اندماج 3 بنوك جديدة في الإمارات مع تصاعد مخاطر التعثر

29 يناير 2019
الصورة
ستحمل المجموعة المصرفية الجديدة هوية بنك أبوظبي التجاري(Getty)
+ الخط -

أعلنت ثلاثة بنوك في أبوظبي، أمس الثلاثاء، عزمها الاندماج تحت كيان مصرفي، فيما توقعت تقارير دولية في الفترة الأخيرة أن تلجأ العديد من البنوك في الإمارات إلى الاندماج للحفاظ على قدرتها التنافسية، لا سيما مع تزايد مخاطر القروض المتعثرة في الدولة الغنية بالنفط.

وقالت البنوك الثلاثة، في إفصاح نشر على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن القرار يأتي بعد اتفاق بنك "أبوظبي التجاري" وبنك "الاتحاد الوطني" على الاندماج، ومن ثم استحواذ الكيان المدمج الجديد، على "مصرف الهلال".

وبحسب الإفصاح ستحمل المجموعة المصرفية الجديدة هوية "بنك أبوظبي التجاري"، وستبلغ حصة حكومة أبوظبي، من خلال مجلس أبوظبي للاستثمار، نحو 60.2% من أسهم البنك المدمج.

وسيحتفظ "مصرف الهلال"، باسمه وعلامته التجارية الحاليين، وسيزاول نشاطه كوحدة منفصلة للخدمات المصرفية الإسلامية ضمن المجموعة الجديدة.

ومن المتوقع أن يبلغ حجم قاعدة العملاء لدى البنك الجديد، حوالي مليون عميل، وبأصول إجمالية تبلغ قيمتها 420 مليار درهم (114 مليار دولار).

وستواصل البنوك الثلاثة مزاولة الأعمال بشكل مستقل، إلى أن يدخل الاندماج حيّز التنفيذ، والمتوقع في النصف الأول من العام الجاري 2019. يأتي الاندماج، بعد عامين من اندماج "بنك أبوظبي الوطني" و"بنك الخليج الأول" تحت مظلة "بنك أبوظبي الأول".

وتواجه الإمارات ضغوطاً مالية بسبب تراجع أسعار النفط والصراعات السياسية، ما أضر بمناخ الاستثمار في الدولة وجاذبيتها في قطاعات رئيسية مثل العقارات والسياحة والبنوك.

ويرتبط النمو في الأصول المصرفية بدرجة كبيرة بنمو الناتج المحلي الإجمالي، والذي يتحرك إلى حد كبير بالتوازي مع أسعار النفط.

وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية في تقرير لها، في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، أن من المتوقع أن ترتفع القروض المتعثرة هذا العام، وستلجأ البنوك إلى عمليات الاندماج للحفاظ على قدرتها التنافسية.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن أحد أصغر البنوك في الدولة يخضع حاليا لبرنامج إنقاذ. وكان مصرف الإمارات المركزي قد أعلن، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنه يدعم "بنك الاستثمار" بكافة تسهيلات السيولة المتاحة لمواجهة احتمال التعثر، مشيرا إلى أنه يعمل مع البنك وحكومة الشارقة لوضع خطة لتقوية وتعزيز قاعدة رأسماله.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، ألزم المصرف المركزي، البنوك، بالتحقق من الجدارة الائتمانية لعملائها في قاعدة بيانات شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية قبل إصدار دفاتر الشيكات، في إطار إجراءات جديدة من شأنها تشديد القيود المصرفية، مع تزايد حالات التعثر المالي.

وكان المصرف المركزي قد عدّل، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شروط نقل قروض الأفراد من بنك إلى آخر، في إطار تشديد القيود المصرفية، مشيرا إلى أنه ألزم البنوك وشركات التمويل بعدم زيادة فترة السداد وغيرها من التسهيلات الأخرى لقروض الأفراد في حال تم نقلها إلى بنك أو شركة أخرى.


المساهمون