستعدادات قبل البدء بتنفيذها.

وحسب التقرير، تظهر المؤشرات الأولية على أن رفع الدعم سيحد من إهدار الموارد ويزيد من قدرة الحكومة على تنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة والتنمية لمواجهة التحديات الاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات السلبية قصيرة الأجل على مستوى نتائج أداء الشركات المدرجة في السوق المالي وفي مقدمتها شركات البتروكيماويات وشركات القطاع الصناعي، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية على فئات المجتمع الأقل حظاً تبعاً لتوقعات الارتفاع على أسعار السلع والخدمات.

اقرأ أيضاً: البحرين تُقر تسعيرة جديدة للديزل والكيروسين

وذكر التقرير في هذا السياق، أن سياسات تحرير أسعار المشتقات النفطية تأتي في إطار رغبة حكومات الدول خفض الأعباء المالية وصولاً إلى خفض اعتماد اقتصادياتها على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

وقال إن سلطنة عمان تتجه ومن خلال الخطة التي تمتد لمدة خمس سنوات لخفض اعتماد اقتصادها على قطاع النفط، مع الإشارة هنا أن استمرار تراجع أسعار النفط عند مستويات متدنية يضغط على المالية العامة لسلطنة عمان.

وذكر أن خطة السلطنة تتجه للتركيزعلى الصناعات التحويلية والتعدين والنقل والسياحة وغيرها من القطاعات التي تدعم تنويع مصادر الدخل. وذكر التقرير أن الاتجاه نحو رفع الدعم يتناسب مع ظروف أسواق وأسعار النفط الحالية وأن تحرير الأسعار لا يعني بالضرورة رفع التكلفة الإجمالية على المستهلك بشكل كبير، ذلك أن الأسعار السائدة منخفضة في الأساس، فيما سترتفع الأعباء المالية على المستهلكين في حال سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة.

يشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي قدر أن تخسر دول الخليج العربية ترليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي يفرض عليها اتخاذ إجراءات للتكيف مع الواقع الجديد. وحذر التقرير الصادر قبل شهور دول مجلس التعاون من عدم تطبيق إصلاحات اقتصادية وإجراء عمليات تحول في الدخل الحكومي من النفط إلى منتجات غير بترولية.

وخلال العام الحالي وحده، خسرت البلدان العربية المصدرة للنفط 360 مليار دولار بسبب انخفاض أسعار البترول، حسب تقديرات الصندوق. وينصح الصندوق دول الخليج العربية بأنها تحتاج "بشكل عاجل للغاية" إلى إصلاحات للتكيف مع استمرار هذا الانخفاض لسنوات مقبلة.

ومن المتوقع أن يقود انهيار أسعار النفط إلى انخفاض معدلات النمو في العام الجاري إلى أقل من 3.0% في المتوسط بدول مجلس التعاون. ويذكر أن التوقعات تشير إلى مزيد من انخفاض أسعار النفط خلال العام الجاري.




اقرأ أيضاً:
تهاوي أسعار النفط يرغم المنتجين على زيادة أسعار الوقود
موازنة السعودية: تقليص هيمنة النفط وإجراءات لدعم الاقتصاد

دلالات

المساهمون