اندماج شركتين يخلق عملاقاً دفاعياً في أميركا

11 يونيو 2019
الصورة
طائرة أف 35 الأكثر مبيعاً في العالم (Getty)


كشفت مجموعتا "ريثيون" و"يونايتد تكنولوجيز" الأميركيتان لصناعة الدفاع والطيران، عن توقيعهما اتفاقية اندماج ستنبثق عنها واحدة من أكبر المجموعات العالمية في هذين القطاعين. وقالت المجموعتان، في بيان مشترك إن عملية الاندماج عبر تبادل الأسهم ستنجز في النصف الأول من عام 2020.

وحسب البيان الذي نقلته رويترز، أوضحت المجموعتان أن الكيان الجديد، الذي يجمع بين محفظتي المجموعتين المتكاملتين للغاية، سوف يطلق عليه اسم "ريثيون تكنولوجيز كوربوريشن".

ومجموعة ريثيون هي عملاق في مجال صناعات الدفاع، في حين أن "يونايتد تكنولوجيز" مجموعة عملاقة في مجال صناعة الطيران. وتشتهر ريثيون خصوصاً بأنها المجموعة المصنعة لصواريخ "توماهوك" المجنحة وصواريخ "باتريوت" المضادة للصواريخ.
أما "يونايتد تكنولوجيز" فمشهورة من جهتها بمحركات "برات أند ويتني" التي تصنعها وتعتبر درة الملاحة الجوية سواء أكانت مخصصة للاستخدام المدني أم العسكري في مقاتلة "أف-35" متعددة الأدوار والتي تعتبر واحدة من أكثر الطائرات تطورا في العالم.

ويتوقع أن يبلغ إجمالي مبيعات المجموعة الجديدة عقب اندماج الشركتين حوالي 74 مليار دولار في عام 2019. وذكرت المجموعتان أن مساهمي "ريثيون" سيحصلون على 23348 سهما من أسهم شركة "يونايتد تكنولوجيز" مقابل كل سهم من أسهمهم. وبمجرد اكتمال صفقة الاندماج، سيمتلك مساهمو "يونايتد تكنولوجيز" 57% من الكيان الجديد، في حين سيتملك مساهمو "ريثيون" النسبة المتبقية والبالغة 43%.

وتعد صناعة الدفاع من الصناعات الحيوية في إنعاش الاقتصاد الأميركي منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تمكنت الولايات المتحدة من زيادة صادرات الأسلحة عاماً بعد عام خاصة في مجال الطائرات المقاتلة وعلى رأسها مقاتلة " فانتوم 35".

ولفت تقرير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام في تقرير الأخير، إلى أن حركة انتقال السلاح التقليدي العالمية ارتفعت بين 2013 و2017، بنسبة 10%، مقارنة مع السنوات الخمس التي سبقت تلك الفترة، في استمرار لمسار تصاعدي بدأ منذ عقدين.
وحسب التقرير، زادت الولايات المتحدة، التي تمثل أكبر مصدر للسلاح في العالم، مبيعاتها من السلاح بحوالي 25% بين 2013 و2017.

وصدرت الشركات الأميركية السلاح إلى 98 دولة، بنسبة أكثر من ثلث صادرات السلاح الدولية. وشهدت الشركات الروسية خلال العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعات الأسلحة، ولكنها لا تزال بعيدة عن الشركات الأميركية.

ووفقاً للتقرير تخطت صادرات السلاح الأميركية، تلك الروسية، في الفترة ذاتها، بنسبة 58%، فيما حافظت فرنسا وألمانيا والصين على مواقعها ضمن الخمسة مصدرين الأول، وحلت بريطانيا في المرتبة السادسة. وساهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ مجيئه للبيت الأبيض في زيادة مبيعات شركات الأسلحة الأميركية عبر الضغوط المباشرة لترويج المعدات الأميركية.

وحسب التقرير، فإن حوالي نصف مبيعات السلاح الأميركي تمّ تصديره خلال السنوات الخمس الماضية إلى منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني من الحروب.

دلالات

تعليق: