بريطانيا: مسودة حكومية لمعاييرعودة الشركات إلى العمل

04 مايو 2020
الصورة
تحدّد المسودة المعايير المطلوبة في سبعة مجالات (Getty)
لا تزال الشركات في بريطانيا تترقّب تعليمات حول احتمال الحاجة إلى توفير معدات الحماية الشخصية للموظفين غير القادرين على الحفاظ على مسافة مترين عند عودتهم إلى مكان العمل، على الرّغم من توزيع مسودة التوجيه الحكومي للعمل الآمن، يوم الأحد، على حوالي 180 من أرباب العمل والنقابات.

وتحدّد المسودة المعايير المطلوبة في سبعة مجالات، بما في ذلك المصانع والضيافة والعاملين في منازل الناس وفي المركبات وفي الهواء الطلق.

وتعتبر هذه المبادئ التوجيهية جزءًا من عملية مرحلية لتخفيف إجراءات الإغلاق ومحاولة إعادة تشغيل الاقتصاد في الأشهر المقبلة، مع تخفيف حالة الطوارئ الصحية التي تفرضها جائحة كورونا.

وتشمل التعليمات الحفاظ على المسافة الاجتماعية "الآمنة" التي يبلغ طولها مترين، وترسيم المساحات المكتبية بشريط لاصق على الأرضيات والمكاتب، فضلاً عن الامتناع عن استخدام المصاعد.

أمّا في ما يتعلّق بالموظفين الذين يعجزون عن الحفاظ على المسافة الآمنة بينهم في العمل، فتنصّ المبادئ التوجيهية على أنها ستنظر في إمكانية توفير معدات الحماية الشخصية، إلى جانب تدابير التنظيف الإضافية، واستخدام الشاشات كما هو الحال في المتاجر الكبيرة.

وللحد من الازدحام في المكاتب، من المرجح العمل بدوام المناوبات، حيث سيُطلب من الموظفين الذين يمكنهم العمل من المنزل الاستمرار في القيام بذلك لعدة أشهر قادمة. كذلك، تدعو المبادئ التوجيهية إلى تحسين مستوى النظافة من دون تحديد المواد التي يجب استخدامها.

ووفقا لتقارير إعلامية، اليوم، فإن ما يثير قلق أرباب العمل هو القسم المتعلّق بإمكانية فرض توفير معدّات الحماية الشخصية لبعض الموظفين، بسبب قلّة الإمدادات الكافية منها، وبالنظر إلى الطلب العالمي المتزايد عليها، كذلك يخشون من وضع أنفسهم في منافسة مع مقدّمي الرعاية الصحية والاجتماعية.


وتقول مسودة التوجيهات إنه ينبغي أن تطبّق كل شركة الإرشادات وفق ظروفها الخاصة، وأن تقيّم المخاطر وتجهّز مكان العمل قبل أن يتمكن الموظفون من العودة. 
ويخشى أصحاب العمل والنقابات من أن تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الموارد المحدودة المسؤولية في حال انتشار المرض.

كذلك يشكّك الموظفون في قدرة أرباب العمل على تأمين سلامتهم، في حال عودتهم إلى المكاتب، من دون إرشادات واضحة بشأن معدات الحماية الشخصية.

من جهته، وعد بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، بوضع خطة تفصيلية لكيفية تخفيف المملكة المتحدة للقيود الحالية، هذا الأسبوع. وحذر وزير النقل غرانت شابس، أمس، من أن "خريطة طريق" جونسون في العودة إلى العمل لن تكون مماثلة لأيام العمل المعتادة.

في المقابل، قالت فرانسيس أوجرادي، الأمينة العامة لاتحاد نقابات العمال، إنّهم في الاتحاد سعوا طوال هذه الأزمة إلى الانخراط بشكل بناء مع الوزراء، لكن لا يمكنهم دعم الخطط الحكومية في العودة إلى العمل، ما لم يتم تعزيز التوجيه بشكل كبير. 


وأضافت أنّ المبادئ التوجيهية الحالية تفشل في توفير توجيه واضح لأرباب العمل الذين يدركون حجم المسؤولية ويريدون التصرّف بوعي، لكنّها تفتح المجال لأصحاب العمل الآخرين الذين يرغبون في العودة إلى العمل مثل المعتاد، وهو ما سيعرّض العمّال إلى الخطر.