النظام السوري يسيطر على خان شيخون... وقتلى وجرحى مدنيون بقصف روسي

جلال بكور
20 اغسطس 2019
قتل وجرح مدنيون خلال استمرار المعارك، صباح اليوم الثلاثاء، في المحور الشمالي من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، عقب تقدم النظام إلى الطريق الدولي الواصل بين حماة وحلب، وإجباره المعارضة المسلحة على الانسحاب من المدينة وريف حماة الشمالي.

وقتل مدنيان وجرح آخرون، الثلاثاء، جراء استمرار القصف الجوي الروسي على إدلب شمال غرب سورية.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن الطيران الحربي الروسي قصف منازل المدنيين في بلدة بنين بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

إلى ذلك، وفي حين لم يعلن النظام بعد عن السيطرة على خان شيخون، ذكرت مصادر محلية من المدينة، لـ"العربي الجديد"، أنّ مقاتلي المعارضة انسحبوا منها ومن مدن اللطامنة وكفرزيتا ومورك وقرى لطمين ولحايا ومعركبة، الواقعة في ريف حماة الشمالي جنوب خان شيخون، بعد تقدم النظام في المحور الشمالي من المدينة ووصوله إلى الطريق الدولية.

وأضافت المصادر أنّ "انسحاب المعارضة جاء خوفاً من الوقوع في الحصار، بعد وصول قوات النظام السوري إلى الطريق الدولي شمال خان شيخون، تحت غطاء ناري مكثف من الطيران الروسي".

وذكرت مصادر من "الجبهة الوطنية للتحرير"، أنّ معارك عنيفة دارت، طوال الليلة الماضية، على المحور الشمالي الغربي من خان شيخون، حيث تمكّنت المعارضة من أسر مجموعة من عناصر النظام، إلا أنّ القصف المكثف وغير المسبوق، أدى إلى انسحاب المقاتلين من نقاطهم.

ولم تؤكد المصادر دخول قوات النظام بعد إلى مدن وبلدات ريف حماة الشمالي، مشددة على أنّ نقطة المراقبة التركية المتواجدة في منطقة مورك "لا تزال هناك، ولم تنسحب بعد من المنطقة".

وأضافت المصادر أنّ "الرتل التركي الذي دخل، أمس الإثنين، وتعرّض للقصف من قوات النظام بالقرب من خان شيخون لم يعد إلى تركيا، ولا يزال في المنطقة الواصلة بين خان شيخون ومعرة النعمان".

وكان القصف على الرتل خلال مروره على الطريق الدولية قد أسفر، أمس الإثنين، عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أحد عشر بجروح متفاوتة الخطورة.

وأكدت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أنّ "النقطة التركية لا تعتبر محاصرة بشكل كامل، لأن النظام لم يتمكن من التقدم في محور تل ترعي الواقع شمال شرق الخان، ولا تزال الطرق الزراعية والطرق الفرعية نحو النقطة التركية مفتوحة، كما أنّ النظام لم يتقدم فعلياً إلى مورك رغم انسحاب الفصائل و(هيئة تحرير الشام) منها".

وأوضحت المصادر أنّ قوات النظام تكبّدت خسائر بشرية فادحة، خلال محاولتها التقدم، الليلة الماضية، على نقطة تل ترعي، انطلاقاً من تل سكيك، وسيطرة النظام على التل تعني إطباق الحصار بشكل كامل على خان شيخون.


وفي حين أكدت عدة مصادر موثوقة، لـ"العربي الجديد"، انسحاب الفصائل بشكل كامل من خان شيخون وريف حماة، باستثناء نقطة تل ترعي، أصدرت غرفة عمليات "الفتح المبين" بياناً ذكرت فيه أنّ مقاتليها انحازوا عن مدينة خان شيخون نحو الجنوب، بعد تقدم النظام إثر اتباعه سياسة "الأرض المحروقة".

وجاء، في البيان، أنّ مقاتلي غرفة العمليات ما زالوا يسيطرون على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي.

ومنذ صباح اليوم الثلاثاء، واصل الطيران الروسي غاراته على المناطق الواقعة في محيط خان شيخون، مستهدفاً بعدة غارات بلدتي معرة حرة والتح، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة.

وجاءت هذه التطورات الميدانية تزامنا مع زيارة يجريها النائب في البرلمان الروسي، دميتري سابلين، حيث أعلن رئيس النظام السوري بشار الأسد عن "تسجيل تغيرات إيجابية في الوضع العسكري والسياسي في سورية".

وذكر موقع "روسيا اليوم"، نقلا عن المكتب الإعلامي للمنظمة الروسية للمحاربين القدامى "إخوة القتال"، أن "الرئيس السوري قال "الجيش السوري يتقدم نحو مدينة خان شيخون الاستراتيجية، وتتواجد القوات السورية على مقربة منها، فيما يهرب المسلحون باتجاه تركيا".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
معتقلون في السجون السورية (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)

أخبار

نظّم ناشطون في مدينة إدلب شمال غربي سورية مظاهرة، مساء أمس الأربعاء، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السوريين داخل معتقلات النظام، ولا سيما مجهولي المصير منهم.
الصورة

سياسة

أفشلت كل من روسيا والصين، في وقت متأخر الثلاثاء، تبني مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار ألماني بلجيكي، يجدد لتقديم المساعدات الإنسانية في سورية عبر الآلية العابرة للحدود ولمدة 12 شهرا. 
الصورة
الحسكة

سياسة

لا يزال التنافس في شرق سورية، ولا سيما على محافظة الحسكة محتدماً بين القوات العسكرية المختلفة المنتشرة في تلك المنطقة، وقد شهدت الأيام الأخيرة تحركات وتعزيزات لافتة في هذا الإطار، وسط تنافس بينها للاستحواذ على مناطق إضافية.
الصورة

أخبار

شدّد رؤساء روسيا وإيران وتركيا، اليوم الأربعاء، على ضرورة ضمان الهدوء في منطقة خفض التصعيد في إدلب من خلال تنفيذ جميع الاتفاقات المعنية.