انتفاضة في القدس والضفة ضدّ الاحتلال تضامناً مع غزة

انتفاضة في القدس والضفة ضدّ الاحتلال تضامناً مع غزة

القدس المحتلة
محمد عبدربه
رام الله
نائلة خليل
12 يوليو 2014
+ الخط -
 
شهدت الضفة الغربية المحتلة، ليلة ساخنة من المواجهات، تعتبر الأعنف منذ بدء العدوان على قطاع غزة، استخدم فيها الاحتلال الرصاص الحي بكثافة لتفريق المتظاهرين في مختلف أنحاء الضفة، رغم جهود الأجهزة الامنية الفلسطينية لمنعهم من الوصول إلى مناطق الاحتكاك لا سيما في رام الله وبيت لحم ونابلس.

وشهد ليل الجمعة ـ السبت، تصعيداً لافتاً في المواجهات تمثل في اقتحام حاجز قلنديا الإسرائيلي شمالي القدس المحتلة، فيما تم رصد أكثر من إصابة في صفوف جنود الاحتلال سواء بالزجاجات الحارقة أو الحجارة.

وأكدت غرفة عمليات الهلال الأحمر الفلسطيني في الضفة الغربية في اتصال هاتفي بـ"العربي الجديد"، أن طواقمها تعاملت مع 90 إصابة تراوحت ما بين إصابات بالرصاص المعدني والرصاص الحي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات ضد قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وتمكن نحو 200 شاب، من إضرام النار في البرج العسكري الإسرائيلي المقام عند مدخل مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، بعدما فاجأوا جنود الحاجز، الذين تركوا أماكنهم عند الحاجز لبعض الوقت ثم عادوا إليها بعد استقدام قوات كبيرة من جنود الاحتلال.

وحسب شهود عيان من الصحافيين، فقد شارك نحو ألف شاب في المواجهات أمام حاجز قلنديا، وتمكنوا من إحراق البرج العسكري، واقتحام أقسام من المعبر المؤدي إلى القدس، قبل أن تطلق قوات الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين وتصيب تسعة منهم على الأقل، حسب مجمع فلسطين الطبي في رام الله، إضافة إلى عدد آخر من المصابين بالرصاص المعدني.
وأكد شهود عيان لـ"العربي الجديد" أن الشبان تمكنوا من اقتحام حاجز قلنديا، وهي خطوة غير مسبوقة، والتقدم عبر مسالكه المؤدية الى القدس، قبل أن ينتبه الحراس على الطرف الآخر من الحاجز ويطلقوا عليهم الرصاص الحي. وقالوا إنه "من الواضح أن الشباب باغتوا الجنود، بحيث بقي في المواجهات المئات منهم، فيما تقدّم نحو 200 شاب إلى الحاجز، الذي لم يكن عليه تعزيزات كافية من قوات الاحتلال".

من جهة ثانية، انطلقت مسيرة، بعد صلاة التراويح من وسط مخيم قلنديا، واشتبك المشاركون فيها مع جنود الاحتلال، الذين ردوا بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت، ما أوقع إصابات عدة عولجت ميدانياً.

كما شهدت محافظة رام الله مواجهات في أماكن عدة، أبرزها كفر مالك، سلواد، البيرة، بيت لقيا، سنجل، نعلين، وبلدة بيتونيا، حيث تم حرق غرفة الحراسة عند مدخل معسكر عوفر، خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت أمام المعسكر.

وقامت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بإغلاق الطريق المؤدي إلى مستوطنة بيت إيل، حيث مقرّ قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي. ورغم ذلك، أكّد شهود عيان إطلاق النار في اتجاه المستوطنة، كما طرد عناصر الأمن الفلسطيني المتظاهرين بعدما أشعلوا الإطارات بالقرب من مستوطنة بسغوت المقامة على أرض مدينة البيرة.

أما بلدة سلواد، فقد شهدت مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال، إذ أكدت مصادر محلية إصابة مجموعة من الجنود بزجاجة "مولوتوف" بشكل مباشر. فيما شهدت مدينة بيت لحم مواجهات ضد قوات الاحتلال عند المدخل الشمالي للمدنية قرب مسجد بلال بن رباح، وباءت محاولات الأجهزة الامنية الفلسطينية لمنعهم بالفشل.

