تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في غزة

تحذيرات من انهيار القطاع الصحي بعد تجدد أزمة نقص الوقود في غزة

24 يوليو 2018
الصورة
تجدد أزمة نقص الوقود (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من تجدد أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في مشافيها ومراكزها الصحية، مشيرةً إلى أن الحلول "الإسعافية" للأزمات المركبة التي تواجه العمل الصحي، ما هي إلا إجراءات لتأجيل حدوث الأسوأ، في وقت أرجعت فيه استمرار الأزمات، إلى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع للعام الثاني عشر على التوالي.

وقالت الوزارة، إنّ استمرار الأزمات التي تعتري العمل الصحي في غزة، ما هي إلا إفرازات لسنوات الحصار الإسرائيلي، وعلى رأسها تقليص كميات الكهرباء والوقود الواردة إلى غزة،

والمتزامن مع إغلاق المعابر والإصرار على محاصرة حقوق المرضى في الحصول على خدمة صحية آمنة".

وأوضح مدير عام التعاون الدولي في وزارة الصحة، أشرف أبو مهادي، في مؤتمر بمكتب الإعلام الحكومي في غزة، اليوم الثلاثاء، أنّ "نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، دليل على الخطر المتجدد للخدمة الصحية، مع استنفاد كميات الوقود في ظل انقطاع التيار الكهربائي الممتد من 16 إلى 20 ساعة يومياً.

وأضاف أبو مهادي "إن ما تبقى من منحة الوقود المخصصة للقطاع الصحي بتمويل من قطر والإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية في شهر فبراير/شباط الماضي، تكفي حتى منتصف شهر أغسطس/آب القادم، ما يعني أن الخدمات الصحية ستتعرض مجدداً لخطر التوقف".

كما بين أن "عمل المولدات الكهربائية بشكل متواصل، يتطلب توفير كميات مناسبة من الوقود لاستمرار إيصال التيار الكهربائي للأقسام الحيوية بالمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، حيث يبلغ الاحتياج الشهري من الوقود 450 ألف لتر، فضلاً عن كون أعمال الصيانة تتطلب توفير قطع الغيار، ناهيك عن المولدات التي استنفدت العمر الافتراضي لها".

وأكد أبو مهادي أن "وزارة الصحة ستواصل العمل بالإجراءات التقشفية للحفاظ على ما تبقى من كميات الوقود لأطول فترة ممكنة، ولكن ذلك لا يمثل الحل المناسب للأزمة. وطالبت وزارة الصحة كافة الجهات والمنظمات والمؤسسات الإنسانية والصحية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير كميات ثابتة ومنتظمة تضمن عدم دخول الخدمة الصحية في متاهات صعبة وخطيرة".

وبخلاف أزمة الوقود في مستشفيات غزة، سبق لوزارة الصحة الفلسطينية أن أطلقت مناشدات عدة طالبت فيها المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحل مشكلة العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية، وهو الذي يتزامن مع حالة الطوارئ في مواردها للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الإصابات الناجمة عن تصدي الاحتلال لـ"مسيرة العودة الكبرى".


ويزداد العجز بسبب الاستنزاف المستمر لأدوية الطوارئ، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق المواطنين في مسيرة العودة التي انطلقت منذ الثلاثين من مارس/آذار الماضي، وهو ما اعتبره المسؤولون تهديداً مباشراً لمنظومة العمل الصحي، وأثر سلباً على مجمل فئات المرضى في أقسام السرطان والمناعة والأوبئة والغسيل الكلوي والجراحة والعنايات الفائقة وحضانات الأطفال وغيرها.

 

المساهمون