بروتوكول علاجي جديد في المغرب لمواجهة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا​

05 اغسطس 2020
الصورة
تخفيف قيود كورونا أدى إلى زيادة الإصابات في المغرب (فاضل سنة/فرانس برس)

شرعت السلطات الصحية المغربية في اتباع بروتوكول علاجي جديد للمصابين بفيروس كورونا، وذلك بالتزامن مع تحذيرات من إرهاق المنظومة الصحية من جراء تزايد حالات الإصابة التي وصلت إلى أرقام قياسية خلال الأيام القليلة الماضية.

ووجّه وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، الأربعاء، من خلال مذكرة داخلية اطلع "العربي الجديد" عليها، باعتماد بروتوكول علاجي جديد للمصابين بالفيروس، يشمل إخراج الحالات المستقرة من المستشفيات، والإبقاء على الحالات الحرجة فقط.

وبموجب البروتوكول الجديد، يتم اعتماد العلاج المنزلي للحالات المستقرة بدلا من نقلها إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وسيتم تزويد المرضى بالجرعات الضرورية للعلاج داخل منازلهم في إطار تدابير عزل، فيما سيتم الاكتفاء بتقديم الرعاية الطبية داخل المستشفيات للحالات الحرجة والمصابين من أصحاب الأمراض المزمنة الذين قد يتطور وضعهم الصحي بشكل مفاجئ.

ويشترط لتلقي العلاج المنزلي غياب عوامل الخطر، وألا يعاني المريض من أي اضطراب عقلي، وأن يكون قادرا على احترام الاحتياطات الموصى بها، وإعلام فريق الرعاية بظهور أية أعراض سريرية، كما يجب أن يكون الوصول إليه ممكنا على مدار 24 ساعة.

واشترطت الوزارة امتلاك المصاب غرفة عزل فردية جيدة التهوية قبل إتاحة إمكانية علاجه بالمنزل. وفي حال وجود أشخاص يعيشون معه، اشترطت الوزارة مغادرتهم المنزل طوال فترة العزل، والتي تبلغ 14 يوما. وإذا استحال ذلك، فينبغي إخضاعهم لمراقبة طبية صارمة بشكل منتظم.

ويأتي اعتماد البروتوكول العلاجي الجديد استباقا لعدم قدرة المستشفيات المغربية على استيعاب الارتفاع اللافت في حالات الإصابة، والذي تجاوز الألف إصابة يومية، وهو الارتفاع الذي اضطر السلطات إلى اتخاذ تدابير وإجراءات احترازية جديدة، منها إغلاق عدد من المدن، وفرض حجر صحي على أحياء.

وكشفت ولاية جهة الدار البيضاء سطات، نهاية الأسبوع الماضي، أن نسبة إشغال الأسرّة في مستشفيات الجهة المخصصة لاستقبال المصابين بـ"كوفيد- 19" بلغت 83.77 في المائة. ويرى مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، مصطفى الناجي، أن البروتوكول العلاجي الجديد قد يساعد في احتواء الضغط على العديد من المستشفيات، وقال لـ"العربي الجديد"، إن نفس البروتوكول اعتمدته دول أوروبية في حربها ضد كورونا.

واليوم الأربعاء، كشفت وزارة الصحة، أن الأسبوع الماضي كان الأسوأ من حيث الوضع الوبائي في المغرب. وكشف منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة، معاذ المرابط، في الندوة الصحافية الأسبوعية، أن رفع الحجر الصحي تسبب في تصاعد معدل الإصابة بشكل كبير، ليصل في نهاية الأسبوع الماضي إلى 14 إصابة لكل 100 ألف نسمة، كما شهد الأسبوع الماضي تسجيل أعلى معدل وفيات منذ بداية الأزمة، إذ وصلت الحصيلة إلى 69 وفاة في غضون أسبوع.