تحذيرات من ضغوط الاتحاد الأوروبي على تونس في ملف الهجرة

19 فبراير 2020
الصورة
مناقشة السياسات الأوروبية في البحر الأبيض المتوسط (العربي الجديد)

تناول المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة الإنقاذ الإنسانية العاملة في البحر المتوسط، ومنظمة محامون بلا حدود، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، موضوعات  الهجرة السرية، ووضع المهاجرين في تونس، ومخططات الطوارئ والتعاون الأمني التونسي الأوروبي في مراقبة الحدود، والفواجع الإنسانية الناتجة عن السياسات الأوروبية.

وقال المكلف بالإعلام في المنتدى التونسي، رمضان بن عمر، إنّ "قضايا الهجرة لا تعرف أي رؤية واضحة في ما يتعلق بالإجراءات التي تتبعها الدولة أو الطبقة السياسية، ما يجعلنا في وضع هش، وخضوع للإملاءات من دول الاتحاد الأوروبي. التنسيق الأمني التونسي الأوروبي يخدم الأنظمة الأوروبية أكثر، لأن تونس تضع ضمن الأولويات مقاومة الإرهاب، وأغلب اللقاءات التي تمت مؤخراً بين وزير الداخلية وسفراء البلدان الأوروبية كان هذا همها الأول".

وأوضح بن عمر أن خفر السواحل لديه المعدات والمنظومة الرادارية للتعرف إلى الأجسام الصغيرة في البحر، إلى جانب وسائل تقنية متطورة وأجهزة لمراقبة المكالمات الهاتفية في السواحل، لكن التجهيزات ليست متوفرة عند بقية جهات الإنقاذ، وأكد أنه من خلال مراقبة التطورات الحاصلة، فإن "هناك مؤشرات على وجود خلية تنسيق بين تونس ودول أوروبا، لكن المخاوف من أنه عوض التأكيد على الإنقاذ يتم التطوير في اتجاه المراقبة، ومعرفة هويات المهاجرين السريين، وهذا التعاون للأسف لا يظهر في قضايا المفقودين".

وبيّن أن هذا الوضع "يجعل تونس منصة لقبول المهاجرين، والمنتدى سجل قلقه من مخيم (بئر الفطناسية) في الجنوب التونسي، والمعلومات حوله شحيحة، ولدينا اعتراضات على مكان المخيم، والإشراف عليه، وكونه يشبه مقر احتجاز وليس إيواء، وتسيطر عليه الجوانب الأمنية، كما لا يمثل مشكلة للاتحاد الأوروبي".

وحول الصعوبات التي تعترض طالبي اللجوء، قال بن عمر إن "تونس تقوم بعمليات الترحيل الفوري للمهاجرين السريين على الحدود الليبية رغم الاتفاقيات المبرمة، ورغم وضع الحرب في ليبيا، والحدود مغلقة، ومن ينجح في العبور يصطدم بالترحيل القسري، كما أن العديد من الانتهاكات تقع على المهاجرين السريين بحراً، ما يجعل الوضع مقلقاً، وتونس بصدد تطبيق سياسة تدفع المهاجرين السريين للعودة مجدداً إلى ليبيا".


وأشار إلى أن المهاجرين السريين الذين تم إنقاذهم من قارب "مالديف" مؤخراً مورست عليهم العديد من الضغوط، و53 منهم عادوا إلى بلدانهم، و9 قدموا طلبات لجوء، لكنهم تركوا ليواجهوا مصيرهم دون أي مساعدة، حتى إن مجموعة منهم عادت إلى ليبيا، وتم فقدان الاتصال بعدد كبير منهم.

وأفاد بن عمر بأن الدفاع عن المهاجرين السريين في مليلة بإسبانيا، والذين يتواصل حجزهم، يدعو إلى الدفاع عن بقية المهاجرين في الوردية مثلاً، وبن قردان.