تجمع اقتصادي في الأردن لإسقاط قانون ضريبة الدخل

31 مايو 2018
الصورة
التجمع يعتزم اتخاذ خطوات في الأيام القليلة المقبلة (Getty)
+ الخط -

 

 


اتفقت نقابات وجمعيات وهيئات واتحادات ممثلة لأصحاب العمل في الأردن، على إطلاق "التجمع الوطني للفعاليات الاقتصادية" لتوحيد الجهود في ما يتعلق بالقضايا التي تهم الاقتصاد الوطني وفي مقدمتها التصدي لمشروع قانون ضريبة الدخل الجديد.

ويسعى التجمع، الذي يعتبر الأول من نوعه، إلى التنسيق والتعاون مع مختلف النقابات ومؤسسات المجتمع المدني لتوحيد الجهود وتوسيع قاعدة التمثيل للوصول إلى حالة توافقية حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها بالمرحلة المقبلة، للتصدي لقانون الضريبة بعد المشاركة الفاعلة والنجاح القوي الذي حققه إضراب أمس، الأربعاء.

وقال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، الذي تم اختياره رئيساً للتجمع، في بيان صحافي، إن موقف المشاركين الذين يمثلون قطاعا واسعا وشاملا من مؤسسات القطاع الخاص موحد بخصوص رفض قانون الضريبة بصيغته الحالية، خصوصا أنه سيضيف أعباء جديدة على المواطنين ومختلف الأنشطة الاقتصادية.
ومن المقرر أن يعقد التجمع الجديد اجتماعا خلال الأيام المقبلة لوضع تصور عام حول الخطوات التي سيتم التحرك بموجبها للتصدي لمشروع القانون.

وحسب نقيب تجار المواد الغذائية، فإن هناك ضرورة لسحب مشروع القانون الحالي للضريبة من مجلس النواب والبدء بحوار وطني شامل تشارك فيه كل فعاليات المجتمع للوصول إلى صيغة توافقية قبل إقرار أي قانون جديد للضريبة يراعي مصالح مختلف الأطراف، مؤكدا أن المطلوب من الحكومة الاستماع لمؤسسات المجتمع بمختلف أطيافها كون مصلحة الاقتصاد الوطني فوق كل الاعتبارات.

وقال إن حالة التشنج التي تمارسها الحكومة ومحاولاتها فرض وجهة نظرها على الجميع بالقضايا المفصلية التي تهم الوطن، لم تعد تجدي نفعا بعد حالة السخط التي انتابت الأردنيين من تصرفاتها وقراراتها المبنية على الجباية أولا ودائما، والمساس بجيوب الطبقتين الوسطى والفقيرة، في مخالفة واضحة لتوجيهات الملك عبد الله الثاني بهذا الخصوص.

 


اقــرأ أيضاًمن حق الشعوب قول لا

 

ويضم مجلس إدارة التجمع الوطني للفعاليات الاقتصادية إلى جانب الحاج توفيق، رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة، ورئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات ومحلات الغاز نهار السعيدات، ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة نبيل رمان، ورئيس نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه سعدي أبو حماد، ورئيس نقابة تجار الألبسة والأقمشة والأحذية منير دية.

وفي سابقة في الأردن، نفذت أعداد كبيرة من المواطنين وأعضاء النقابات المهنية والتجارية والعديد من القطاعات الاقتصادية إضرابا عاماً، الأربعاء، احتجاجاً على قانون الضريبة، الذي أقرته الحكومة في وقت سابق من مايو/ أيار الجاري، وينص على زيادة ضريبة الدخل على الأفراد والأسر والعديد من القطاعات.

وشمل الإضراب مختلف المحافظات، واكتسب زخما أكبر في العاصمة عمان، التي تجمع فيها آلاف المضربين أمام مجمع النقابات المهنية، وسط العاصمة، رافعين لافتات تطالب بإسقاط قانون الضريبة، فيما أعطى مجلس النقابات حكومة هاني الملقي مهلة أسبوع للتراجع عن قانون ضريبة الدخل.

وبموجب مشروع القانون، فقد تمت زيادة ضريبة الدخل على البنوك والشركات المالية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي إلى 40% بدلاً من 30% في القانون الساري حالياً، إضافة إلى زيادة الضرائب على القطاعات التجارية والصناعية والخدمية.

كما ينص على زيادة ضريبة الدخل على شركات تعدين المواد الأساسية إلى 30% بدلاً من 24%، فيما أبقى على ضريبة دخل بنسبة 24% على شركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية.

ووفقاً للتعديلات المقترحة، سيتم تطبيق الضريبة على العائلات التي يصل دخلها إلى 22.7 ألف دولار سنوياً بدلاً من 33.9 ألف دولار حالياً، وعلى الأفراد الذين تبلغ دخولهم 11.2 ألف دولار بدلاً من 17 ألف دولار، ورفع نسبة الضريبة على الأسر والأفراد تدريجياً.

كما سيتم إلغاء الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسر والمقدرة بمبلغ 5600 دولار الممنوح حالياً بدل فواتير استشفاء وتعليم.

المساهمون