تجار صنعاء يشكون الازدواج الجمركي وابتزاز الحوثيين

21 سبتمبر 2018
الصورة
أسواق اليمن تعاني من الركود (Getty)
+ الخط -
اشتكى تجار في العاصمة اليمنية صنعاء لـ"العربي الجديد" من أن نشاطهم أصبح مهدداً بالتوقف نتيجة الازدواج الجمركي وممارسات سلطات الحوثيين التي تفرض رسوماً جمركية إضافية لبضائع تمت جمركتها في ميناء عدن وبقية المنافذ في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
وأكد نائب رئيس الغرفة التجارية بصنعاء محمد صلاح لـ"العربي الجديد" أن التجار في صنعاء ومحافظات شمال البلاد، يعانون من الازدواج الجمركي والإجراءات التي تقوم بها مصلحة الجمارك في العاصمة بإجبارهم على دفع رسوم لبضائع تمت جمركتها في ميناء عدن ومنافذ جنوب وشرق البلاد.
وأوضح صلاح، أن هذه الإجراءات تهدد بتوقف النشاط التجاري، كونها تمثل عبئاً إضافياً على التجار الذين يعانون أصلاً من تداعيات أزمة تراجع الريال أمام الدولار، ومن تدني القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهتها طالبت الغرفة التجارية بالعاصمة اليمنية صنعاء، أمس، سلطات الحوثيين بالكف عن استحداث المعوقات أمام القطاع التجاري والتوقف عن الممارسات التي تعيق انسياب السلع من الغذاء والدواء الى الأسواق وتؤدي الى ارتفاع الأسعار.
وقالت الغرفة، في بيان اطلعت عليه "العربي الجديد"، إنها قدمت مذكرة رسمية لقيادة مصلحة الجمارك الموالية للحوثيين، تتضمن شكوى بتداعيات الإجراءات التي تفرضها المصلحة ويعاني منها التجار وعلى رأسها الازدواج الجمركي، حيث يتم إجبار تجار صنعاء ومناطق شمال البلاد على دفع رسوم جمركية مضاعفة بعدما دفعوا الرسوم في المنافذ الجمركية البحرية والبرية التابعة للحكومة.
وأوضح البيان، أن سلطات الحوثيين تقوم بإجبار التجار على دفع رسوم جمركية لبضائع تم دفع رسومها في ميناءي عدن والمكلا، والمنافذ البرية مثل الوديعة (شرق البلاد)، وشحن ونشطون (جنوب شرق)، وما ينجم عن ذلك من احتجاز بضائع التجار والمواد الخام الخاصة بالصناعة بذرائع إحضار البيان الجمركي الأصل، وما يترتب عليه من صعوبات والتزامات مالية مرهقة.
واشتكت الغرفة التجارية من قيام جمارك الرقابة التابعة للحوثيين بتنزيل بضائع التجار من الشاحنات إلى الأرض وإعادة معاينتها وفحصها بذرائع واهية طمعاً في الابتزاز والحصول على إيرادات غير قانونية، بحسب البيان.
ويعاني تجار صنعاء، منذ مطلع العام الماضي، من قيام الحوثيين بفرض رسوم جمركية إضافية على شحناتهم القادمة من مناطق الحكومة الشرعية، ما مهَّد الطريق أمام موجة غلاء تزداد حدتها مع هبوط قيمة العملة المحلية لمستويات قياسية في بلد يعيش على الاستيراد.
واستحدثت سلطات الحوثيين أربعة منافذ جمركية، منها منفذ في المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء، بغرض تحصيل الرسوم من التجار، على شحناتهم القادمة من مناطق الحكومة الشرعية. ويقول التجار إن هذه المنافذ تمارس الابتزاز من خلال فرض رسوم وجبايات غير قانونية.
وغير ذلك تفرض سلطات الحوثيين ضرائب مضاعفة على التجار خلافاً للقانون، ما ترك آثاراً خطيرة على تجار التجزئة، ودفع عشرات من صغار التجار إلى إغلاق محلاتهم خلال الأشهر الماضية.
واعتبر الباحث الاقتصادي حسام السعيدي، أن سلطات الحوثيين تقوم بنهب التجار تحت مسميات مختلفة، منها الضرائب والجمارك ودعم المجهود الحربي والبنك المركزي. وقال السعيدي لـ"العربي الجديد": "هذه الإجراءات تضيف أعباءً ثقيلة على اليمنيين الذين يدفعون ثمنها في ارتفاع أسعار السلع والأدوية".

المساهمون