الورفلي المطلوب للجنايات الدولية يظهر في إعدام ميداني جديد ببنغازي

25 يناير 2018
الصورة
يعرف الورفلي بأنه قائد الإعدام الميداني في قوات حفتر(فيسبوك)
تداولت صفحات مقربة من محمود الورفلي، القيادي في قوّات الجنرال المتقاعد، خليفة حفتر، والمطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، مقاطع مصوّرة له وهو يقوم بتصفية أشخاص أمام مسجد "بيعة الرضوان"، الذي وقعت أمامه تفجيرات ليل الثلاثاء الماضي.

وبحسب تلك الصفحات، فإن الورفلي قام بتصفية عناصر من "مناوئي قوات حفتر"، أمام المسجد، في رسالة للرد على التفجير، وهو ما فُسّر على أنه رسالة لإيهام الرأي العام بأن خصوم حفتر هم وراء التفجير.

الصور المتداولة تظهر بشكل واضح الورفلي وهو يطلق النار من بندقيته بشكل مباشر على رؤوس أشخاص بالزي الأزرق مغمضي الأعين، وأيديهم مكبلة إلى الوراء.

وردًا على ذلك، صرّحت بعثة الأمم المتحدة الخاصة بليبيا أنها منزعجة من تقارير عن عمليات إعدام "وحشية" دون محاكمة في مدينة بنغازي، أمس الأربعاء، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز"، في إشارة إلى المقاطع التي يظهر فيها الورفلي وهو يعدم السجناء.


وكتبت البعثة في حسابها على "تويتر": "تطالب الأمم المتحدة بتسليم محمود الورفلي على الفور إلى محكمة الجنايات الدولية، خصوصًا وأنها رصدت، على الأقل، خمس حالات إعدام بإجراءات موجزة أرتكبها أو أمر بها الورفلي في 2017". وأضافت: "يتحمل المسؤولون عن ارتكاب أو تنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة المسؤولية الجنائية الكاملة بموجب القانون الجنائي الدولي".

وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيها الورفلي في تسجيلات مرئية، وهو يقوم بتصفية خصوم قوات حفتر ببنغازي بإطلاق النار بشكل مباشر عليهم، بينما يردد عبارات تكفيرية بحقهم.

وإثر تداول المقاطع المصوّرة تلك، أصدرت محكمة الجنايات الدولية أمرًا بالقبض على الورفلي، وجلبه للتحقيق في جرائم حرب ارتكبها في بنغازي.

وذكرت المحكمة وقتها أنها حققت في سبع حوادث قتل خلالها 30 شخصًا في بنغازي ومدن حولها، معتبرة أنها جرائم حرب، مطالبة قيادة قوات حفتر بالمساعدة في تسليم الورفلي.

وإثر إعلان جديد لها خلال نوفمبر/تشرين الأول الماضي أكدت فيه أن الورفلي لا يزال طليقًا ويمارس جرائم أخرى، قالت قيادة قوات حفتر إن الأدلة التي أعلنت عنها محكمة الجنايات الدولية "غير كافية"، مؤكدة أن القيادة أصدرت أمرًا بإيقاف الورفلي عن العمل، وإحالته للمدعي العسكري للتحقيق معه، لتأتي الصور الجديدة اليوم فتكذب إجراءات وقرارات حفتر.