بيروت في الانتخابات البلدية

28 ابريل 2016
الصورة
من الحملة لانتخاب لائحة "بيروت مدينتي" (فيسبوك)
+ الخط -

باكرًا بدأت معركة انتخابات البلدية في بيروت. وسريعًا تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة بين مؤيدي ثلاث لوائح أساسية: اللائحة الأولى وهي لائحة بيروت مدينتي، والتي يُشهد لها بالحملة الإعلامية المنظمة التي بدأتها قبل حوالي الشهر، وهي مؤلفة من فنانين وناشطين من أبناء بيروت، كالفنان أحمد قعبور والمخرجة نادين لبكي. اللائحة الثانية، والتي تم الإعلان عنها من بيت الوسط بحضور الرئيس سعد الحريري، والتي سبّب شعارها "بيروت للبيارتة" سجالات كثيرة. أما اللائحة الثالثة فهي لائحة غير مكتملة ألفتها حملة "مواطنون ومواطنات"، ومن أبرز مرشحيها الوزير السابق شربل نحاس.

السجالات بدأت بين لائحتي "بيروت مدينتي" و"لائحة مواطنون ومواطنات"، على خلفية وجود الفنان أحمد قعبور الذي كتب ولحّن أغاني تلفزيون المستقبل على لائحة "بيروت مدينتي"، واتُهمت الأخيرة بأنها معادية لحزب الله، وأنها قريبة من الحريرية السياسية.

كل هذا الجدال توقف بعد إعلان مرشح تيار المستقبل، جمال عيتاني، ترشحه لرئاسة البلدية في بيروت. وهنا بدأ سجال جديد أكثر حدّة، وسريعا انتشر وسم #شوف_يا_جمال كحملة مضادرة لترشيح جمال عيتاني، وذلك بعد كلام لوزير الداخلية، نهاد المشنوق، توجه خلاله للعيتاني بالقول "شوف يا جمال".

أما شعار لائحة تحالف تيار المستقبل مع بقية الأحزاب في بيروت "بيروت للبيارتة"، فقد أثار غضب الكثيرين، على اعتبار أن بيروت لجميع الناس. علما أن وحدهم أهالي بيروت يحق لهم الاقتراع في المدينة.

وبدأت حرب بين مؤيدي اللائحة وخصومها الذين اعتبروا الشعار عنصريا هدفه إقصاء سكان المدينة وحصر دور العاصمة في أنها مكان "للبيارتة" فقط. أما الرد على هذه الحملة فتنوع بين من أكد أن التصويب على اسم الحملة فقط سيثير تعاطف الشارع البيروتي مع لائحة بيروت للبيارتة، ومن قال إن بيروت هي فعلا للبيارتة ولماذا الاستغراب؟

حدّة السجالات على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مؤشرًا على معركة انتخابية قاسية ستشهدها بيروت يوم الثامن من مايو/أيار، أو يمكن، وهو الخيار الأرجح، أن تكون مساحة للتعبير فقط، من دون أن تعني هذه السجالات المقترعين الذين سيحددون من سيفوز بأصواتهم.

دلالات

المساهمون