بان: هجوم مدرسة إدلب يرقى لـ"جريمة حرب"

27 أكتوبر 2016
الصورة
النظام السوري وروسيا في "قفص الاتهام" (ليونيل بولافونتير/فرانس برس)
+ الخط -
أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الخميس، الهجوم على مدرسة في محافظة إدلب السورية، في الوقت الذي اتهم فيه البيت الأبيض ووزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت، الروس والنظام السوري بالتورط في القصف، الذي أسفر عن مقتل 28 شخصاً، بينهم 22 طفلاً، وفق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف).

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في تصريح للصحافيين، إن بان يطالب بتحقيق نزيه وفوري وشفاف في استهداف مدرسة إدلب، مؤكداً أن الهجوم يرقى لجريمة حرب إذا كان متعمداً.

من جانبه، وصف البيت الأبيض، استهداف روسيا والنظام السوري مدرسة بمدينة "إدلب" السورية، الأربعاء، أنه "فعل شائن" ليس له ما يبرره.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست: "هذا هو آخر الأمثلة عن الأفعال الشائنة التي يمارسها إما نظام الأسد أو الحكومة الروسية".

وأضاف إيرنست: "هذا أمر مخٍزٍ، وهو مؤشر على أن نظام الأسد المدعوم من الروس يحاول طمس العمق الأخلاقي لهذا التصرف غير المشرف، عن طريق ربح هذه الحرب الأهلية".

وقال: "نحن نعلم أن هذه المدرسة تعرضت لغارة جوية، وما لا نعلمه، حتى الآن، هو إذا ما كان نظام الأسد أو الروس من نفذ الغارة الجوية، لكننا نعلم أن من فعلها أحدهما"، بحسب ما أوردت "الأناضول".

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الفرنسي الروس أو النظام السوري بالتورط في القصف.

وقال آيرولت، في مؤتمر صحافي: "من المسؤول؟ في كل الأحوال ليست المعارضة، ذلك أن القصف يستلزم طائرات. إنهم السوريون، نظام بشار الأسد، أو الروس"، وذلك في وقت نفت موسكو ضلوعها بالقصف".

وأعلنت "يونسيف" أن 22 طفلاً وستة مدرسين قتلوا، الأربعاء، في غارات جوية على مدرسة في محافظة إدلب، من دون الإشارة إلى الجهة التي شنت القصف.

وزعمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، الخميس، أن "روسيا لا علاقة لها بهذه المأساة الرهيبة".

وشنت روسيا منذ 30 سبتمبر/أيلول غارات في سورية دعماً لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

ورداً على سؤال حول التقرير الأخير للأمم المتحدة، الذي اتهم النظام السوري بشن هجوم كيميائي على بلدة قميناس بمحافظة إدلب في مارس/آذار 2015، أكد آيرولت مجدداً رغبة فرنسا في التوصل إلى قرار يدين منفذي الهجمات الكيميائية ويفرض عقوبات عليهم.

وقال وزير الخارجية الفرنسي: "نأمل أن يتبنى مجلس الأمن قراراً تحت الفصل السابع. لا أشك في أن بلداناً كثيرة دائمة وغير دائمة العضوية (في المجلس)، باتت بالفعل مستعدة للتصويت على قرار"، من دون أن يحدد متى قد يتم تبني مثل هذا القرار.

وأضاف: "ما ترغب به فرنسا هو ألا يستخدم أي بلد حقه في النقض (الفيتو) حين يدرس مجلس الأمن قراراً كهذا، لأن هذا قد يعني إعفاء منفذي" الهجمات الكيميائية من المسؤولية. 

واستخدمت روسيا حقها في النقض خمس مرات منذ بدء الأزمة السورية.


(فرانس برس، الأناضول)