الهجوم الروسي على سوق بالأتارب "قد يرقى لجريمة حرب"

لجنة أممية: الهجوم الروسي على سوق بالأتارب "قد يرقى إلى جريمة حرب"

06 مارس 2018
الصورة
محققون: الهجمة شهدت استخدام أسلحة غير مُوجَّهة(عبيدة الشامي/فرانس برس)
+ الخط -


أكد محققون أمميون، اليوم الثلاثاء، أن القوات الروسية كانت وراء الهجوم الدموي على سوق مكتظ في مدينة الأتارب بريف حلب، شمالي سورية، أواخر العام الماضي، وحذروا من أن الهجوم "قد يرقى إلى جريمة حرب".

وأدت الضربات الجوية على مدينة الأتارب في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، إلى مقتل 84 شخصاً على الأقل، من بينهم خمسة أطفال، وإصابة نحو 150 آخرين، حسب لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية.

وصرح باولو بينهيرو، رئيس اللجنة، للصحافيين في جنيف، أن "اللجنة أكدت استخدام الطائرات الروسية أسلحة غير موجهة في مناطق مكتظة بالسكان".

وأشار إلى وجود "مجموعة كبيرة من الأدلة"، من بينها مقابلات مع شهود ومحللي صور وتسجيلات فيديو، وصور بقايا أسلحة، وصور أقمار اصطناعية تدعم نتائج اللجنة، إلا أن اللجنة أقرت أنه "لا يوجد دليل يشير إلى أن الهجوم استهدف عمداً المدنيين أو سوق الأتارب".

وأكدت أن "الهجمة التي شهدت استخدام أسلحة غير مُوجَّهة واستهداف سوق ومركز للشرطة ومحلات ومطعم (في الأتارب)، قد ترقى إلى جريمة حرب"، مشيراً إلى أن استخدام أسلحة معينة في مناطق مدنية "يرقى تلقائياً إلى جريمة حرب... بسبب طبيعة السلاح المستخدم".

وأنشئت لجنة التحقيق بشأن سورية التابعة للأمم المتحدة في 2011 بعد بدء الثورة في سورية.



وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قد وثقت في وقت سابق ارتكاب القوات الروسية مجزرة كبير في منطقة خفض للتَّصعيد، قتل خلالها 79 مدنياً، بينهم ثمانية أطفال، في قصف استهدف سوقاً في بلدة الأتارب  بريف حلب الغربي، شمال غربي سورية. 

وأوضحت الشبكة، في تقرير صادر عنها اليوم الجمعة، أن "طائرتين ثابتتي الجناح يُعتقد أنَّهما تابعتان لسلاح الجو الروسي أغارتا  ثلاث مرّات على سوق في مركز بلدة الأتارب وقرب مركز للشرطة؛ قرابة الساعة 14:08 من  يوم الإثنين  13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ما  تسبَّب  بمقتل 79 مدنياً، وإصابة ما لا يقل عن 83 شخصاً، ودمار كبير في المحلات التجارية، ومركز للشرطة، ومركز عيادات طبيَّة يتبع منظمة أطباء بلا حدود".

وأضاف التقرير أنّ "قوات الحلف السوري الروسي تعمَّدت خرقَ اتفاقية خفض التَّصعيد منذ دخولها حيِّز التّنفيذ في 6 مايو/ أيار الماضي، في عدة مناطق كإدلب والغوطة الشرقية، ومن ثم حلب، بشكل يُشير إلى رغبة الحلف في إفشال أي اتفاق، والعمل بشكل حثيث على تركيع المجتمع السوري؛ بهدف الاستسلام ثم التسليم بشرعية النظام السوري". 

وبيّنت الشبكة أن "التقرير استندَ إلى روايات جُمعت من 8 أشخاص، منهم مُصابون وناجون من الهجوم، ومسعفون وعمال إشارة مركزية، إضافة إلى تحليل المقاطع المصوَّرة والصّور التي نُشرت عبر الإنترنت، أو التي أرسلها نشطاء محليون عبر البريد الإلكتروني أو برنامج السكايب أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي أظهرت موقع الهجمات وجثث الضحايا والمصابين، وحجم الدمار الكبير الذي تسبَّب به القصف". 

وبحسب التقرير، فإنَّ المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنيَّة ولا توجد فيها أية مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجمات أو حتى قبلها، كما أنه لم يتم توجيه أي تحذير من قبل القوات الروسية للمدنيين قُبيل الهجمات كما يشترط القانون الدولي الإنساني. 

 

(العربي الجديد، فرانس برس)