اليمن: الحوثي يحدّد شروطه لرفع اعتصامات صنعاء

اليمن: الحوثي يحدّد شروطه لرفع اعتصامات صنعاء

25 اغسطس 2014
الصورة
الحوثيون يطالبون بإقالة الحكومة اليمنية (محمد حويس/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
دعا زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إلى "إعادة النظر في قرار رفع أسعار الوقود، واتخاذ قرارات فورية بإغلاق "منابع الفساد المعروفة"، وتشكيل لجنة اقتصادية من الخبراء للوقوف على الوضع الاقتصادي في البلاد والاطلاع على الموارد والنفقات واقتراح المعالجات".

وطالب الحوثي، في رسالة وجّهها إلى الرئيس اليمني، وحصل "العربي الجديد" على نسخة منها، بإصدار قرار بإقالة حكومة الوفاق الوطني وتشكيل حكومة "كفاءات"، على أن يتمّ اختيار رئيسها وأعضائها بالتوافق، وتحقيق الشراكة في كافة أجهزة ومؤسسات الدولة وفق مخرجات الحوار.

وتوقّف زعيم الحوثيين، في لائحة المطالب التي تقدّم بها لوقف التصعيد ضد السلطات اليمنيّة، عند أهميّة "الشراكة في القرار السياسي"، وإعادة "النظر في قرار إنشاء الهيئة الوطنيّة، المعنيّة بالمتابعة والإشراف والرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وأعمال لجنة صياغة الدستور وإقرار مسودّته النهائية، بما يضمن تقويم التجاوزات والمخالفات لما تمّ التوافق عليه في مؤتمر الحوار"، وفق رسالة الحوثي.

وتقترح خارطة طريق الحوثي "التوافق على آليّة تنفيذيّة مفصّلة ومزمنة" لتطبيق البنود المقترحة، على أن يبادر الحوثيون، بعد "الاتفاق على البنود وإعلان القرار المتعلق بالجرعة وإقالة الحكومة الحالية والاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة"، إلى "رفع المخيمات الموجودة بمداخل العاصمة صنعاء كخطوة أولى". وتضيف أنّه "عند تشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما تم الاتفاق عليه، تُرفع المخيمات المستحدثة الموجودة داخل العاصمة، وعند الشروع في تنفيذ بقية النقاط، يتوقّف التصعيد".

تقرير الوفد الرئاسي

في غضون ذلك، ترأس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتماعاً، ضمّ مستشاريه ورئيس الحكومة محمد سالم باسندوة ومسؤولين آخرين، خُصّص لمناقشة تقرير اللجنة الرئاسية الموفدة إلى صعدة، وذلك بعد عودتها، أمس الأحد، معلنة فشل المفاوضات.

وعرض التقرير، وفق وكالة الأنباء اليمنيّة الرسميّة (سبأ)، "طبيعة اللقاءات المطوّلة مع زعيم الجماعة في صعدة، والتي وصلت إلى ما يقارب عشرين ساعة وكيفية تعاطي الحوثي معها". كما جرى "التداول والنقاش حول بروز سلبية ذلك التعاطي، وعدم الحرص على مصلحة الوطن العليا والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة".

ودرس المجتمعون، وفق المصدر ذاته، "طبيعة المخاطر والتهديدات التي تفرضها ميليشيات ومسلحو جماعة الحوثي في مداخل العاصمة صنعاء وفي المخيمات التي نصبتها، وهو ما ينذر بعواقب ربما كارثيّة ولا يُحمد عقباها". ودعوا الحوثيين إلى "تحكيم العقل والمنطق والموضوعيّة بعيداً عن "الشطحات" الانفعالية التي سيكون لها أثر سيئ على الأمن والاستقرار بصورة شاملة"، مطالبين إياهم بسحب "الميليشيات المسلّحة من مداخل العاصمة ورفع الخيام المسلحة من أجل تجنّب الاحتكاكات مع قوات الأمن والجيش".

من جهة أخرى، دعا المجتمعون إلى لقاء وطني موسّع، قبل نهاية الأسبوع، تحضره مجالس الوزراء والنواب والشورى وشخصيات حزبيّة وسياسية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة "للوقوف بحزم أمام ما يهدّد أمن العاصمة صنعاء، عاصمة كل اليمن وعاصمة الوحدة وخمسة وعشرين مليون يمني"، وفق المصدر.

يُذكر أن الرئيس اليمني، دعا الأسبوع الماضي، إلى لقاء مماثل، تمخّض عنه تشكيل الوفد الرئاسي إلى صعدة، والذي أجرى محادثات على مدار ثلاثة أيام، قبل أن يعود معلناً فشله أمس. واستدرك الحوثي ذلك بتقديم رؤية الجماعة للحلّ، في الرسالة التي وجّهها إلى هادي.

المساهمون