وحسب مصادر محلية من بيت لحم لـ"العربي الجديد"، فقد حاولت الشرطة الخاصة الفلسطينية منع الشبان من التقدم وإلقاء الحجارة، لتدور بعدها مواجهات ضدهم، قبل أن ينسحبوا من المكان. ودارت مواجهات بين جيش الاحتلال والشبان أسفرت عن إصابة شابين بالرصاص الحي، وعدد آخر بالرصاص المعدني، حسب غرفة عمليات الهلال الأحمر الفلسطيني.

وشهدت مدينة الخليل مواجهات في العديد من المناطق، أبرزها باب الزاوية وسط المدينة، قرية بني نعيم، بيت أمر، مخيم العروب، وحلحول، وأصيب في المواجهات شابان بالرصاص الحي في بلدة حلحول، وسبعة بالرصاص المعدني في بيت أمر.

وأكدت مصادر محلية في مخيم العروب شمال الخليل إصابة جندي من جيش الاحتلال بحجر في وجهه، ما استدعى نقله بسيارة إسعاف عسكرية خارج المخيم. 

القدس المحتلة

وشهد حي باب حطة داخل أسوار البلدة القديمة من القدس، أعنف المواجهات مع قوات الاحتلال فجر اليوم، بعدما قام الشبان بإشعال النار في مركز لشرطة الاحتلال قرب باب الأسباط، ما دفع قوات الاحتلال إلى استقدام أعداد كبيرة من عناصرها إلى مكان المواجهات.

وكان الشبان حطموا في وقت سابق من فجر اليوم السبت، كاميرات المراقبة التابعة لشرطة الاحتلال في الحي، للمرة الثانية على التوالي.

وفي مخيم شعفاط شمالي القدس، هاجمت أعداد كبيرة من الشبان الحاجز المقام عند مدخل المخيم، وأمطروه بوابل من الزجاجات الحارقة، ما أدى إلى اشتعال النيران في برج المراقبة هناك، وفق ما أكد المتحدث الإعلامي باسم حركة "فتح" في المخيم، ثائر عبد ربه، لـ"العربي الجديد".

إلى ذلك، أصيب عشرة شبان بالرصاص المطاطي خلال مواجهات عنيفة شهدتها بلدة أبو ديس جنوبي شرق القدس المحتلة، مع جنود الاحتلال. واندلعت هذه المواجهات عقب مسيرة كبرى نصرة لقطاع غزة، والتي انطلقت من مساجد البلدة، وتوجهت إلى منطقة التماس مع جنود الاحتلال على مداخل البلدة.

وفي بلدتي عناتا والعيسوية، هاجم شبان بالزجاجات الحارقة دوريات عسكرية إسرائيلية، فيما دارت مواجهات أطلق جنود الاحتلال خلالها الرصاص المطاطي باتجاه الشبان، بينما اندلعت مواجهات عند مدخل بلدة الرام، وعند المدخل الرئيس لبلدة حزما إلى الشمال الشرقي من القدس المحتلة، حيث قام خلالها الشبان برشق مركبات المستوطنين ودوريات الاحتلال بالحجارة.

وقال عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص، إن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية باتجاه الشبان والأهالي، ما أوقع 20 مصاباً، تراوحت جراحهم ما بين المتوسطة والطفيفة، إضافة إلى إلقاء المياه العادمة على المنازل والمحلات التجارية.

ذات صلة

الصورة
الأقصى (فيسبوك)

سياسة

رغم ما شهدته باحات المسجد الأقصى المبارك من قمع وتنكيل وحشي بحق المصلين المعتكفين، على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الفرحة بدت واضحة، مع أداء صلاة الفجر اليوم الثلاثاء، بعد انسحاب قوات الاحتلال من الأقصى.
الصورة
مظاهرات في الداخل الفلسطيني (تويتر)

سياسة

تظاهر المئات من فلسطينيي الداخل في مظاهرات غاضبة نصرة للقدس والأقصى، وإسناداً لأهالي حي الشيخ جراح، في بلدات عدة في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية الفلسطينية يافا وحيفا والرملة.
الصورة
مسيرات بالضفة الغربية/سياسة/العربي الجديد

سياسة

شارك آلاف الفلسطينيين، اليوم الإثنين، في مسيرات بالضفة الغربية المحتلة، دعماً وإسناداً للقدس والمقدسيين، ضد الاعتداءات الإسرائيلية.
الصورة
مظاهرة في حيفا دعماً للقدس ولأهالي الشيخ جراح (فيسبوك)

سياسة

شارك المئات بمدن حيفا والناصرة في مظاهرة دعماً ونصرةً للقدس والأقصى، وتضامناً مع حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء. 

المساهمون