بوغبا "الصِدامي"... عنتر ولم يردني أحد

29 اغسطس 2019
الصورة
نادراً ما يظهر بوغبا وكأنه شخص ضعيف. في الملعب صلب حتى لو كان مستواه عادياً. خارج الملعب وأمام الكاميرات يضحك دائماً، لا يُظهر انفعالاً، وحتى أيام أزمته النارية مع مورينيو لم يسقط، لم يتوقف ولم يستسلم.

بوغبا يملك شخصية قوية، ليست مثالية بالنسبة للجميع لكنها متكاملة بالنسبة له: "أنا ألعب هكذا دائماً، لغة جسدي دائماً هكذا. فزت بالألقاب هكذا، تُوجت بلقب كأس العام بهذه الطريقة. لغة جسدي، قصة شعري، كل هذه الأمور هي التي تتحدث عني دائماً".

بوغبا يُناقش بالمنطق ولا يخاف من فرض رأيه أبداً: "منذ أن كنت طفلاً، أنا ألعب هكذا ولم تكن هناك أي مشكلة. ليست هناك أي مشكلة عندما نفوز. المشكلة دائماً عندما لا نفوز أو نخسر، أو عندما أقدم أداءً سيئاً".

بوغبا يرفض التغيير، فهو مقتنع بشخصيته كامل الاقتناع: "الأمر أمسى عادياً بالنسبة لي، ما زلت بول الطفل والآن كبرت. أصبحت أطول لكنني ما زلت الشخص نفسه الذي يُلاحق أحلامه. الناس التي تعرفني ستقول الشيء نفسه، أنا كما أنا لن أتغير. إن كانت الناس ستحبني هكذا أو تكرهني هكذا، سأنهي مسيرتي كما أنا".

أخيراً كشف شخصية بوغبا لأول مرة مُكتشفه، فرانك سال، مسؤول التوظيف في فريق لو هافر الفرنسي الذي يعرف بوغبا جيداً ووصفه بدقة تُشبه كثيراً الشخصية التي يعيشها بوغبا اليوم. وهو الرجل الذي رصد بوغبا عندما كان يلعب مع باريس بعمر الـ12 سنة.

يقول مُكتشف بوغبا فرانك سال: "لو حظي بوغبا بمدرب قوي الشخصية، سيكون هناك تصادم في مكانٍ ما. عندما ترك يوفنتوس منذ سنوات، كان الأمر معقداً أيضاً مع أليكس فيرغيسون. بوغبا يملك شخصية قوية، عندما يقول سأغادر، سيُغادر. سيُعاني من المشكلة نفسها مع زيدان أيضاً إذا لعب لفريق ريال مدريد".


يؤكد سال أن بوغبا كان شخصية قيادية منذ الصغر. يقود اللاعبين الصغار بكل ثقة، لا يخاف، وكان دائماً قوياً ذهنياً.

يعيش بوغبا ظروفاً صعبةً في مسيرته حالياً، وقد يكون على طريق تصادم آخر مع مدرب جديد. وكأنه يسير على المثل الشعبي الشائع: "سألوه يا فرعون من فرعنك، فقال لهم لم أجد من يردني".

تعليق: