النظام السوري يستهدف إدلب بأسلحة محرّمة دولياً... وسقوط قتلى مدنيين

عمار الحلبي
13 مارس 2019
أمضى سكّان محافظة إدلب، شمال غربي سورية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، تحت رحمة قصف النظام وروسيا، الذي استخدمت فيه أسلحة محرّمة دولياً وشنّته الطائرات الحربية، وذلك بالرغم من شمول المنطقة باتفاق التهدئة الروسي - التركي.

وقصفت قوات النظام السوري بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، عن طريق طائرات ألقت قنابل تحتوي على مادة الفوسفور المحرّمة دولياً، فيما أوقعت هجمات جوية جديدة، فجر اليوم، ضحايا مدنيين.

وأفاد مراسل "العربي الجديد" بأن "امرأتين قُتلتا وأصيب نحو 20 مدنياً، معظمهم من الأطفال، جراء قصف شنّه الطيران الروسي على مخيّم للنازحين قرب بلدة كفرعميم، شرق مدينة سراقب، بريف إدلب الشرقي، فجر اليوم".

وتقصف روسيا المنطقة على الرغم من كونها دولة ضامنة لاتفاق "المنطقة منزوعة السلاح".


وتعرّضت أحياء سكنية في محيط مدينة سراقب لغارات جوية من الطيران الحربي الروسي، بصواريخ ارتجاجية شديدة التدمير.

كما استهدفت طائرات النظام الحربية أطراف معمل القرميد في ريف إدلب الجنوبي، وأطراف بلدة قميناس في شرق إدلب.


وتتعرّض قرى ومدن محافظة إدلب لقصفٍ مكثّف من قوات النظام منذ أسابيع، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من السكّان، ونزوح مئات العائلات نحو المناطق الحدودية مع تركيا، ومناطق بعيدة نسبياً عن المناطق الأكثر تعرضاً للقصف.

إلى ذلك، اعتبر "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، اليوم، أن تصعيد قوات النظام وروسيا في إدلب يشكّل خرقًا لاتفاق "المنطقة منزوعة السلاح" ويشوّش على مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل السوريين.

وقال الائتلاف في بيان، إن "الجميع يعلم أن هجمات النظام وجرائمه وانتهاكاته لم تتوقف على الإطلاق منذ توقيع اتفاق المنطقة منزوعة السلاح. النظام لم يلتزم بأي اتفاق أو قرار دولي منذ عام 2011"، مشدداً على أن "حملة التصعيد الجارية الآن والقصف باستخدام الفوسفور الحارق هو خرق للاتفاق، كما أنه محاولة للتشويش على مؤتمر بروكسل الذي يسعى النظام وحلفاؤه بكل وسيلة ممكنة للضغط عليه وإجهاضه".

ورأى الائتلاف أن الخطة الحالية للنظام وحلفائه "تعتمد على تنفيذ حملات تصعيدية متكررة وارتكاب المجازر وجرائم الحرب في محاولة لتجنب الدخول في الحل السياسي وعرقلة أي جهود دولية تدفع باتجاه الحل".

وأكد أن "الهجمات الأخيرة تسببت بسقوط شهداء وجرحى ودمار في بلدة الهبيط وقرية الصالحية ومدينة سرمين التي استهدفت بقنابل عنقودية، بالإضافة إلى مناطق وبلدات أخرى في ريف إدلب وحماة".

واعتبر الائتلاف أن هذه التطوّرات "تستدعي مواقف جادة من قبل الدول الضامنة لاتفاق ادلب بالدرجة الأولى، كما أن استمرار وقوع الجرائم بحق الشعب السوري واستمرار قصف المناطق المدنية وخرق الاتفاقات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته مجدداً، خاصة بما يتعلق بحفظ السلام والأمن الدوليين وضرورة التدخل لوقف جرائم الحرب ومحاسبة المجرمين".

ذات صلة

الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.
الصورة

مجتمع

أعلنت منظومة الدفاع المدني، "الخوذ البيضاء"، حالة الطوارئ والتأهب، بعد وصول الحرائق إلى المناطق الحرجية، قرب مدينة جسر الشغور، بريف إدلب الغربي، بعد امتدادها من ريف اللاذقية ومناطق سيطرة النظام السوري، الذي لم تنجح جهوده بالسيطرة على الحرائق.