النفط الليبي يدخل دوامة الأزمات الأمنية من جديد

16 يناير 2019
الصورة
مخاوف على النفط الليبي (فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت قوات شرق ليبيا الموالية لخليفة حفتر عملية عسكرية في جنوب البلاد لتأمين منشآت النفط والغاز. وأي تقدم لقوات حفتر صوب حقول النفط في الجنوب قد تعارضه الحكومة  المعترف بها دوليا في طرابلس في غرب البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وقالت مصادر عسكرية لـ"رويترز" الثلاثاء، إن العديد من وحدات الجيش الوطني الليبي  تحركت في الأيام الأخيرة من بنغازي إلى سبها أكبر مدن الجنوب. ويقع حقل الشرارة، أكبر حقل نفط في ليبيا، في جنوب غرب البلاد، على بعد أكثر من 200 كيلومتر من سبها.

وأُغلق الحقل منذ ديسمبر/ كانون الأول بسبب احتجاجات أفراد القبائل وحراس تابعين للدولة يطالبون بدفع رواتبهم وتطوير المنطقة. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت قوات الجيش الوطني الليبي متجهة إلى الشرارة.

ولم يتأثر حقل الفيل النفطي الأصغر حجما والواقع في المنطقة نفسها بالاحتجاجات. وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، إنه لن يعيد فتح حقل الشرارة الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 315 ألف برميل يومياً، دون ترتيبات أمنية جديدة.

وكان صنع الله قد طالب بتغيير رئيس حرس المنشآت النفطية، الذين اتهمت المؤسسة بعضهم في السابق بأنهم وراء احتلال الحقل فضلا عن توفير التدريب لهؤلاء الحراس، حتى يكونوا أكثر احترافية.

كما طالب بإنشاء "مناطق خضراء" آمنة داخل الحقل، لمنع دخول أي شخص دون تصريح، ضمن إجراءات أخرى.

وواجهت المؤسسة ومقرها طرابلس، صعوبات في إبقاء انتاج البلاد من النفط مستقرا لأن الجماعات المسلحة ورجال القبائل، كانوا كثيرا ما يتسببون في إغلاق حقل الشرارة وحقول أخرى.

ويتراوح الإنتاج الليبي حول مليون برميل يوميا مقارنة مع 1.6 مليون برميل يوميا قبل عام 2011.

من جهة أخرى، أكد مسؤول في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الثلاثاء أن شركة الواحة للنفط، التي تغذي ميناء السدر التصديري الذي أُغلق بسبب الطقس السيئ، خفضت إنتاجها بمقدار 88 ألف برميل يوميا بسبب الإغلاق.

وكان أحد عمال الشحن والموانئ قال في وقت سابق إن جميع الموانئ مغلقة اليوم الثلاثاء بسبب الطقس السيئ. وقال المسؤول إن هناك ثلاث ناقلات تنتظر الرسو في السدر.

ولم يكشف عن بيانات إجمالي إنتاج الواحة، وهي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركات أجنبية، وعادة ما تضخ ما يصل إلى 260 ألف برميل يوميا.

وأضاف أن تدفقات النفط على موانئ رأس لانوف والحريقة والزويتينة مستمرة، على الرغم من إغلاق الموانئ نتيجة الطقس السيئ. في الوقت نفسه، قال المسؤول إن "الإنتاج ما زال غير متأثر" في إشارة إلى الموانئ الثلاثة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون