انهيار "أبراج" الإماراتية: القبض على مسؤول ثالث ومؤسسها متهم بسرقة نصف مليار

19 ابريل 2019
الصورة
أحدث المعتقلين، سِف فيتيفيتبيلاي (فيسبوك)
+ الخط -
بعد أيام من اعتقال مؤسسها، عارف نقفي، وأحد كبار المسؤولين فيها، ألقت السلطات البريطانية القبض، يوم الخميس، على مسؤول ثالث من مجموعة "أبراج" الإماراتية، تمهيداً لترحيله ومحاكمته في الولايات المتحدة، بتهم الفساد والاحتيال، فيما اتهم الادعاء نقفي بالاستفادة من نصف مليار دولار لتحقيق مكاسب شخصية.

وأُلقي القبض على الشريك الإداري السابق في "أبراج"، سِف فيتيفيتبيلاي Sev Vettivetpillai، في لندن أمس، على خلفية انهيار أكبر شركة للأسهم الخاصة في الأسواق الناشئة العام الماضي.

ومن المتوقع تسليم المسؤول إلى الولايات المتحدة، بعدما مثل أمام المحكمة في العاصمة البريطانية، الخميس، وفقاً لملفات في المحكمة تحدثت عنها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، التي لم تتمكن من الحصول على تعليق من المُعتَقل.



وفيتيفيتبيلاي هو مواطن بريطاني، ترك "أبراج" العام الماضي، وانضم إلى مجموعة "إل.جي.تي" LGT، وهي شركة للخدمات المالية مملوكة للعائلة الملكية في ليختنشتاين، لكنه عاد وغادرها في فبراير/ شباط 2019.
وقال محاميه في المحكمة إنه "ركيزة في المجتمع" ولم يشارك في أي مخالفات أثناء عمله في "أبراج"، مؤكداً أنه لم يكن راضياً في "أبراج" بسبب ما سمّاه أسلوب الإدارة "الديكتاتورية والاستبدادية" الذي مارسه نقفي.

اتهام نقفي بالاستفادة من نصف مليار دولار

يأتي ذلك بعدما تم اعتقال مؤسس "أبراج" ورئيسها التنفيذي السابق، عارف نقفي، في المملكة المتحدة الأسبوع الماضي، في أعقاب طلب مدّعين عامّين من الولايات المتحدة تسليمه، في إطار قضية جنائية واسعة النطاق مُقامة ضد الشركة.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم "أبراج" قوله سابقاً إن "نقفي يصرّ على براءته، ويتوقع أن تتم تبرئته بالكامل من أي تهم موجهة ضدّه".

واتهم ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة نقفي، المواطن الباكستاني، بتحويل "مئات الملايين من أموال المستثمرين على الأقل" سراً لتحقيق مكاسب شخصية وللمساعدة في تدعيم الموقف المالي المتدهور لـ"أبراج" في دبي، قبل تقديمه طلب تصفية مؤقتة في يونيو/ حزيران 2018.



وقال محام يمثل الحكومة الأميركية في المحكمة، أمس الخميس، إن نقفي مُتّهم بأخذ 500 مليون دولار من "أبراج" من أجل تحقيق مكاسب شخصية.

كما اعتُقل في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، أيضاً، الشريك الإداري في "أبراج"، مصطفى عبد الودود، الذي أُلقي القبض عليه في فندق مباشرة بعد وصوله إلى نيويورك مع زوجته وابنه للبحث عن كُليّة أكاديمية لتسجيل ابنهما فيها، وذلك كي تتم محاكمته استناداً للتهم عينها، المتمحورة أساساً على الاحتيال على المستثمرين وتضخيم قيمة الممتلكات وسرقة مئات ملايين الدولارات.
عبد الودود قال حينها، إنه غير مذنب، وعاد إلى المحكمة، الخميس، علماً أنه بعد تخرّجه من الجامعة الأميركية بالقاهرة، حصل على درجة ماجستير من "جامعة جورج تاون" في واشنطن.

وقد أُسّست مجموعة "أبراج" عام 2002، لتصبح أكبر صندوق للأسهم الخاصة في الشرق الأوسط وأحد أكثر المستثمرين نفوذاً في الأسواق الناشئة على مستوى العالم، مع امتلاكها حصصاً في قطاعات الرعاية الصحية والطاقة النظيفة والإقراض والعقارات في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وتركيا.

لكن في العام الماضي، فقد نقفي السيطرة بعدما تبيّن أن إيرادات الشركة الرئيسية لم تُغطِّ تكاليف التشغيل لسنوات.

"أبراج" التي تمكنت من إدارة رساميل تناهز 14 مليار دولار، أُجبرت على التصفية في يونيو/ حزيران 2018 بعدما أجرت مجموعة مستثمرين، من ضمنها "مؤسسة بيل وميليندا غيتس" الأميركية، تدقيقاً من أجل التحقّق من سوء إدارة الأموال المزعوم في صندوق الرعاية الصحية التابع لها.

دلالات

المساهمون