تحذيرات من عواقب وقف خدمات "أونروا" في التعليم والصحة

23 يوليو 2018
الصورة
من الاحتجاجات ضد سياسة تقليص الخدمات(عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -
أطلقت جهات عدة تحذيرات بشأن تبعات الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وما يمكن أن تحدثه من فوضى عارمة في المخيمات الفلسطينية المتضررة من توقف بعض خدماتها ومنها التعليم والصحة.

وحذرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، من مغبة توقف العام الدراسي في المخيمات الفلسطينية، التي تقع مهمتها على عاتق "أونروا" التي تعاني من ضيق مالي، واصفة الأمر بأنه "كارثي" كون مدارسها وإمكانياتها التدريسية والتشغيلية غير جاهزة لأي موقف محتمل في حال توقف خدمات الوكالة.

كذلك دعت الوزارة في بيان صادر عنها دول العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية والمدافعة عن حقوق التعليم بضرورة التدخل لمنع وقف خدمات الوكالة.

مسؤول المكتب التنفيذي للجان الشعبية في الضفة الغربية بمخيمات اللاجئين، محمود مبارك، قال لـ"العربي الجديد": "في حال توقف قطاع التعليم في المخيمات ستعمّ فوضى عارمة تُخرج الأمور عن السيطرة ليس في المخيمات فحسب إنما في كافة أنحاء الضفة الغربية المحتلة".

وحذر من مخططات إنهاء عمليات "أونروا" التي أصبحت اليوم علنية، مع التقليصات وتوقف بعض الخدمات منها برنامج المال مقابل العمل الذي كان يخدم 100 شخص في كل مخيم، وكذلك إيقاف البطاقة الغذائية التي تقدم مساعدات غذائية للاجئين، إضافة إلى العيادات المتنقلة التي تقدم خدمات صحية للتجمعات البدوية والمناطق النائية والحدودية.

مبارك أشار إلى التهديدات بتقليص قطاع التعليم والصحة، خصوصا توقف التعليم كون هذا التهديد جاء من المفوض العام لـ"أونروا" الذي تحدث عن وجود صعوبات كبيرة في بداية العام الدراسي المقبل.

وحذر من صعوبة الوضع كونه لا يوجد بوادر لحل الأزمة، لافتاً إلى أن الوضع في المخيمات الفلسطينية صعب في الأساس من دون تقليص الخدمات، وسيزيد صعوبة وسوءاً مع التقليصات المرتقبة.

واعتبر مبارك أن "ثمة بوادر أزمة تلوح في الأفق، وهذا الأمر تجب مواجهته من قبل اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين، وثمة دعوة لتنسيق باجتماع موحد للجان الشعبية في كافة المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن ولبنان من أجل الخروج بموقف موحد لمواجهة التهديدات التي ترمي إلى وقف خدمات "أونروا".

وأكد أن "اللجان الشعبية ستكون داعمة لوكالة الغوث، ولن يتم القبول بتقليص خدماتها، لا سيما قطاعي التعليم والصحة، وستستمر المطالبة بعودة خدمات الوكالة كما كانت عليه في السابق، كون حياة اللاجئين الفلسطينيين تزيد صعوبة".

ورأى مبارك أن "قضية توقف الدعم مسؤولية الوكالة والمجتمع الدولي الذي أنشأها بعد تهجير الشعب الفلسطيني. في المقابل، سيكون هنالك تحركات ميدانية وسلسلة احتجاجات وللتحذير من توقف العام الدراسي، ما قد بسبب فوضى عارمة وفلتان يصعب ضبطه".

المطلوب من السلطة الفلسطينية بحسب مبارك، أن تتدخل وتضغط على "أونروا" والمجتمع الدولي وتحذر من الفوضى التي ستنجم عن توقف قطاع التعليم.

المساهمون