انخفاض درجات الحرارة يزيد معاناة النازحين وأهالي الموصل

انخفاض درجات الحرارة يزيد معاناة النازحين وأهالي الموصل

12 ديسمبر 2016
الصورة
يخافون على أطفالهم من البرد (دليل سليمان/Getty)
+ الخط -

أكد مسؤولون محليون عراقيون، اليوم الاثنين، أن انخفاض درجات الحرارة فاقم معاناة سكان الموصل، والنازحين منهم الفارين من مناطق القتال نحو المخيمات التي أقامتها الأمم المتحدة، وتفتقر إلى الكثير من مقومات الحياة.

وارتفعت أعداد النازحين العراقيين من الموصل تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية التي دخلت شهرها الثاني، لاستعادة السيطرة على المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي سيطر على الموصل في يونيو/حزيران 2014.

ويعاني غالبية سكان نينوى من قلة المساعدات الغذائية، وفقدان مصادر التدفئة، إن كان الوقود أو الطاقة الكهربائية الضروريين لتشغيل أجهزة التدفئة. وكان التنظيم ينقل النفط الأبيض "الكيروسين" من الأراضي السورية، ويبيع البرميل بسعر يصل إلى مائة دولار، عبر وكلاء محليين في المدينة، إلا أن المعارك قطعت اغلب الطرق التي كان يسلكها بين البلدين.

وقال قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد جودت، في تصريح صحافي، "المواطنون داخل الموصل يعانون من ارتفاع أسعار المحروقات، والمواد الغذائية، رغم شحّها وانعدام الخدمات الطبية. وبلغ سعر برميل النفط الأبيض (الكيروسين) 550 ألف دينار نحو (410 دولارات)، والبنزين نحو أربعة آلاف دينار للتر الواحد، وقنينة الغاز بـ130 ألف دينار، وكيس الدقيق بسعر 40 ألف دينار".

كما أوضح عضو مجلس محافظة نينوى، حسام الدين العبار، لـ"العربي الجديد"، أن "الأوضاع الإنسانية باتت صعبة، ونحتاج إلى تدخل سريع من الحكومة ووزارة النفط لتوفير المحروقات للنازحين في جميع المخيمات، ولا نعرف لماذا لم تعمل وزارة النفط مع وزارة الهجرة على توفير المحروقات".

وأشار إلى أن "الأزمة الإنسانية باتت صعبة للغاية على سكان نينوى، ونحذر من كارثة إنسانية حقيقية مع إقدام الأهالي على دفن موتاهم في الحدائق، لأن تنظيم داعش بات يستهدفهم، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات القياسي في نينوى، إذ تجاوز البرميل الواحد سعة 220 لترا سعر 400 دولار أميركي".






وقال رئيس جمعية نينوى الإنسانية، زيد الموصلي، لـ"العربي الجديد": "زاد النزوح في نينوى، وتجاوز عدد النازحين الـ100 ألف نازح، وهناك العشرات ممن لا تختلف أوضاعهم عن النازحين، لأنهم لا يتلقون أية رعاية أو دعم حكومي أو أغذية"، لافتاً إلى أن شحّ مادة الكيروسين ربما يتسبب في وفيات من البرد".

وأضاف أن "هناك عوائلات ليست لديها أية أغطية تحميها من البرد، كما وفرت وزارة الهجرة كمية قليلة من النفط الأبيض للنازحين، لكنها لا تكفي ليوم واحد، لو استُخدمت باستمرار".

وطالب وزارة النفط بضرورة التدخل لحماية أرواح المدنيين من البرد المميت، مشيراً إلى أن مخيمات النزوح كافة في أطراف نينوى وأربيل يقف الأهالي في طوابير على مدى ساعات وأيام للحصول على 20 ليترا من مادة النفط الأبيض للتدفئة المنزلية".

وأكد النازح هيثم أحمد لـ"العربي الجديد"، أن "البرد زاد أعداد المرضى، ونحن لا نملك أي مصدر للتدفئة، ولا المال لشراء النفط الأبيض الذي يباع العشرين ليترا منه بسعر 30 ألف دينار خارج المخيمات، فعلى الحكومة توفير المحروقات والمساعدات الغذائية للمدنيين".

وأكد أن "درجات الحرارة انخفضت إلى ما دون الصفر، وبدأ كثيرون في نينوى في اللجوء إلى استخدام الحطب، أو الأخشاب للطهي والتدفئة".