برامج مجتمعية لاستقطاب الناخبين في الجزائر

10 ابريل 2017
الصورة
يشكك الجزائريون في شعارات الحملات الانتخابية (فيسبوك)
+ الخط -
يرى كثيرون في الجزائر أنه يتعين على المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة التركيز على البرامج الاجتماعية والاهتمام بانشغالات المواطن لكسب الناخبين واستقطاب أصواتهم، بينما يسخر جزائريون من قوافل المرشحين، وامتلاء القاعات لسماع خطابات يراها البعض "جوفاء".


يقول سليم مجاهر (34 سنة)، لـ"العربي الجديد"، إنه تجاوز الثلاثين ولم يجد عملا، رغم أنه حاصل على شهادة في الكيمياء قبل ثماني سنوات. يعمل مجاهر يوما ويجلس في المقهى أياما، لافتا إلى أنه "في العادة نسمع وعودا انتخابية، وفي النهاية لا نجد تنفيذا على أرض الواقع".

ومن خلال قراءة برامج قدمتها الأحزاب السياسية، فإن القضايا المرتبطة بالوضع الاجتماعي للجزائريين تعتبر حجر الزاوية، لأنها أبرز أولويات المرحلة المقبلة. ويقول رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، لـ"العربي الجديد"، إن حزبه الذي يخوض غمار الانتخابات التشريعية يضع في الحسبان "القلق" المجتمعي الذي يعيشه الجزائريون.


وأكد مقري أن "برنامج الحركة واضح في ضرورة وضع مخطط للتنمية، واستغلال الكوادر البشرية، وخلق الثروة من خلال مشاريع تخلق فرصا للعمل لآلاف العاطلين لتجاوز لهيب الأسعار ونقص المواد الغذائية في بلد يتوفر على كل مقومات الرفاهية".

من جانبه، يؤكد حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" على تحسين الأداء الاقتصادي لتجاوز التبعية لعائدات المحروقات، وتحسين مناخ الاستثمار عن طريق دعم قطاع الفلاحة، واقترح اعتماد برامج تنموية لفائدة المناطق الجبلية بهدف توفير العمل، فضلا عن التمكن من التحكم في أسعار المواد الغذائية، وتشديد الرقابة على الأسواق.

وذكر الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، أن برنامج الحزب أخذ بعين الاعتبار توفير فرص العمل، والتسريع في تلبية مطالب السكن، والقضاء على السكن العشوائي كلية، وتحسين مناخ الاستثمار، والتوجه إلى القطاعات الخدمية التي تستقطب اليد العاملة.

واعتمد حزب العمال وضع خارطة طريق لتحسين مستوى المعيشة في الجزائر، والحفاظ على مناصب آلاف العمال، وإقامة نظام اجتماعي ديمقراطي يضمن كرامة المواطن ويضمن له لقمة العيش.

كما تستهدف جبهة القوى الاشتراكية مشروعا اجتماعيا واعدا، حسب ما وصفه الأمين العام للجبهة، عبد المالك بوشنافة، "يضم عدة خطوات، أهمها التفكير في سبل تعزيز نسبة الضمان الاجتماعي لدى العمال، وتحسين الخدمات الصحية في القرى والمناطق النائية، وتحسين مجالات الاستثمار، وتشجيع القطاع الخدمي الذي يستقطب الشباب".

ويعتبر المواطن الجزائري أن الحديث عن البرامج والمشاريع لغة سائدة في خطابات السياسيين خلال الحملات الانتخابية، لكن تنفيذها على أرض الواقع يظل مشكلة، وخصوصا أن مشاغل الجزائريين لا تنتهي بسبب اتساع هوة انعدام الثقة لدى المواطن التي تمددت خلال السنوات الأخيرة بفعل تمرير قانون المالية في 2016، وانخفاض مداخيل المحروقات التي تعتمد عليها الخزينة الحكومية.

المساهمون